عن حمايته لدى استجوابه.. حكم بالنقض والإعادة للتحقيق مع المتهم دون وجود محاميه (مستند)

الأحد، 10 مارس 2019 04:00 ص
عن حمايته لدى استجوابه.. حكم بالنقض والإعادة للتحقيق مع المتهم دون وجود محاميه (مستند)
محكمة النقض - أرشيفية
علاء رضوان

أصدرت محكمة النقض، حكما مهما بشأن حالات الطعن بالاستناد على «الخطأ فى تطبيق القانون»، قالت فيه: «الحكمة من المادة 124 إجراءات، حماية المتهم لدى استجوابه أمام جهة التحقيق من أي شائبة تشوب اعترافه أو الشهود فى الدعوى لدى مواجهته بهم بما يقررونه ضده، وإنكار المتهم ما أسند إليه وعدم مواجهته بالمتهمين أو الشهود وعدم تعويل الحكم الصادر بالبراءة على شيء من ذلك فى تكوين عقيدته يكون أثره انتفاء موجب تطبيق نص المادة 124 إجراءات جنائية، مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر، خطأ فى تطبيق القانون حجبه عن تقدير أدلة الدعوى يوجب نقضه والإعادة، ومثال لتسبيب معيب لحكم صادر بالبراءة استناداً إلى بطلان تحقيقات النيابة العامة لعدم دعوة محامي المتهم للحضور».

صدر الحكم فى الطعن المُقيد برقم 6280 لسنة 80 جلسة 2018/01/06، من الدائرة الجنائية «السبت» برئاسة المستشار وجيه أديب، وعضوية المستشارين حمدى أبو الخير، وأسامة عباس، وخالد إلهامى، وهانى صبحى، وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض عمرو المنشاوى، وأمانة سر نجيب لبيب محمد.

المبدأ الذى استندت عليه محكمه النقض كما ورد فى حيثيات الحكم أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى ولم يعرض لأدلة الاتهام واقتصر فى قضائه بالبراءة على قوله «... حيث إنه عن الدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة -فلما كان من المقرر- وفقاً لنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية أنه: «لا يجوز للمحقق فى الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق فى المحضر وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامي».

لما كان ما تقدم، وكان الثابت من تحقيقات النيابة العامة مع المتهم عدم حضور محامي معه التحقيق وعدم دعوة المحقق محاميه لحضور التحقيق وكذا عدم انتدابه لأحد المحامين لحضور التحقيق مع المتهم الأمر الذي تبطل معه تلك التحقيقات وما تلاها من إجراءات الأمر الذي يتعين معه إعمالاً لنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءة المتهم – بحسب «الحيثيات».  

لما كان ذلك، وكان البين أن الحكمة التي تغياها هذا النص هي حماية المتهم لدى استجوابه أمام جهة التحقيق من أي شائبة قد تشوب اعترافه من إكراه مادي أو معنوي أو ما قد يثار من ذلك الإكراه المادي والمعنوي عليه وعلى غيره من المتهمين أو الشهود فى الدعوى لدي مواجهته بهم بما يقررونه ضده فإذا انتفت حكمة النص بأن أنكر المتهم ما أسند إليه من تهمة ولم تكن هناك مواجهة بينه وبين شخوص غيره من المتهمين أو الشهود ولم يعول الحكم على شيء من ذلك فى تكوين عقيدته - كما هو الحال فى الدعوى الماثلة - فقد انتفي موجب تطبيقه – وفقا لـ«الحيثيات».

وإذ لم يلتزم الحكم هذا النظر فإنه يكون معيباً بالفساد فى الاستدلال بما جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون وهو ما ينبئ عن أن المحكمة قد أصدرت حكمها بغير إحاطة بالدعوى عن بصر وبصيره وألمت بأدلتها، لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقضه ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى وتقدير أدلتها فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.

40775-53110951_932936010431078_6294714265269960704_n
 
 
64958-53256822_932935943764418_4110667114002513920_n
 
85413-52985732_932936063764406_5123722299945517056_n
 
51157-53410236_932936100431069_6362300759698046976_n

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق