ننشر حيثيات حكم إلغاء قرار السياحة بفرض رسوم إضافية على تكرار العمرة

الأحد، 24 مارس 2019 08:00 م
ننشر حيثيات حكم إلغاء قرار السياحة بفرض رسوم إضافية على تكرار العمرة
كتب محمد أسعد

حصلت «صوت الأمة» على حيثيات الحكم الصادر اليوم من محكمة القضاء الإداري وقف تنفيذ وإلغاء قرار وزارة السياحة بشأن شروط وضوابط تنفيذ رحلات العمرة لعام 2018، وبطلان ما ترتب على ذلك القرار من آثار، أخصها إلغاء فرض رسوم إضافية على تكرار العمرة والتى تقدر بـ 2000 ريال سعودى.

وقضت المحكمة أولا بإلغاء القرار التنظيمي الصادر من وزيرة السياحة بصفتها باعتماد الشروط والضوابط الخاصة بتنفيذ رحلات العمرة لموسم 1439 هجريا 2018 م والمكمل للقرار الوزاري رقم 73 لسنة 2014 فيما تضمنته الفقرة 3 من الضوابط العامة من تحديد الحد الأقصى لإجمالي عدد التأشيرات المستهدف تنفيذها بعدد 500 ألف تأشيرة منها عدد 400 ألف تأشيرة بنسبة 80 في المائة من بداية الموسم وحتى نهاية شهر شعبان وعدد 100 ألف تأشيرة نسبة 20 في المائة خلال شهر رمضان وعدم السماح بترحيل التأشيرات غير المنفذة من حصة كل شركة إلي شهر رمضان وكذا ما تضمنته الفقرة المذكورة من انه وفي حالة وجود سابقة عمره خلال الثلاث سنوات الماضية يتم تحصيل مبلغ يعادل 2000 ريال سعودي –الفي ريال سعودي – يتم إيداعه بواسطة المواطن في حساب ينشا لهذا الغرض بالبنك المركزي المصري وتضاف نسبة 50 في المائة من هذا المبلغ في حالة تكرار العمرة في ذات الموسم مع ما يترتب علي ذلك من آثار.

وقضت كذلك بإلغاء القرار التنظيمي الصادر من وزيرة السياحة بصفتها باعتماد الضوابط الصادرة من اللجنة العليا للحج والعمرة لرحلات عمرة موسم 1440هجريا -2018/2019 والمكملة للقرار الوزاري رقم 73 لسنة 2014 فيما تضمنته الفقرة 3 من الضوابط العامة من تحديد الحد الأقصى لإجمالي عدد التأشيرات المستهدف تنفيذها بعدد 500 ألف تأشيرة منها عدد 400 الف تأشيرة بنسبة 80 في المائة من بداية الموسم وحتي نهاية شهر شعبان وعدد 100 ألف تأشيرة نسبة 20 في المائة خلال شهر رمضان وعدم السماح بترحيل التأشيرات غير المنفذة من حصة كل شركة الي شهر رمضان وكذا ما تضمنته الفقرة المذكورة من انه وفي حالة وجود سابقة عمره خلال الثلاث سنوات الماضية يتم تحصيل مبلغ يعادل 2000 ريال سعودي –الفي ريال سعودي – يتم إيداعه بواسطة المواطن في حساب ينشا لهذا الغرض بالبنك المركزي المصري وتضاف نسبة 50 في المائة من هذا المبلغ في حالة تكرار العمرة في ذات الموسم مع ما يترتب علي ذلك من أثار إلزام الجهة الإدارية بمصروفات الطلبين

جاء الحكم تأسيسا علي أن القرار التنظيمي لوزيرة السياحة المطعون فيه باعتماد الضوابط التي أقرتها اللجنة العليا للحج و العمرة بوزارة السياحة لموسم 1440ه /2019 م والمكمل للقرار الوزاري رقم 73 لسنة 2014 قد صدر استنادا للفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1977بتنظيم الشركات السياحية مضافة بالقانون رقم 125 لسنة 2008 والتي جاءت عباراتها واضحة الدلالة ومحددة بما إجازته لوزير السياحة من وضع شروط معينة لمباشرة بعض الأنشطة المرخص بها دون أي ذكر أو تحديد او تنظيم لفرض أي مبالغ مالية أيا كان وصفها او مسماها او الغرض منها علي متكرري العمرة خلال ثلاث سنوات وذلك التزاما منها –الفقرة المذكورة - بما اوجبه الدستور من اختصاص السلطة التشريعية وحدها بفرض الضرائب العامة وبما اجازه الدستور للسلطة التشريعية بالنسبة لأي فرائض أو أعباء مالية أخرى -ومن بينها الرسوم التي تستأدي جبرا مقابل خدمة محددة يقدمها الشخص العام لمن يطلبها عوضا عن تكلفتها - بان تفوض السلطة التنفيذية في تنظيم أوضاعها دون ان يكون هذا التفويض مطلقا وإنما مقيدا بالقيود التي حددها الدستور ذاته واخصها ان تكون في حدود القانون أي ان يحدد القانون حدودها وتخومها ويشي بملامحها مبينا العريض من شئونها.

أضافت أنه  يكون استحداث السلطة التنفيذية –وزيرة السياحة – بالقرار التنظيمي المطعون فيه لهذا الفرض المالي المنقطع الصلة بأي دلالة لعبارة الفقرة الأخيرة من المادة الثانية او أي من مواد القانون رقم 38 لسنة 1977بتنظيم الشركات السياحية علي أي تفويض تشريعي لأي فرض مالي مهدرا لحكم المادة 38 من الدستور الحالي الصادر عام 2014 وما تعاقبت عليه الدساتير المصرية وما أوجبته المادتين 33و35 من الدستور الحالي من صون الملكية الخاصة وحماية الدولة لها والذي يمتد إلي كل حق ذي قيمة مالية والذي يتسع للأموال بوجه عام علي نحو ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه وإذ انتفي الأساس القانوني له – التفويض التشريعي بضماناته- مغتصبا لاختصاص قصره الدستور علي السلطة التشريعية مما يصمه بعيب عدم الاختصاص الجسيم

وحيث إن تحديد القرار التنظيمي لوزيرة السياحة المطعون فيه للحد الأقصى لإجمالي عدد التأشيرات المستهدف تنفيذها بعدد 500 ألف تأشيرة – وهو ما أكده كتاب مدير الإدارة العامة للتفتيش السياحي بان عدد المعتمرين يتم تحديده من قبل جمهورية مصر العربية ممثلة في وزيرة السياحة - منها عدد 400 ألف تأشيرة بنسبة 80 في المائة من بداية الموسم وحتي نهاية شهر شعبان وعدد 100 الف تأشيرة نسبة 20 في المائة خلال شهر رمضان وعدم السماح بترحيل التأشيرات غير المنفذة من حصة كل شركة إلي شهر رمضان استنادا الي الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1977بتنظيم الشركات السياحية مضافة بالقانون رقم 125 لسنة 2008 بما اجازته لوزير السياحة من وضع شروط معينة لمباشرة بعض الأنشطة المرخص بها وقصر تطبيق هذا التحديد للحد الأقصى لعدد التأشيرات المستهدف تنفيذها علي السياحة الدينية لا داء العمرة دون غيرها من صور السياحة الأخرى كالسياحة الترفيهية او غيرها يمثل اخلالا جسيما بمبدأ المساواة امام القانون الذي كفلته دساتير مصر المتعاقبة وأخرها المادة 53 من الدستور الحالي عام 2014 ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص وينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات بما يحول دون مباشرتها علي قدم المساواة الكاملة بين المؤهلين للانتفاع بها بما يمثل تمييزا تحكميا منهيا عنه دستوريا.

كما ذكرت أن القرار التنظيمي المطعون فيه متعلق بالحق في الاعتقاد و ممارسة الشعائر الدينية وان المشرع الدستوري بالمادة 64 من الدستور الحالي الصادر عام 2014واذ اقر في إفصاح جهير بان حرية ممارسة الشعائر الدينية حق و قصر تنظيم هذا الحق علي القانون وحده ولم يترك تنظيمه لأي أداة تشريعية ادني كما لم يجز الدستور للسلطة التشريعية تفويض السلطة التنفيذية في تنظيم أوضاع هذا الحق ومن ثم فان القرار التنظيمي المطعون فيه يكون مغتصبا لاختصاص قصره الدستور علي السلطة التشريعية مما يصمه بعيب عدم الاختصاص الجسيم كما ان الحق في ممارسة شعيرة العمرة وما يرتبط به من حرية التنقل والحرية الشخصية يعد من الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن والتي أوردها الدستور الحالي في باب الحقوق والحريات العامة بانها لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات ان يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق