شق الثعبان في مهب الريح.. الصينيون يسيطرون على صناعة الرخام

الإثنين، 25 مارس 2019 07:00 ص
شق الثعبان في مهب الريح.. الصينيون يسيطرون على صناعة الرخام
صناعة الرخام- أرشيفية

 - رئيس حي طرة يطلب من الجهات المعنية بحث كيفية دخول الصينيين للمنطقة وتمكينهم من المصانع

- الصينيون أضروا بالسوق بعد استفادتهم بكل الدعم المقدم من الحكومة وشردوا العمالة المصرية 

 - المستثمر الصيني خطر على الاقتصاد لأنه يحقق أرباحا لا يدفع ضرائبها بالشكل العادل

- رئيس جهاز منطقة شق الثعبان: الرئيس السيسي تبنى تطوير المنطقة للوقوف بجانب المكافحين

بيدي لا بيد عمر.. مقولة شهيرة تنطبق على أهالي منطقة شق الثعبان، التي تتميز بشهرة عالمية في صناعة الرخام، بعد أن قاموا بتاأجير محلاتهم في المنطقة للصينين، وهي المنطقة التي قامت الدولة بتطويرها بملايين الجنيهات لتسلمها الي أهلها كاملة المرافق، وهو ما ساعد على زحف الأيدي العاملة الصينينة التي احتلت المنطقة وسيطرت عليها.

وقد شهدت المنطقة زحفا غريبا من جانب الصينين، بعد أن قام أصحاب المصانع والورش بتاجير تلك المصانع للأجانب، وفتحت الباب أمام الصينين للعبث بالسوق المصرى والتحكم فى الأسعار ومضاربة المصريين الذين لم يوافقوا على الإيجار، ما جعل الميزان يختل بمنطقة شق الثعبان بعد سيطرة الصينيين على أكثر من نصف المصانع الموجودة بشق الثعبان، من خلال استئجارها من المصريين والاستفادة من كل الدعم المقدم من الدولة واستغلال موارد الدولة بالسعر المحلى المدعم فى التصنيع، حيث يستغل الصينيون كل المواد الخام المستخدمة فى التصنيع بدون دفع الرسوم المستحقة لذلك وتتم معاملته كمصرى، لأنه يعمل باسم المالك المصرى.

المثير في الأمر أن وجود المستثمر الصينى بشكل غير رسمى فى أماكن تدعمها الدولة وتطورها على نفقتها، خطر على الاقتصاد، ويحقق أرباح لا يدفع ضرائبها بالشكل العادل، كما يستغل السوق المصرى فى التصدير ويعامل معاملة المصريين، بالإضافة إلى أن الأرض ملك الدولة وليست ملك المستثمر المصرى، حتى الأن، خاصة أن إجراءات التقنين لم تكتمل حتى الآن لشاغلين المصانع والورش وما زالت الأرض ملك لمحافظة القاهرة.

كان الغرض من انشاء شق الثعبان هو رصد التطوير الذى يتم فى المنطقة، والذى تقوم به محافظة القاهرة بالتعاون مع عدة جهات وفق بروتوكولات تم توقيعها، حيث كان من المفترض اغلاق هذه المصانع إلا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى وجه بعدم غلق المصانع المقامة على أراض الدولة حتى لا يتشرد عمالها وتغلق أبواب رزق المصريين، ولكن الموقف هنا مختلف فمن لا يملك يأجر لمن لا يستحق، فأصحاب المصانع يأجرون المصانع المقامة على أرض الدولة لأجانب يستفيدون من مواردها بالسعر المحلى المدعم للمصريين.

على الجانب الآخر، قال أصحاب المصانع الذين لم يأجروا مصانعهم، إن الصينين أضروا بالسوق بعد استفادتهم بكل الدعم المقدم، مطالبين المسئولين بالوقوف بجانبهم وحماية السوق المصرى، بعدما تدخل الصينيين فى الصناعة من الباطن.

من ناحيته، قال المهندس مصطفى زهران، رئيس جهاز منطقة شق الثعبان، إن الدولة تعمل على دعم الاقتصاد المصرى بكل الطرق وفقا لتوجيهات الرئيس السيسى، ولابد أن يعمل الجميع من هذا المنطلق، ولكن ما يتم فى شق الثعبان يجعلنا نتعجب مما يحدث، فالدولة تدعم لدفع الإقتصاد للأمام، ومع ذلك يترك المصرى مصنعه.

وأضاف رئيس جهاز منطقة شق الثعبان، أن الرئيس السيسى تبنى تطوير المنطقة للوقوف بجانب المكافحين وجعل المنطقة أكبر قلعة لصناعة الرخام والجرانيت فى العالم، فوجه بتقنين المصانع وتمليكها للمصريين القائمين عليها، ورغم عدم اتمام التقنين لجأ أصحاب المصانع لتأجيرها، وهذا غير قانونى، وما يهمنا هو مصلحة البلد.

وأوضح زهران، أن المستثمر الصينى ليس له اسم فى السوق غير مسجل لدى الجهاز، ويعمل بإسم صاحب المصنع المصرى، ويستورد ماكينات ويدخلها لمنطقة شق الثعبان بإسم صاحب المصنع الأصلى، مؤكدا أن المحافظة قدمت كل الدعم لأصحاب المصانع، حيث وقعت بروتوكول تعاون مع البنك الأهلى لتمويل تجديد المصانع وتحديث الماكينات حسب رغبة أصحابها، وكذلك تمويل مبالغ التقنين، بفائدة مبسطة تصل لـ 5% وهذا ما يثير الاستغراب والتعجب من ترك المصريين مصانعهم للصينيين رغم كل الدعم والجهود المبذولة لحل مشاكلهم.

اللواء خالد المحمدى، رئيس حى طرة، كشف السبب الحقيقى قائلا: المصنع بيتأجر بـ 20 ألف دولار، والضينى بيشترى الخامة بسعر رخيص وبيبيع بأضعاف ثمنها ويستفيد من الدعم المقدم للمصريين، بالإضافة إلى أن العمالة غير مقننة وغير مؤمن عليهم. وطالب رئيس حي طرة من الجهات المعنية بحث كيفية دخول الصينيين للمنطقة وتمكينهم من المصانع وشرعية ذلك، مشيرا الى أنهم أهدروا فرص العمل المخصصة للمصريين واعطائها للصينيين.

وأكد المحمدي، أن عدد من تقدموا لتقنين أوضاعهم 1949 مصنع وورشة، وما تم فحصهم وانهاء الموافقة عليه 1449 طلبا، وجارى بحث تقنين الباقى بعد اتمام الإجراءات القانونية، مشيرا إلى أن هناك 232 مصنع وورشة مقامة أسفل خطوط الضغط العالى، وجارى بحث كيفية التعامل معهم، مشيرا إلى أن هناك 135 مصنع وورشة تقدموا بطلبات التقنين بعد انتهاء الفترة المسموع بها للتقدم بأوراق التقنين، وأن إجمالى عدد الورش والمصانع بشق الثعبان يصل ل 2247 تقريبا.

من جانبه، أكد اللواء خالد عبد العال، محافظ القاهرة، أن المحافظة انتهت من انشاء وحدات إطفاء وإسعاف ونقطة شرطة لخدمة المنطقة بتكلفة 4.5 مليون جنيه تقريبا، وحصلت المحافظة حتى الأن على 160 مليون جنيه من اصحاب الورش والمصانع منهم 65 مليون جنيه دفعهم البنك الأهلى.

كانت المنطقة قد شهدت تطويرا من جانب الحكومة التي قامت بامدادها بالخدمات والمرافق، التى تكلف مبالغ باهظة تصل لـ3.5 مليار جنيه تقريبا، لتوفير فرص عمل وتوفير بيئة مناسبة للمصريين بها طرق وخدمات ونقطة شرطة وإسعاف وإطفاء وإنشاء ميناء جاف ومصانع لتدوير مخلفات الرخام ومعارض وغيرها من الخدمات التى ستخدم المنطقة لتضعها على الخريطة العالمية بشكل أفضل، بالإضافة إلى تقديم قروض ميسرة للمستثمرين المصريين بفائدة 5% لمساعدة المتعثرين على تقنين أوضاعهم بالتقسيط نظرا لأن الأرض تعود ملكيتها للدولة وتم التعدى عليها بشكل غير قانونى.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق