أردوغان يشوه مدينة القسطنطينية التاريخية ببناء 3 ناطحات سحاب

الأحد، 14 أبريل 2019 01:00 م
أردوغان يشوه مدينة القسطنطينية التاريخية ببناء 3 ناطحات سحاب
اردوغان
رضا عوض

حالة من عدم الاتزان يعيشها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد الهزيمة المنكرة التي تلقاها في الانتخابات البلدية، وهو ما جعله يقوم بإصدار عدد من القرارات العشوائية التي أثارت المواطنين ضده، كان أخرها قراره بانشاء ناطحات سحاب في مدينة القسطنطينية التاريخية، وهو ما سيؤدي إلي تشويه المدينة، حيث أكد  المتابعين لقراراه علي أنه يريد تسليم هذه المدينة للفائز عن المعارضة أكرم إمام  مرشح الشعب الجمهوري وقد حولها  لخرابة، ولعل ذلك ما أدي إلي اشتعال حالة من الغضب بين المواطنين.

اجراءات «أردوغان» المخربة في القسطنطينية ذكرت المواطنين بما سبق وفعله في 2013 عندما قام بقطع الأشجار بمنتزه جيزي في ميدان تقسيم بإسطنبول، والتي تطورت للمطالبة بإبعاده عن السلطة

جرائم النظام التركي في حق مدينة إسطنبول باتت لا تعد ولا تحصى، وهو ما اعترف به إردوغان من قبل، واليوم بدأت مذبحة جديدة في حق أجود أراضي المدينة التركية، وفيما يبدو أن برنامج معاقبة أهالي إسطنبول على انتخابهم للمعارض أكرم إمام أوغلو ليكون عمدتهم الجديد، مستمر من قِبل الرئيس التركي الذي لم ينس بعد هزيمة مرشحه بن علي يلدريم في انتخابات البلدية.

من جانبها قالت صحيفة ميللي جازيته أن أردوغان يخطط لجريمة جديدة عبر شركة كيبتاش التي تعد من أكبر الشركات الإنشائية في تركيا، حيث سيتم بناء مركز تسوق على هيئة ثلاث ناطحات سحاب على واحدة من أفضل وأهم الأراضي في إسطنبول.

الجدير بالذكر أن هذه الأرض تعود إلى مدرسة الشرطة في إيتيلار المتواجدة في بيشكتاش وتقدر مساحتها بـ 31 ألف و885 متر مربع، تم نقل الأرض إلى بلدية اسطنبول الكبرى تفعيلاً لاتفاقية بين بلدية إسطنبول الكبرى ومديرية الأمن العام .

وعقدت بلدية إسطنبول مناقصة في 4 أبريل 2018 من أجل أرض مدرسة الشرطة المتواجدة في إيتيلار والتي يقدر إجمالي مساحتها 31 ألف و885 متر مربع، كانت التكلفة التقديرية للمناقصة مليار و356 مليون و600 ألف ليرة، وشارك بها 4 شركات وهم كيبتاش، وشراكة جور يابي-جنكيزإيش، وانشاءات واي دي ايه وانشاءات قاليون.

فازت كيبتاش بالمناقصة وهي إحدى شركات بلدية اسطنبول الكبرى، حيث قدمت عرضاً بإجمالي 2 مليار و666 مليون ليرة بما في ذلك مليار و388 مليون و520 ألف، ولم يقدم المسؤولين أيه معلومات، في حين لم يكن معروفا ما هي الشروط التي عقدت على أساسها هذه المناقصة.

 الغريب أن أردوغان سبق واعترف بجرائم نظامه في حق مدينة إسطنبول، عندما قال في تصريحات له عام 2017: "لم نعرف قيمة إسطنبول لقد خنا هذه المدينة، وما زلنا نخونها وأنا أيضا مسئول عن ذلك".

تحولت إسطنبول على يد إردوغان وحزبه العدالة والتنمية إلى محض عشوائيات، بسبب التوسع الرأسي في البناء، وتنامي ظاهرة التصاريح المخالفة، فيما تشير أصابع الاتهام إلى شبهات فساد للتربح من الزيادة السكانية التي تشهدها المدينة.

كانت المدينة التي تغنى بجمالها الشعراء قديما يوجد بها العديد من المعالم السياحية الشهيرة، والتي باتت في طي النسيان منذ تولى إردوغان الحكم، حيث جاء اهتمامه بتوسيع المباني الشاهقة على حساب المعالم التاريخية، ويعد جامع السلطان أحمد "المسجد الأزرق"، كنيسة آيا صوفيا، قصر دولمة باهجة، البازار الكبير، متحف الفن الإسلامي التركي وقصر توباكي أكثر الأماكن التي تضررت من أردوغان ونظامه .

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق