نتنياهو يلعب على بثلاثية "المستوطنات والقدس والحدود" عشية الانتخابات

السبت، 06 أبريل 2019 07:00 م
نتنياهو يلعب على بثلاثية "المستوطنات والقدس والحدود" عشية الانتخابات
بنيامين نتنياهو

"لست مستعدا لاقتلاع يهودي واحد. وهذا يعني المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية أيضا. ومن هذا يمكنك أن تفهم بشأن البقية"، هكذا علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسته تجاه نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية.
 
نتنياهو كان يرد على سؤال لصحيفة "إسرائيل هيوم" إن كان مستعدا للانسحاب من أجزاء واسعة من الضفة الغربية مقابل اعتراف دولي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
 
تصريحات نتنياهو، عشية الانتخابات الإسرائيلية العامة المقررة الثلاثاء، عمّقت من المخاوف الفلسطينية بشأن الخطة الأمريكية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المعروفة باسم "صفقة القرن" والتي قال مسؤولون أمريكيون إنها ستعلن لأول مرة بعد الانتخابات الإسرائيلية.
 
وذكر نتنياهو أنه لم ينسق محتوى صفقة القرن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولكنه استدرك "عرضت أمامه وأمام رجاله ثلاثة شروط أساسية، آمل في أن تنعكس في الخطة: أولا، عدم اقتلاع أي مستوطن، ليس فقط مستوطنة، بل أي مستوطن. ثانيا، نحن سنواصل سيطرتنا على المنطقة الواقعة غربي نهر الأردن، ما يعني أنه لا يوجد سؤال حول المطاردة الساخنة. وجودنا هناك ثابت. هذه هي السلطة السيادية الرئيسية التي ستبقى في أيدينا في كل وضع. ثالثا، لن نقسم القدس".
 
وكشف نتنياهو عن أنه "عندما استعرضت هذه الأمور أمام نائب الرئيس (الأمريكي السابق) جو بايدن، عندما زار إسرائيل، قال لي إن هذه ليست دولة (فلسطينية). قلت: جو، صف ذلك كما تشاء، هذه شروطي ولن أتراجع عنها. وقد قلت ذلك لترامب و(جاريد) كوشنير و(جيسون) غرينبلات" في إشارة إلى مساعدي الرئيس الأمريكي.
 
وفي إشارة إلى المستوطنات الإسرائيلية قال نتنياهو "أنا لست مستعدا للتنازل عن السيادة المستقبلية بتاتا. هم سيبقون هناك، تحت السيادة الإسرائيلية. إذا أبقينا مجموعة مستوطنات ونخضعها لسيادة فلسطينية، فلن تبقى هناك أي مستوطنة ولو ليوم واحد. أنا سأبقي جميعها تحت السيادة الإسرائيلية، وسنكون المسؤولين عن الأمن".
 
ولم يستبعد ضم المناطق المصنفة (ج) التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية وقال: "أعدك بأنك ستفاجأ. لا يمكنني القول بشأن الخطة، لكن الرئيس ترامب هو صديق كبير، وأشك إذا سيكون هناك صديق أكبر منه في المستقبل”.
 
وكانت تصريحات مشابهة صدرت عن السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان وهو أيضا أحد أعضاء الفريق الأمريكي المكلف بصياغة صفقة القرن.
 
بعد قراري ترامب حول القدس والجولان..أطماع إسرائيل تمتد للضفة الغربية
فريدمان قال في خطاب أمام مؤتمر اللجنة العامة الأمريكية –الإسرائيلية (ايباك) في واشنطن في السابع والعشرين من الشهر الماضي "هل يمكن أن نترك هذا الأمر لإدارة (أمريكية) لا تفهم الخطر الوجودي الذي سيواجه إسرائيل إذا تغلب الإرهاب على يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بالطريقة التي حلت بقطاع غزة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من هذه المنطقة؟ هل يمكن أن نترك هذا الأمر لإدارة قد لا تفهم حاجة إسرائيل للحفاظ على السيطرة الأمنية المهيمنة على يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وموقع دفاع دائم في وادي الأردن؟".
 
وتابع السفير الأمريكي: "الجواب هو، لا يمكننا ذلك".
 
وكان الفلسطينيون أعلنوا رفضهم لخطة أمريكية تسقط موضوع القدس وقضية اللاجئين الفلسطينية ولا تتضمن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية عام 1967.
 
وينتظر أن يتم الإعلان عن الخطة الأمريكية الشهر الجاري أو الشهر المقبل، بحسب مسؤولين أمريكيين.
 
ولكن تصريحات نتنياهو ومن قبلها فريدمان عمقت مخاوف الفلسطينيين من الخطة الأمريكية، وعدوها نهاية لفرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
 
واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم السبت، أن "تصريحات نتنياهو تغلق باب الاجتهاد أو التأويل أو المناورة بخصوص حقيقة صفقة القرن".
 
وقالت في تصريح أرسلته لـ"العين الإخبارية" إن نتنياهو "أعلنها صراحة أن ما يسمى صفقة القرن ما هي إلا محاولة مستميتة لدفن القضية الفلسطينية والتنكر التام لوجود الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره".
 
وأضافت وزارة الخارجية الفلسطينية: "وبالمعنى العملي فإن ما قامت به حكومات نتنياهو المتعاقبة منذ عام ٢٠٠٩ خاصة ما يتعلق بعمليات تعميق الاستيطان وتهويد القدس وتكريس الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة والتنكيل بشعبنا والتحريض على قيادته ومحاصرتها والعمل على تجفيف مصادرها المالية وغيرها من التدابير الاستعمارية تعكس أيضا هذا المخطط التوسعي وتترجمه".
 
واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن "ترامب ونتنياهو حولا الحديث عن السلام كمسرحية هزلية" وقالت إن "تصريحات نتنياهو أغلقت الباب أمام المناورات السياسية والمواقف الوسطية والمترددة، وعليه نطالب بموقف دولي واضح وقادر على وضع حد للاستفراد الأمريكي الإسرائيلي العنيف بالشعب الفلسطيني وحقوقه ومقدساته وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق