معيط يكشف تفاصيل جديدة عن معدلات النمو والجهاز الإداري: الاقتصاد مرن في وجه الأزمات

السبت، 13 أبريل 2019 09:00 ص
معيط يكشف تفاصيل جديدة عن معدلات النمو والجهاز الإداري: الاقتصاد مرن في وجه الأزمات
الدكتور محمد معيط- وزير المالية

 
شهد الاقتصاد المصري في الآونة الأخيرة إشادة من كافة المؤسسات الدولية، في ظل ارتفاع مؤشرات النمو ومعدلات الضخم وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، وفق برنامج اقتصادي تنتهجه الحكومة المصرية في الوقت الحالي.
 
الدكتور محمد معيط، وزير المالية، قال إن قرار الإصلاح الاقتصادى يمكن مصر من التعامل مع الأزمات الطارئة، حيث يمتلك الاقتصاد المصرى مرونة تمكنه من تخطى الأزمات المفاجئة والتعاطى معها بدون آثار سلبية، موضحًا أن برنامج الإصلاح الاقتصادى، نجح فى وضع الاقتصاد المصرى على الطريق الصحيح، وكان قرار الإصلاح الاقتصادى حتميًا لعلاج التشوهات الاقتصادية التى تراكمت على مدار عقود ماضية.
 
 
وأضاف في تصريحات صحفية، أن الإصلاح مكن مصر من امتصاص الصدمات والتعامل مع المخاطر الطارئة، التى تعرضت لها الأسواق العالمية، والحفاظ على استقرار السياسات المالية والنقدية، من ناحية أسعار الفائدة واستقرار سعر الصرف، وتحقيق مستهدفات الموازنة العامة للدولة، والبعد عن السيناريوهات المختلفة والصعبة، حيث تعرضت الاقتصاديات الناشئة، مثل الأرجنتين وتركيا، وغيرها لصدمات نتيجة خروج الأموال وأسعار الفائدة ودعم العملة، وبالتالى اضطرت تلك الدول إلى رفع أسعار الفائدة لمستويات قياسية، إلى جانب تخفيض بعض الدول لقيمة عملتها المحلية، وخفض الموازنات، لمواجهة الأزمات والمخاطر التى تعرضت لها.
 
وأكد الوزير على أنه على الرغم من أن برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى كان صعبًا ومؤلما، إلا أنه خلال النصف الأول من العام المالى الحالى 2018 – 2019، أثبتت مؤشرات الاقتصاد المصرى صمودًا وثباتًا أمام الأزمات والصدمات العالمية، والتعامل معها، مضيفًا أن ما يحدث في مصر يحظى بإشادات دولية ومصرفية.
 
وتابع معيط أن الحكومة المصرية تستهدف معدل نمو فى الناتج المحلى الإجمالى لمصر 6%، بنهاية السنة المالية 2020/ 2021، حيث تشير توقعات صندوق النقد الدولى إلى أن حجم النمو للاقتصاد المصرى 5.9% بنهاية العام المالى المقبل، وتوقعات الحكومة المصرية للسنة المالية الحالية 5.6% بنهاية العام المالى الحالى 2017/ 2018، وصندوق النقد يتوقع 5.5% وبالتالى التقديرات متقاربة من بعضها، ونستهدف أن تعمل جميع قطاعات الاقتصاد لدعم معدلات نمو أعلى بشكل تدريجى.
 
وأشار إلى أن معدل النمو هو مجهود يتحقق بمشاركة جميع أطراف المنظومة الاقتصادية فى مصر، وفى الباب السادس فى الموزانة العامة للدولة خلال السنة المالية القادمة هناك زيادة 40% ليصل إلى قيمة 140 مليار جنيه بدلًا من 100 مليار جنيه، بما يدعم النمو وفرص العمل، والمستلزمات السلعية والخدمة هناك زيادة 25%، وعندما نستهدف تقليل العجز فى الموزانة العامة وتحقيق فائض أولى، وبالتالى فإن ذلك يعنى تحقيق استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلى الداعمة للنمو.
 
ونفى الوزير الشائعات التي تترد حول استغناء الدولة عن موظفين بالجهاز الإداري للدولة، وأن ذلك ضمن خطتها بشأن الإصلاح الإداري، قائلًا إنه منذ بدأت العمل الحكومى فى مصر عام 2007، وحتى الآن، وهناك شائعات تتردد بين الحين والآخر حول الاستغناء عن عدد من موظفى الدولة، وأؤكد أنه لا نية على الإطلاق للاستغناء عن أى موظف بالدولة، فالحكومة تتفهم جيدًا، أن كل موظف فى الدولة لديه أسرة والتزامات، و«بنحكم ضمائرنا عند اتخاذ القرارات»، ولا نية على الإطلاق للاستغناء عن موظف فى الدولة.
 
وأشار معيط، إلى أن حجم باب الأجور فى الموازنة العامة للسنة المالية الماضية كان 240 مليار جنيه، وارتفع إلى 270 مليار جنيه، وفى السنة المالية القادمة 2019/ 2020، ارتفعت الأجور في الموازنة إلى 301 مليار جنيه بزيادة نحو 31 مليار جنيه.
 
وفى إطار إصلاح منظومة الأجور فإنه سيتم منح العلاوة، حيث كان حدها الأدنى العام الماضى 65 جنيهًا وتم رفع الحد الأدنى العام الحالى إلى 75 جنيهًا، وتم فتح حركة الترقيات التى كانت مجمدة منذ فترة، ورفع الحد الأدنى لكافة الدرجات الوظيفية، فقد كان الحد الأدنى للدرجة السادسة 1200 جنيه تم رفعه إلى 2000 جنيه، وبالتالى سوف يشعر الموظف بزيادة فى دخله الشهرى.
 
وأوضح أن بنود الموازنة العامة للدولة تشهد زيادات سنوية، وتشمل الأجور والاستثمارات والمستلزمات السلعية والخدمية، إلى جانب انخفاض فى قيمة خدمة الدين، حيث تبلغ نحو 569 مليار جنيه فى الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجديد، مقارنة بنحو 541 مليار جنيه فى السنة المالية الحالية، وهى زيادة فى القيمة ولكن كنسبة من الإيرادات والموازنة العامة للدولة والناتج المحلى الإجمالى هو معدل أقل، وهو منحنى هبوطى، ومتسق مع استراتيجية خفض الدين العام.، مضيفًا أنه ومن خلال استراتيجية إدارة الدين العام نجحت الدولة في السيطرة عليه، وخفض نسبته من 108% قبل عامين، لتصل فى السنة المالية الماضية نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالى إلى 98% وتنخفض إلى 93% فى السنة المالية الحالية وفى العام المالى الجديد نستهدف أن تنخفض النسبة إلى 89% أو أقل، وهذا هو المعيار والمؤشر الأهم وسوف نعمل على خفض نسبة الدين العام إلى مستويات ما قبل 2011، أى أقل من 90%.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق