قصة منتصف الليل: تحليل الـ DNA طوق النجاة من الزوج «الوسواس»

السبت، 13 أبريل 2019 11:00 م
قصة منتصف الليل: تحليل الـ DNA طوق النجاة من الزوج «الوسواس»
أمل غريب

وقفت بين طرقات محكمة الأسرة، تحتضن ملف كبير وكانت تخبأه بين ضلوعها، تتلفت يمينا ويسارا خوفا من أمر ما، اقتربت منها لأسألها عن سبب خوفها وما إذا كانت تبحث عن شئ ما أو تحاول الوصول لإحدى قاعات المحكمة، فأخبرتي بعد نظرة ارتياب أنها تبحث بالفعل عن إحدى قاعات المحكمة لكنها في انتظار محاميتها التي تأخرت عليها كثيرا، وأنها تخشى عدم مجيئها.

هدأت من روعها، وعرفتهخا بنفسي فبادلتني الحوار والدموع حبيسة في عيناها، وبدأت تروي حكايتها قائلة: «أسمي عزة 27 سنة، تزوجت بعد فترة خطوبة قصيرة لم تتعد الـ 3 أشهر، وبعد أيام قليلة بدأت أكتشف تصرفات غريبة على زوجي، فكان يكرر غسل يده بدون أي سبب، حتى أنه كان يحرج أي شخص يبادر بتحيته والسلام عليه، كما أنه كان يرفض تقبيل أحد أثناء السلام، والغريب أنه كان يمنع الضيوف دخول دورة المياه في بيتنا وكذلك لم يكن يستخدم دورات المياه خارج المنزل حتى عند أقاربه أو حتى في بيت أهلي».

وتقول عزة: «كان زوجي يقول دائما أنه يخاف من انتقال الميكروبات، وبعد بضعة أيام تحولت شكوكه الغريبة إلي وبدأ يتصل بي ويقول أنه سوف يتأخر في العمل لوقت متأخر، وفجأة يطرق علي باب المنزل ويأتى قبل ميعاده بساعات ويدخل سريعا يفتش في جميع الغرف، وكأنه يبحث عن شىء ما».

تطورت حالة زوجها معها ووصلت إلى الحد الذي رفض معه تناول ما تطهوه له من طعام، وعندما واجهته برفضه لتناول الطعام الذي تعده لها، وسألته عن السبب، اتهمها أنها تضع إليه السم في الطعام».

لم يكتفي زوجها الـ «موسوس» بشكوكه وخوفه من انتقال البكتريا والميكروبات وإصابته بالأمرض، بل تطور الأمر إلى أنه اتهمها عند حملها بأول طفل لهم، أن هذا الحمل ناتج عن علاقة غير شرعية مع رجل آخر، فلم تتحمل اتهامه لها وبشكه في طفلها الأول الذي حملت فيه من الرجل الذي تزوجته على سنة الله ورسوله، وأصيبت بصدمة عصبية عصبية فذهبت لمنزل أسرتها واشتكت لهم اتهام زوجها لها في عرضها، واستكملت حملها في منزل والده، وانقطعت أخبار زوجها عنها ولم يحاول رؤية طفله، إلا أنها بعد وضعها اجراء تحليل الـ dna وقررت رفع دعوى طلاق على زوجها الموسوس».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق