الأزهر: الإرهاب اليميني خطر يهدد الغرب

الثلاثاء، 19 مارس 2019 04:10 م
الأزهر: الإرهاب اليميني خطر يهدد الغرب
مرصد الأزهر
كتبت منال القاضي

نشر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تقريرًا تحليليًّا مفصلًا عن التناول الإعلامي لمذبحة نيوزيلاندا في الصحافة العالمية، التي وقعت في أثناء صلاة الجمعة الماضية بمدينة كرايستشرش النيوزيلاندية، ما أسفر عن استشهاد 50 شخصا وإصابة العشرات، بينهم العديد من الأطفال والنساء.
 
وارتكز تقرير المرصد الذي جاء في 48 صفحة في تناوله للتغطية الإعلامية للحادث الإرهابي المروع في نيوزيلاندا على منهجية "تحليل المضمون"، مستندًا على رصد وتحليل الأخبار والتصريحات والتحقيقات والتقارير والبيانات ومقالات الرأي الواردة بالصحف والمواقع الالكترونية والشبكات الإخبارية، علاوة على نماذج من تناول بعض القنوات التليفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
 
ولفت مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى اهتمام جميع المصادر الإعلامية بالتركيز على الطابع الخبري للحادث، ورصد ردود الأفعال الرسمية المختلفة تجاهه، مع وجود نسبة "قليلة" من مقالات الرأي تميزت بها الصحف البريطانية، والفرنسية إلى حد ما.
 
ونقلت بعض المصادر "الفرنسيةالإيطالية– الإسبانية- الإيرانية– الأفغانية- العبرية" مقتطفات من البيان الذي أصدره فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بشأن الهجوم، خاصة تأكيده أن الهجمات الإرهابية على دور العبادة يجب أن تجعلنا أكثر حسمًا مع التيارات والجماعات الإرهابية، وأن هذه الهجمات إنما هى نتيجة لتفشي خطاب الإسلاموفوبيا في العديد من البلدان، ودعوت فضيلته إلى بذل المزيد من الجهود لدعم قيم التسامح والتعايش في المجتمعات.
 
وكشف تحليل المرصد عن أن بيانات الاتحادات الإسلامية في أوروبا، وكذلك المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بإيران، تتفق على أن الحادث ناتج عن تنامي ظاهرة "الإسلاموفوبيا"، وذلك بصورة متماثة إلى حد ما مع البيان الصادر عن الأزهر الشريف. ورغم تركيز المصادر الإعلامية على البعد الدولي للحادث، من جهة انتشار جرائم الكراهية والتعصب، إلا أن بعض المصادر الفرنسية والبريطانية والإيطالية وكذلك التي خرجت من الاحتلال الصهيوني، حرصت في مجملها على الربط بين الحادث والتطورات الداخلية في تلك الدول، وتحديدا ما يتعلق بجماعات اليمين المتطرف.
 
وذكر مرصد الأزهر أن أغلب المصادر الإعلامية اتفقت على وصف "برينتون تارون"، مرتكب الحادث الإرهابي بأنه "يميني متطرف"، كما حظي التوصيف الإعلامي للحادث بمسميات مختلفة أبرزها: (الحادث الأليم- الغاشم- المأساوي- مذبحة مروعـة- الأحداث الدامية بـ"نيوزيلاندا"-  مجزرة " كرايستشرش "- المذبحة البشعة- هُجوم بربري- الإرهابي الوحشي- الإرهابي الغاشم- الهجمات الإرهابيـة- الهجوم الشنيع- حالة من من القتل الجماعي الوحشي- مذبحة جماعية دموية- مجزرة مسجد النور- العمل العنصري-  جريمة ضد الإنسانية).
 
وأشار مرصد الأزهر إلى أن قضية الأحزاب اليمينية المتطرفة حازت اهتمامًا جيدًا من التناول، حيث اتفقت بعض مقالات الرأي في الصحف البريطانية "الجارديان– التليجراف- التايمز– فايننشال تايمز" على أن الإرهاب اليميني بات خطرًا داهمًا يهدد الغرب، ما يستدعي مواجهة حاسمة. فيما نقلت بعض وسائل الإعلام تصريحات من قيادات اليمين المتطرف، حيث كانت إدانة بعضهم للحادث باهتة، وخرج بعضهم بمواقف متطرفة وقال إن التطرف الوحيد هو "الإسلامي".
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق