دسوق..مدينة منكوبة برؤسائها

الإثنين، 08 أبريل 2019 03:06 م
دسوق..مدينة منكوبة برؤسائها
عادل السنهوري يكتب :

هذه المدينة قليلة الحظ دائما.. رغم أنها واحدة من أجمل مدن مصر على ضفاف النيل، فرع رشيد،.إمكانات سياحية وآثرية ودينية وترفيهية وتجارية هائلة ومع ذلك تعانى طوال تاريخها منذ بداية الثمانينات من الاهمال والتجاهل وسوء الإدارة والتخبط، وبرؤساء مدينة قليلى الحيلة ..معدومى الخيال، فاقدى الارادة.
 
منذ الستينات وحتى الآن لم تشهد دسوق أكبر وأهم مدينة بمحافظة كفر الشيخ-الذى ينتمى اليها احد اقطاب الصوفية الكبار العارف بالله الشيخ ابراهيم الدسوقى- رئيس مدينة بعمل من أجل وضع المدينة فى المكانة اللائقة بها كعروس النيل على فرع رشيد ربما سوى ثلاثة رؤساء فقط طوال نصف قرن أو اكثر فى مقدمتهم بانى نهضة المدينة الحديثة فى الستينات المرحوم المستشار عبد الرحمن البرقوقى ثم مر وقت طويل حتى تولى رئاستها اللواء مصطفى المآذون الذى مازال أهالى المدينة يذكرونه بكل خير ، ثم أخيرا وفى عام 2004 عندما تولى اللواء أحمد بسيونى زيد رئاستها ولمدة عامين فقط قبل أن يصدر قرار غريب بنفله الى حى العامرية بالإسكندرية وهو الآن يتولى منصب سكرتير عام محافظة الأسكندرية. والأخير وفى عامين فقط استطاع احداث نقلة نوعية مازال الأهالى شهود عليها. وكانت لديه أحلام وطموح لتطوير المدينة سياحيا وتجاريا وفرض قواعد الانضباط والالتزام واحترام القانون وتطبيقه على الكبير قبل الصغير.
 
وكما ذكرت وبعد عامين فقط تم نقله الى الأسكندرية رغم مناشدات الأهالى بابقاءه. وعادت المدينة باهمالها ومعاناتها الى سيرتها الأولى رغم تفاؤل سكانها بالمحافظ الجديد الدكتور اسماعيل عبد الحميد طه الا أن الرجل يبدو أنه مشغولا كثيرا بمهام آخرى عن مشاكل المدينة الأهم بالمحافظة والتى لو تم الاهتمام بها وتنفيذ مشاريعها المتوقفة لأصبحت بيضة الديك بالنسبة للمحافظة أو الدجاجة التى تلد ذهبا.
 
الأهالى ضجوا بالشكوى من أحوال المدينة البائسة، مشاكل الصرف الصحى والمياه والشوارع المهملة بدون رصف ومشاكل القمامة.
 
ثم –وهو الأهم هنا- أزمة ترميم مسجد ابراهيم الدسوقى أحد أكبر مساجد مصر والمتوقفة منذ 15 عاما والمتنازع عليها بين وزارة الأوقاف وشركة المقاولون العرب، وهنا أناشد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف الهمام والنشيط بالتدخل فورا لحل هذه الأزمنة المزمنة.
 
القضية الأخرى أزمة الميدان الابراهيمى نفسه الذى يعانى من العشوائية والفوضى – رغم أنه واحد من أكبر ميادين الجمهورية- لكنه يعانى من عدم وجود رجال مرور أو شرطة لحمايىة الأهالى من أعمال البلطجة والخارجين عن القانون. اضافة الى المشروع الضخم الذى اطلق عليه الأهالى مشروع دسوق الجديدة بالميدان لاستغلال مساحة قدرها أكثر من 3 آلاف متر مربع غير مستغلة من جمعية الشبان المسلمين لبناء فندق وقاعة احتفالات كبرى وقاعات اجتماعات ومبانى ادارية وسكنية تعد مصدر دخل للمدينة. وللانصاف فاللواء أحمد بسيونى رئيس المدينة السابق قد بدا فى المشروع وحقق خطوات مهمة فيه لكنها توقفت بعد قرار نقله.
 
والأزمات تتوالى على هذه المدينة المنكوبة ..بمشروع متعطل منذ أكثر منعام الآن وهو مشروع " كوبرى عتريس" الذى يقسم المدينة الى شطرين ويتسبب فى أزمة مرورية طاحنة بالمدينة، فقد توقف المشروع ايضا بسبب تعنت المقاول أو عدم حصوله على حقوقه المالية ولم يتحرك مسئول بالمدينة أو المحافظة لانهاء المشكلة ورحمة الأهالى وتفادى كارثة قد تحدث بسبب تواجد العديد من المدارس بالمنطقة.
 
الأهالى اشتكوا كثيرا ولا يجدوا أمامهم الآن سوى اللجوء الى السيد رئيس الجمهورية لانقاذ مدينتهم طالما أن السادة فى المدن والمحافظات والمحليات لا يستمعون الى صرخات وشكاوى الناس..فالكل مازال " على قديمه" فى التعاطى مع أوجاع البشر فى المحافظات..ولا يتبقى سوى اللجوء الى رئيس الدولة

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق