قصة منتصف الليل.. «الدبلة» سر العذاب

الإثنين، 15 أبريل 2019 11:00 م
قصة منتصف الليل.. «الدبلة» سر العذاب
إسراء بدر

خرجت "منى" السيدة العشرينية من عش الزوجية بعد طلاقها من زوجها، وهى على يقين بعدم قدرتها خوض علاقة زوجية مرة أخرى، بعد زواجها التعيس الذى لم يستمر أكثر من عدة أشهر، وبعد عدة أيام التحقت بوظيفة فى إحدى الشركات الكبرى، وظلت مرتدية دبلة زواجها لتبعد تفكير أى شخص في دخول علاقة عاطفية معها، وأخبرت الجميع أنها متزوجة، وتعيش فى سعادة مع زوجها وكان الأمر سهل عليها نظرا لعدم معرفة أحد زملائها بها من قبل.

 

وحاولت "منى" نسيان الفترة الأليمة التى عاشتها مع زوجها والانطلاق فى العمل،واتخاذ خطوات سريعة كما عاشت وسط الأجواء المرحة مع زملائها الذين سرعان ما أصبحوا أصدقاءها وخاصة "صبحى" الشاب الثلاثينى الذى شارك "منى" مهام عملها وخروجها مع الزملاء، وكان يتحدث دوما عن علاقته الطيبة بزوجته، وتوطدت العلاقة الطيبة بينهما على مدار عدة أشهر لتنجذب "منى" إلى زميلها "صبحى" ومال قلبه لها، ولكن كل منهما منع نفسه من الحديث عن مشاعره الطيبة تحسبا لزواج كل منهما من آخر.

 

ولكن القرار الذى اتخذته "منى" بعدم خوض تجربة الزواج من جديد محته مشاعرها تجاه "صبحى"، ولكن هناك عقبة كبيرة كانت تقف فى وجهها تمنعها من الوصول إلى الشاب الذى عشقه قلبها وهو زواجه من أخرى فهى لا تستطيع تعكير صفو حياته وفى الوقت ذاته لم تستطع التأكد من مشاعره ودائما تتساءل هل يبادلها ذات الشعور أم اهتمامه بها يقتصر على حدود الزمالة والصداقة؟

 

إلى أن جاء يوم ميلاد "صبحى" وقرر الجميع الاحتفال به وتحضير حفل مفاجئ فى منزله وقررت "منى" اتخاذ الخطوة الأولى بالذهاب إلى منزله بصحبة أحد زملاءها لتجهيز الاحتفالية فى منزله، والاتفاق مع أسرته على ذلك ففوجئت بوالدته تستقبلها بترحاب شدي،د ولم تجد زوجته فسألت والدته عن زوجة "صبحى" لتشاركهم التجهيز للاحتفالية فأخبرتها الأم بأنه انفصل عن زوجته منذ عدة سنوات، وقرر عدم الزواج من جديد، ورفض إخبار أحد عن أمر طلاقه ليبنى حائط سد بينه وبين جميع الفتايات فصدمت "منى" من حديث الأم وسقطت الدموع من عينها لا يعلم أحد سببها سواها،ونظرت إلى دبلتها وتذكرت ما مرت به وما قررته يوما فخلعتها بهدوء ووضعتها فى حقيبة يدها.

 

وبعد الانتهاء من تجهيزات الحفل جاء جميع الأصدقاء قبل دقائق من وصول "صبحى" إلى المنزل وفوجئ فور دخوله بحضور الجميع وتتوسطهم والدته و "منى" فلمعت عيناه فرحا وفى ذات الوقت راوده سؤال هل شعر أحد بحقيقة طلاقه، هل أخبرت والدته أحد؟ ووسط كل هذا الاحتفال لم تشعر "منى" بشئ سوى دقات قلبها فور وقوع عينيها على "صبحى" بعينيه اللامعة التى أبت التحدث عما يشعر به خوفا من حقيقة زواجها.

 

وفى نهاية الحفل طلبت "منى" الخروج مع "صبحى" لتناول مشروبهم المفضل فى أحد المقاهى المجاورة لمنزله، فلاحظت تعجب "صبحى" من أمرها وفى ذات الوقت ظهرت الفرحة فى عينيه، وفور جلوسهما بدأت تظهر له يدها اليسرى لتوضح خلعها دبلتها بطرق مختلفة ليسألها وهو ما حدث بالفعل فبدأت تقص عليه حقيقة طلاقها فوجدت عيناه تلمع من الدموع التى أبت الظهور أمامها وبدأ يقص عليها حقيقة طلاقه أيضا، وهنا اكتشف الطرفان حقيقة كل منهما وأن رحلتهما مشابهة للغاية وقبل خروجهما من المقهى أمسك "صبحى" بيد "منى" وطلب منها أن تسمعه جيدا فسألها عن رد فعلها إذا تقدم شاب لخطبتها فى الوقت الحالى فأجابته بأنها أغلقت باب التفكير فى هذا الأمر لفترة طويلة ولكن إذا كان الشاب المتقدم لخطبتها يستحق فتح الباب من جديد ستفتحه فى الحال.

 

ابتسم "صبحى" وهمس فى أذنيها قائلا "انتى فتحتى الباب فعلا والدليل انك قلعتى دبلتك لأول مرة النهاردة" فأحمر وجه "منى" خجلا، وبلمسة حنونة على شعرها سألها "صبحى" عن رأيها فى الزواج منه فوافقت على الفور، وتوجها إلى المأذون لتحرير عقد القران، ويفاجئوا بزواجهما فى ذات يوم الاحتفال بعيد مولده، وهنا انكشف أمر الاثنان أمام الكافة وعلم الجميع حقيقة عدم زواج كل منهما بآخر ،وأن حفل عيد الميلاد ساعدت فى حل لغز الطرفان وتوثيق علاقتهما بالرباط المقدس ليبدأوا سويا حياة زوجية جديدة ونسيان قرارهما بعدم الزواج من جديد واستسلما للقدر الذى جمعهما برحلة متشابهة.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق