الاقتصاد العالمى × 24 ساعة.. ماذا حدث في الأسواق الأجنبية؟

الأربعاء، 06 مارس 2019 11:00 ص
الاقتصاد العالمى × 24 ساعة.. ماذا حدث في الأسواق الأجنبية؟
الاقتصاد
كتب مايكل فارس

تشهد الأسواق العالمية تذبذبات اقتصادية، نظرا لعدم استقرار سعر الدولار والنفط والذهب، والذين يرتبطون بشكل وثيق بالأحداث السياسية أيضًا بخلاف الأوضاع الاقتصادية؛ ويقدم "صوت الأمة"، تقريرا اقتصاديا عن الاقتصاد العالمى خلال الـ24 ساعة الماضية.

 

بداية، يتعرض اليورو لضغوط بفعل توقعات رفع أسعار الفائدة، فتراجع اليورو نحو أدنى مستوياته في أسبوع،  حتى الثلاثاء، مع استقرار الدولار قرب أعلى مستوياته؛ وتوقع لمستثمرين مزيدا من الحذر من البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه المقرر الخميس، ويأتى ذلك فى وقت يواجه المركزي الأوروبي ضغوطا متنامية للتعامل مع مشكلة حماية اقتصاد منطقة اليورو من تباطؤ طويل.

وتسببت التوقعات الاقتصادية بشأن أن يؤجل المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة إلى العام المقبل،  لتراجع اليورو؛ ونقلت "رويترز" عن أنتيي برايفكي المحلل لدى "كومرتس بنك" في مذكرة للعملاء "خسائر اليورو ربما ترجع إلى أن توقعات المركزي الأوروبي يوم الخميس قد ترسم صورة أضعف من ذي قبل".

فى سياق متصل،  نزل اليورو 0.2 % إلى 1.1318 دولار. ولامست العملة أدنى مستوى في 7 أيام عندما سجلت 1.1309 دولار  حتى الاثنين، كما تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوياته في أكثر من 5 أسابيع لتوقعات بأن يكون البنك المركزي بصدد تحول في السياسة، ومع تنامي المخاوف بشأن فضيحة سياسية أوقدت شرارة استقالات من الحكومة، فيما  استقر الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوعين أمام نظرائه الرئيسيين اليوم، مدعوما بمتانة الاقتصاد الأمريكي.

أما بالنسبة إلى الذهب، فقد تراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من 5 أسابيع، مع ارتفاع الدولار والأسهم وسط آمال باحتمال التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، بينما هبط البلاتين ثلاثة بالمئة مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح التي تحققت من ارتفاع في الآونة الأخيرة، وحتى الثلاثاء، كان السعر الفوري للذهب متراجعا 0.5 % إلى 1286.94 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن لامس أقل مستوى له منذ 25 يناير في وقت سابق من الجلسة عند 1282.50 دولار للأوقية، وتراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة للجلسة السادسة على التوالي وهبطت 0.9 بالمئة في تسوية الاثنين إلى 1287.5 دولار للأوقية.

وهبط البلاتين 2.5 % إلى 835.35 دولار للأوقية. وظل المعدن مرتفعا بأكثر من خمسة في المئة منذ بداية العام إلى الآن، ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، انخفض البلاديوم في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 1527.01 دولار للأوقية، فيما تراجعت الفضة 0.8 % إلى 15.08 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد لامست في وقت سابق أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين عند 15.02 دولار للأوقية.

 

من جهة أخرى حذر بنك إنجلترا أوروبا من تبعات "بريكست"، حيث قال فى محضر آخر اجتماع للجنته السياسة المالية، إن  النظام المالي في أوروبا قد يواجه صعوبات في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، معلنا أيضا عن إطلاق قروض باليورو موجهة الى مصارف، مشيرا إلى المخاطر المالية لخروج بريطانيا دون اتفاق، وأن ذلك سيؤثر أولا على الأسر والشركات الأوروبية، يجب أن نتوقع أيضا أن تنعكس على المملكة المتحدة بشكل لا يمكن التكهن به وتعويضه بالكامل.

الفوضى المالية ستكون من ضمن العواقب لخروج بريطانيا من بريكست، بحسب تحذيرات  بنك إنجلترا ، الذى قال إن المؤسسات المالية البريطانية ليست بعد في موقع تقديم كل خدماتها المالية إلى الزبائن الأوروبيين، ما يمكن أن يؤدي إلى حالات من الفوضى المالية، في غياب تحركات جديدة من قبل مسؤولي الاتحاد الأوروبي، ويأتى ذلك فى وقت أكدت المؤسسة من جديد متانة النظام المالي البريطاني المستعد لسلسلة من المخاطر بما في ذلك بريكست بلا اتفاق؛ وقد أعلن أن المصارف البريطانية يمكنها الحصول على سيولة باليورو وليس بالجنيه الإسترليني أو الدولار فقط عند حدوث بريكست، وإذا تبين أن ذلك ضروري، وستجري هذه العمليات كل أسبوع بالتشاور مع البنك المركزي الأوروبي.

 

من جهة أخرى، خفضت الصين، الثلاثاء معدل النمو المستهدف لإجمالي الناتج المحلّي للبلاد في 2019 إلى ما بين 6 و6.5%، وذلك في الوقت الذي يرزح فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم تحت وطأة تراجع النمو في القروض، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، والحرب التجارية الدائرة مع الولايات المتحدة؛ وقد كشفت الحكومة عن هذا الخفض، في تقرير خلال افتتاح الدورة السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني (البرلمان) التي تستمر أسبوعين، ويأتى ذلك بعد أن حددت معدل  المستهدف في 2018 عند 6.5%، قبل أن تعلن أن نسبة النمو في العام المنصرم بلغت 6.6%، وهي أبطأ وتيرة نمو منذ ما يقرب من 3 عقود.

 

وقد خفضت ثلاثة أرباع المقاطعات الصينية أهدافها السنوية للنمو الاقتصادي هذا العام، و لمكافحة تباطؤ النمو، أعلنت الحكومة عزمها على خفض الضرائب، والحدّ من الرسوم، وتسهيل الإجراءات البيروقراطية، وذلك بسبب أن التجارة، التي تعتبر من المكونات الرئيسية لثروة الصين، تعاني من تباطؤ الطلب الخارجي، ومن تداعيات الحرب التجارية الدائرة بين بكين وواشنطن، اللتين تخوضان مفاوضات ماراثونية للتوصّل إلى حلّ لها.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق