الوزير.. رجل كل المهام الصعبة فى مصر

الثلاثاء، 12 مارس 2019 04:37 م
الوزير.. رجل كل المهام الصعبة فى مصر
عادل السنهوري يكتب:

 
فى 3 أغسطس عام 2015 وقبل افتتاح قناة السويس الجديدة كتبت فى " اليوم السابع" فى مقالى اليومى مقالا بعنوان" اللواء الوزير ..رجل التحدى والمسئولية"..وكان اللواء كامل الوزير وقتها رئيسا للهيئة الهندسية للقوات المسلحة عندما دار بينه وبين الرئيس السيسى الحوار الشهير قبلها بعام واحد فقط حيث وقف اللواء الوزير يشرح للرئيس مشروع حفر قناة السويس الجديدة الذى يستغرق 36 شهرا- أى ثلاث سنوات - وهنا طلب منه الرئيس أن يتم إنجاز المشروع فى سنة واحدة فقط. وبدون تردد وفى كلمات حاسمة وقوية رد اللواء على الفور تنفيذا للأمر الرئاسى الذى صدر منذ لحظات قليلة «علم وينفذ يا أفندم».
 
وطوال عام والرجل يواصل الليل بالنهار ولم يحصل كأى فرد عادى على إجازة ولو أسبوعية وكان أمامه تحدٍ ومسؤولية ينوء عن حملها عتاة الرجال، لكنه قبل بالتحدى حتى لو كان الثمن وظيفته العسكرية، وسمعته ومنصبه فى القوات المسلحة المصرية، وبدأ فى العمل الذى كان يشبه بالمهمة الانتحارية، لكنه تعلم وتربى فى مدرسة الوطنية المصرية ومصنع الرجال الذى لا يعرف المستحيل على الأرض، والذى حقق المعجزات من قبل فى تحطيم خط بارليف وعبور القناة وتدمير السد الترابى وهزيمة الجيش الذى لا يقهر، وقاوم مؤامرات الدول الكبرى لتدمير مصر وإشاعة الفوضى فيها.
 
اللواء كامل الوزير تولى مسؤولية الإشراف والمتابعة على مشروع حفر القناه الجديدة وليس أمامه سوى طريق واحد لتنفيذ أمر الرئيس بسواعد المصريين وبعزيمتهم وبأموالهم أيضا. «الأمر الرئاسى» وضع الرجل أمام تحد رهيب فى معركة حفر القناة الجديدة للانتهاء منه فى عام واحد فقط، وكل من تابع حجم الأعمال التى تم الانتهاء منها فى المشروع تثبت أن اللواء كامل الوزير ورجاله وعماله كانوا على قدر التحدى والمسؤولية الملقاة على عاتقهم، واستطاعوا فى عام واحد فقط تحقيق معدلات إنجاز غير مسبوقة فى أكبر عملية حفر فى العالم بسواعد عمال ومهندسى مصر، وبالاعتماد الرئيسى على شركات مصرية، فما تم إنجازه هو إعجاز هندسى جديد مثلما كان السد العالى، والدراسات الدولية التى أبدت انبهارا بالمشروع أكدت أن ما حدث يشبه «المعجزة» ولا يتكرر كثيرا فى مشروعات مشابهة فى العالم.
 
الوزير ومن معه أثبتوا أن الإرادة المصرية قادرة على صنع المعجزات إذا توافرت الإدارة والتخطيط السليم والدعم السياسى والشعبى للمشروعات القومية الكبرى. ومثلما حدث فى ملحمة بناء مشروع السد العالى، فعلها المصريون فى ملحمة حفر قناة السويس الجديدة. فالمعارك فى ميدان القتال أو البناء تصنع الرجال المخلصين والأوفياء والشعب المصرى طوال تاريخه لا ينضب من القيادات الوطنية المخلصة والوفية دائما لفكرة التحدى والبناء. وكانت معركة حفر قناة السويس الجديدة هى مدرسة جديدة للبنائين المصريين الجدد بقيادة اللواء الوزير الذى استحق التقدير والتكريم اللائق به هو ورجاله.
 
بعددها ارتبط اسم الوزير بالمهام الصعبة بالتكليف الرئاسى وتولى الرجل مسئوليات جسام تطوير هضبة الجلالة بالعين السخنة، وحفرالقناة الجانبية بميناء شرق بورسعيد، ومحور روض الفرج،وكوبري سندوب -كوبري الشهيد عمرو فتحي صالح عمارة- وغيرها من مشروعات الطرق والكبارى.
 
أصبح اسم الوزير مرادفا للنجاح و تحمل المسئولية، حتى تمنى الناس فى كل مكان فى مصر أن يكون لدينا 1000 أو مائة ألف من أمثال كامل الوزير.
 
وعقب وقوع حادثة محطة مصر سألتنى قناة روسيا اليوم فاقترحت أن تنشا وزارة مؤقتة للسكة الحديد  أو ان يتولى هذا المرفق وبشكل مؤقت لمدة زمنية محددة رجل بحجم وبقدر كامل الوزير وسوف نضمن لها النجاح فى اقصر فترة زمنية.
 
وحدث ما توقعته وكلف الرئيس السيسى الفريق كامل الوزير بمهام جسيمة أخرى هى تطوير السكك الحديدية فى أقل من عامين اضافة الى احداث نقلة نوعية فى النقل فى مصر.
 
وأنا على ثقة من كفاءة ومهنية ونشاط ودأب الرجل فهو مهندس قدير ابن مؤسسة وطنية منضبطة وانتظروا سكة حديد مصرية جديدة تليق بالمواطن المصرى فى دولته الجديد.
 
وهنا نبارك له الترقية التى يستحقها وننتظر منه الكثير ..فهو يشبه- مع الفارق الزمنى- المهندس صدقى سليمان رئيس الوزراء الاسبق الذى كان أيضا ضابطا بسلاح المهندسين وعينه عبد الناصر وزيرا للسد العالى عام 62 وأتم مهمته على خير وجه.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق