إيران تحاول تسيس «دمار الفيضان» لإدانة واشنطن.. الضغط يزداد والنووي يتبخر

الجمعة، 05 أبريل 2019 06:00 م
إيران تحاول تسيس «دمار الفيضان» لإدانة واشنطن.. الضغط يزداد والنووي يتبخر
فيضانات إيران

الوضع في إيران ليس على ما يرام، فالاتفاق النووى كاد أن يتبخر تماما، بفعل العقوبات الأمريكية حيث باتت طهران تستشعر الخطر.

الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، استعرض أمام أعضاء الكونجرس الجمهوريين، نتائج وتداعيات خطوة خروج بلاده من الاتفاق النووى المبرم مع إيران فى 2015، قائلا: إن انسحابه أخل بحسابات إيران بحيث لم تعد نفس البلد قبل عامين، تشهد احتجاجات شعبية بسبب الاقتصاد الذى لم يبق منه شىء.

يقول مراقبون إن مهندس صفقة الاتفاق النووي، محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني، يراى الصفقة تتبخر أمام عينيه وتنهار، منددا بسلوك الأوربيين فى مساعدة بلاده فى التخفيف من آثار العقوبات. ويأتي ذلك في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية لطهران في ظل أزمات متلاحقة لأغلب المدن الإيرانية التى ضربها السيول فى منتصف الشهر الماضى.

وعاتب ظريف شركاء الاتفاق النووي، متهم الجميع بمنع وصول مساعدات إنسانية دولية إلى الأقاليم المنكوبة بسيول غير مسبوقة منذ عشرات السنوات، حيث تحدث بلهجة مختلفة مع الأوروبيين الذين وعدوه بالاتفاق على العقوبات الأمريكية، ويندد بعجزهم فى القيام بذاك، بعد أن أثبتت القناة المالية المستحدثة والمعروفة بـ"اينستكس" عدم جدواها وفعاليتها.

 

الأقاليم التى ضربها السيول
الأقاليم التى ضربها السيول

ظريف قال في مقابلة مع الموقع الرسمى للمرشد الأعلى آية الله على خامنئى: "الأوروبيين كانوا يعتبرون فى البداية خطة العمل الشاملة المشتركة إنجازاً، لكنّهم ربّما لم يكونوا مستعدّين، وحتماً هم لم يكونوا قادرين، على الوقوف فى وجه العقوبات الأمريكية"، مضيفًا: "سنواصل الضغط على الأوروبيين لتنفيذ التزاماتهم. يجب على أوروبا أن تدرك أنها لا تستطيع التملّص من مسئوليتها ببعض البيانات والخطط غير المكتملة، وأكّد كبير المفاوضين الإيرانيين، إنّ طهران ستواصل ضغوطها على الأوروبيين "مع أنّه لم يكن لدينا أبداً أى وهم بشأنهم".

 

IMG_6561

وأكّد الوزير الإيرانى أنّه بدلاً من الاتجاه إلى الدول الغربية فقد اتّجهت بلاده إلى شركائها التقليديين وفى مقدّمهم روسيا والصين، وقال "مستقبل سياستنا الخارجية يسير فى هذا الاتجاه".

واتهم المرشد الأعلى آية الله على خامنئى الأوروبيين، في مارس الماضى، بأنهم طعنوا بلاده في الظهر، قائلًا: "الدول الغربية أثبتت أنه لا يمكن الوثوق بها، لم يعملوا بواجباتهم فى الاتفاق النووى تحت ذرائع مختلفة.. وطالبوا إيران البقاء فى الاتفاق ووصف المسئولين الأوروبيين بـالمتوحشين من الداخل".

 

img32

 

النووى كان حلقة أضيفت لسجال إيرانى - أمريكى، ارتفعت حدته بارتفاع أعداد ضحايا السيول بين الفينة والأخرى إلى 62 قتيلا وأكثر من 400 مصاب، بدأ بتعليق من نظيره الأمريكى مايك بومبيو أن "الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدات اللازمة للشعب الإيرانى، من خلال المنظمات الرسمية مثل الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدوليين". ليوظف ظريف السيول لخدمة سياسات طهران فى مناهضة العقوبات، متهما إياه بإعاقة وصول المساعدات، وقال إن "أقصى درجات الحظر الذى تمارسه الولايات المتحدة ضد طهران، المخالف لقرار مجلس الأمن 2231، وقرار محكمة العدل الدولية، عرقل جهود إيصال المساعدات للمناطق المتضررة من الفيضانات" فى إيران.

 

155004686777416500

 

وأضاف أن الحظر شمل منع تسلم إيران مروحيات إغاثة، مؤكدًا أن تصرف الولايات ليس مجرد حرب اقتصادية بل يعد إرهابا اقتصاديا. وقال حقيقة الأمر، أن رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلن أن الهلال الأحمر لن يستطيع الحصول على أى دعم مالى بسبب الحظر الأمريكى غير المشروع، على أمريكا أن تعترف بإرهابها الاقتصادى".

 

 وقال مستشار الأمن القومى فى البيت الأبيض جون بولتو إن واشنطن ستواصل سياسة الضغوط القصوى حتى تغير إيران سلوكها، وفي نفس السياق، قال المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية لشئون إيران، بريان هوك، أن الولايات المتحدة "ستواصل فرض العقوبات على إيران وستضاعف الضغط على الاقتصاد الإيرانى.. هذا حرم النظام من إيرادات تزيد كثيراً على 10 مليارات دولار، وهي خسارة لا تقل عن 30 مليون دولار يومياً".

وبالنظر إلى عزم الولايات المتحدة فى مضاعفة الضغوط وفرض المزيد من العقوبات على طهران مايو المقبل المأزومة، وتنديد طهران الدائم بالأوروبيين سائر البلدان الموقعة على الصفقة النووية فى تخفيف أثر هذه العقوبات عليها، فضلا عن إثبات عدم جدوى القناة المالية، قد يؤدى إلى انهيار الصفقة النووية وانسحاب إيرانى من الاتفاق، وهو قرار سيكون آخر خطوة قد تتخذها طهران أمام الأوروبيين فى نهاية المطاف مستندة فى ذلك بالانسحاب الأمريكى، مع مواصلة الصراع بين البلدين.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق