«جرجروا بعض في المحاكم».. تفاصيل الخلاف بين «الرقابة المالية» و«البورصة» بسبب 3 ملايين و154 ألف (مستندات)

الأربعاء، 03 أبريل 2019 06:00 م
«جرجروا بعض في المحاكم».. تفاصيل الخلاف بين «الرقابة المالية» و«البورصة» بسبب 3 ملايين و154 ألف (مستندات)
كتب محمد أسعد

حصلت «صوت الأمة» على تفاصيل الخلاف بين الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، المستمر منذ عام 2006 وحتى الآن، ووصل لحد إقامة الدعاوى القضائية أمام القضاء الإداري، بسبب مبلغ مالي قدره 3 مليون و154 ألف.

التفاصيل التي تكشفها الأوراق – التي حصلنا على نسخة منها- تشير إلى وقوع نزاع بين الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، بخصوص إلزام الأخيرة سداد مبلغ قدره 3 مليون و154 ألف و832 جنيه، قيمة حصة البورصة في التكلفة النهائية للأعمال الخرسانية والتشطيبات والأعمال الكهروميكانيكية للمنحدرين الخاصين بمبنى البورصة بالقرية الذكية، والتي سددتها الهيئة العامة للرقابة المالية للمقاول المنفذ للمشروع، مضافًا إليها قيمة الفوائد القانونية.

91
 

في عام 2006 تقرر انتقال كل من الهيئة العامة لسوق المال، والهيئة المصرية للرقابة على التأمين، وبورصتي القاهرة والإسكندرية للأوراق المالية، إلى القرية الذكية لإنشاء الحي المالي، وقيام الجهات الثلاث المشار إليها – كل على حدة- بالتعاقد بالأمر المباشر مع إدارة شركة القرية الذكية كمدير لمشروع إنشاء المقر الجديد بأتعاب مماثلة لتلك التي نفذت بها مشروع مقر وزارة الاتصالات، على أن يوكل إلى الشركة اختيار الاستشاري الهندسي للمشروع، وكذلك قبول الجهات آنفة البيان المنحة المقدمة من شركة القرية الذكية بتقديم مساحة الأرض التي ستقام عليها مباني الجهات الثلاثة شاملة المرافق العامة بدون مقابل.

وفي 7 فبراير 2007، أُبرم عقد بين كل من الهيئة العامة لسوق المال وشركة القرى الذكية في شأن إدارة مشروع إنشاء مبنى الهيئة، وفي 22 مارس 2007 تم إبرام عقد بين كل من الهيئة العامة لسوق المال وشركة جماعة المهندسين الاستشاريين لتقديم الخدمات الاستشارية لمراحل تنفيذ مبنى الهيئة، واقترح الاستشاري العام توحيد الكتلة البنائية بالنسبة للبدرومات لمبائي تلك الجهات الثلاث، وذلك تعظيمًا لاستغلال هذه البدرومات وعرض الرسومات والتصميمات الخاصة بمبنيي البورصة وهيئة سوق المال، واعترضت الهيئة الأخيرة على مبدأ الكتلة المعمارية مع طلب فصل البدرومات الخاصة بالبورصة.

92
 

وحلت الهيئة العامة للرقابة المالية محل كل من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين والهيئة العامة لسوق المال والهيئة العامة لشئون التمويل العقاري، بموجب القانون رقم 10 لسنة 2009، وفي 26 فبراير 2009 اعتمدت البورصة المصرية رسمًا توضيحيًا لحدود البدرومات بمباني مركز الحي المالي، وذلك عقب اعتماد كل من هيئة سوق المال وشركة القرى الذكية والاستشاري العام الرسم المشار إليه.

وتضمن الرسم منحدرين من الشارع الخارجي حتى بدروم مبنى البورصة يمثلان منشأ يخترق مبنى هيئة سوق المال ولا ينفتح عليه، وتستقل البورصة باستخدامه استقلالا تاما، وبناء عليه نفذ مقاول الهيئة العامة للرقابة المالية التصميمات الخاصة بالمشروع، ومن بينها المنحدران المشار إليهما على حساب الهيئة، وبلغت تكلفة تنفيذ المنحدرين 3 مليون و889 ألف و823 جنيه، أدت البورصة المصرية قيمة الأعمال الكهروميكانيكية منها والتي بلغت 744 ألف و 991 جنيه، وامتنعت عن سداد باقي التكاليف 3 مليون و154 ألف و832 جنيه.

93
 

وأقامت البورصة المصرية دعوى قم 35984 لسنة 72 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، ضد الهيئة العامة للرقابة المالية والاستشاري العام للمشروع ومالك الأرض ومدير المشروع والمقاول الذي تم التعاقد معه لبناء المشروع، كما تدخلت البورصة المصرية في الدعوى رقم 35639 لسنة 70 قضائية المقامة من هيئة الرقابة المالية ضد المذكورين سلفًا.

وعلى جانب آخر، تم عرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، لكنها انتهت إلى عدم ملائمة إبداء الرأي في النزاع لكونه مطروحًا أمام القضاء.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق