التقويم الشرقي vs «الغربي».. الفاتيكان و«الأرثوذكسية» واختلاف الاحتفال بعيد القيامة

الإثنين، 15 أبريل 2019 11:00 ص
التقويم الشرقي vs «الغربي».. الفاتيكان و«الأرثوذكسية» واختلاف الاحتفال بعيد القيامة
البابا تواضروس

فى الـ21 من أبريل يحتفل ملايين المسيحيين حول العالم بعيد القيامة المجيد، وذلك وفقا للتقويم الغربي إذ تصلى الكنائس الكاثوليكية (الفاتيكان) وكنائس الروم واللاتين والكلدان والموارنة قداسات العيد ليلة السبت الـ20 من الشهر الجارى،وتستقبل منذ الأحد المقبل أسبوع الآلام الذى يبدأ بأحد الشعانين مرورا بخميس العهد والجمعة العظيمة (جمعة الصلبوت) وسبت النور وحتى الوصول لأحد العيد.فمتى يحتفل مسيحيو مصر بعيد القيامة هذا العام؟


 تحتفل الكنائس التي تتبع التقويم الشرقي بعيد القيامة المجيد في الـ28 من إبريل، حيث يترأس البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية قداس العيد مساء السبت الـ27 من أبريل بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية في التاسعة مساء، يسبقها احتفال الكنيسة الإنجيلية بمصر بقداس العيد، وذلك فى السادسة والنصف مساء السبت أيضا بالكنيسة الإنجيلية بمصر الجديدة فى احتفال يترأسه القس الدكتور أندريه زكى رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر وبمشاركة القس يوسف سمير راعي الكنيسة وفريق ترانيم الحياة الأفضل مع فقرة للمايسترو ناير ناجي، وكذلك تحتفل الكنيسة القبطية الكاثوليكية بالعيد ليلة السبت نفسه في قداس يرأسه الأنبا إبراهيم اسحق بطريرك الكاثوليك بكنيسة العذراء بمدينة نصر.
أسباب اختلاف مواعيد عيد القيامة بين الكنائس الشرقية والغربية


يعود اختلاف مواعيد الاحتفال بعيد القيامة بين الشرق والغرب إلى اختلاف التقويم المتبع فى كل كنيسة وهى قضية تعود للقرن الرابع الميلادى، ودفعت الباباوين تواضروس الثانى بابا الإسكندرية والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان للسعى تجاه توحيد مواعيد الاحتفال بالعيدين وهى المساعى التى عرفت طريقها منذ أكثر من خمسة سنوات ولم تصل إلى شئ حتى اليوم. 

ولاختلاف مواعيد الاحتفال بين الكنائس الشرقية والغربية، قصة يرويها الأنبا كريكور كوسا مطران الأرمن الكاثوليك بمصر، فيقول إن اختلاف مواعيد الاحتفال بين الكنائس ترجع إلى القرن الرابع الميلادى حين اتفق المسيحيون أن يعيّدوا للفصح المجيد أو عيد القيامة بعد اكتمال القمر والاعتدال الربيعى الذى هو اليوم الذي يكون فيه طول النهار مساوى لطول الليل تماماً، ولكن الإنجيل يؤكد أن قيامة المسيح كانت قريبة من عيد الفصح اليهودى، وتم الاحتفال بالفصح اليهودى فى اليوم الأول لاكتمال القمر بعد الاعتدال الربيعى، وبالتالي كان عيداً متحركاً أي غير ثابت.
 
يقول المطران الذى يحتفل بالعيد في الـ21 من أبريل تلك الظاهرة : في القرن السادس عشر حلّ التقويم الغريغوري محل التقويم اليولياني في العالم، واحتاج هذا الأمر إلى زمن لتتبناه البلدان فى العالم ومع ذلك، فما تزال الكنائس الأرثوذكسية فى العالم تستخدم التقويم اليولياني حتى اليوم في حساباتها للاعتدال الربيعى، ولاكتمال القمر الذي يتبع ذلك ولهذا السبب يتم حساب يوم عيد الفصح بأيام مختلفة، ومنذ هذا التاريخ تحاول الكنائس المختلفة توحيد الاحتفال بعيد القيامة بين الشرق والغرب كبداية للوحدة بين المسيحيين.


يقول الأب هانى باخوم المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الكاثوليكية بشأن صلاة الكنيسة القبطية الكاثوليكية عيد القيامة مع الشرق وعيد الميلاد مع الغرب :"تصلي الكنيسة القبطية الكاثوليكية عيد الميلاد المجيد بالتقويم الغربي في الـ25 من ديسمبر من كل عام وتتبع كنيسة الفاتيكان، بينما تصلي عيد القيامة بالتقويم الشرقي أي تحتفل بالعيد في الـ28 من أبريل هذا العام وهو نفس التوقيت الذى تحتفل فيه طوائف الأقباط الأرثوذكس والانجيليين بالعيد".


ويتابع: كان هناك محاولة قديما لتوحيد الاحتفال بعيد القيامة مع الطوائف الشرقية وقد نجحت الكنيسة القبطية الكاثوليكية في الاحتفال بعيد القيامة مع الطوائف الشرقية ومازالت تحلم بتوحيد مواعيد الاحتفال مع كافة المسيحيين في العالم كله خاصة وأن الأمر يتعلق بقضية اختلاف التقويم وليس له أي أبعاد لاهوتية أو عقيدية.

ما هي الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في مصر؟

في مصر، هناك بعض الطوائف التي تتبع التقويم الغربي في الاحتفال بالعيد إذ تحتفل طوائف الأرمن الكاثوليك واللاتين والكلدان والموارنة بالعيد في الـ21 من أبريل المقبل لتسبق كافة الكنائس المصرية الأخرى أسبوعا كاملا.

من جانبه، يؤكد المطران كريكور كوسا مطران الأرمن الكاثوليك إن طائفته تحتفل بالعيد هذا العام ليلة السبت الـ20 من أبريل في احتفالية كبرى بكنيسة سانت تريز بمصر الجديدة وذلك في التاسعة مساء، كما إنه يحتفل بأحد الشعانين صباح الأحد الـ14 من أبريل في قداس بمقر البطريركية بوسط القاهرة.

وفى القدس، رفع الكنائس أمس الأول قداسات أحد السعف، ليبدأ بعدها أسبوع الآلام وهو الأسبوع الذى شهد أحداث صلب وقيامة المسيح.

بداية من أسبوع الآلام تستقبل الأراضى الفلسطينية المحتلة آلاف الزوار المسيحيين الذين جاءوا لتأدية طقس "التقديس" أو الحج المسيحى، وهى الطقوس والصلوات والزيارات التي تؤدى في أسبوع الآلام وحتى الاحتفال بالعيد صباح سبت النور الذى يشهد ظهور النور المقدس من كنيسة القيامة.

وتحتل فكرة "القيامة" مكانة بارزة فى الفكر المسيحى إذ يعتبر الإيمان بقيامة المسيح أساسًا للإيمان بالعقيدة كلها، ومن ثم فإن كل ما ارتبط بهذا المعنى من طقوس وعبادات وممارسات له طبيعة خاصة، فصوم القيامة هو الصوم الكبير لمدة 55 يومًا، وعيد القيامة أيضًا من الأعياد الكبرى أما الأسابيع التى تسبق العيد فلكل يوم فيها معنى ومكانة تقرأ فيها صلوات خصوصا ترمز لقصص أساسية فى العقيدة المسيحية، تروى من خلالها الكنائس تعاليم مقدسة تحفظ بها الإيمان.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق