نص تحقيقات «الاتجار بالأعضاء البشرية».. دور «رئيسة قسم التمريض» في التشكيل العصابي

السبت، 20 أبريل 2019 04:00 ص
نص تحقيقات «الاتجار بالأعضاء البشرية».. دور «رئيسة قسم التمريض» في التشكيل العصابي
وزارة الداخلية

 
مفاجآت عديدة فجرتها تحقيقات النيابة العامة، الموسعة مع المتهمين بتشكيل عصابة جديدة للاتجار بالأعضاء البشرية بمدينة السادس من أكتوبر، واتهامهم بارتكاب جرائم نقل وزراعة الأعضاء البشرية، والاتجار فى البشر، والتربح من أعمال الوظيفة العامة.
 
وأسفرت التحقيقات عن أن جميع تلك العمليات تمت دون اتباع القواعد والأصول الطبية المتعارف عليها والمتطلبة قانونا لإجراء تلك العمليات، فضلا عن إصابة جميع المصريين من المنقول منهم هذا العضو بعاهة مستديمة وذلك إثر تلك العمليات التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون.
 
وكشفت التحريات الأمنية التى أعدتها الجهات المختصة بوزارة الداخلية، عن اشتراك رئيسة وحدة التمريض بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة السادس من أكتوبر مع آخرين أطباء وسماسرة فى نشاط إجرامى تخصص فى الاتجار بالأعضاء البشرية، حيث يقوموا باستقطاب ضحاياهم مستغلين ظروفهم المادية، وإنهاء كافة الإجراءات المطلوبة لنقل وزراعة الأعضاء لدى الجهات المعنية، وذلك من خلال عدة مستشفيات نظير مبالغ مالية بمساعدة المتهمة المضبوطة برفقته، مستغلين طبيعة وظيفتهم بالمستشفى وعلمهم بالحالات المرضية المطلوب نقل وزراعة الأعضاء إليها، وتحديد نوع العضو المطلوب زراعته وفصيلة الدم وإنهاء كافة الإجراءات داخل المستشفى، والتنسيق بين الطبيب المعالج والسماسرة نظير مبالغ مالية.
 
وأكدت التحقيقات الأولية، أن المتهمين ارتكبوا جريمة الاتجار فى الأعضاء البشرية والتى ترفضها الشرائع والأديان، وكونوا تشكيل عصابى تخصص فى تجارة الأعضاء البشرية بالجيزة، حيث رصدت الأجهزة الأمنية أحد المتهمين خلال تردده على أحد المستشفيات بمدينة السادس من أكتوبر لمقابلة بعض عملاءه وراغبى الشراء.
 
وذكر محضر الضبط، أنه تم ضبط المتهم الرئيسى وبحوزته مبالغ مالية وبرفقته إحدى السيدات تعمل رئيسة وحدة تمريض بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة السادس من أكتوبر وبحوزتها مبالغ مالية أيضاً، أثناء تخطيطهما لعملية جديدة بإحدى الأماكن الغير مرخصة لإجراء عمليات زراعة الأعضاء وغير مطابقة للمواصفات المطلوية طبقًا لقانون زرع الأعضاء ولائحته التنفيذية.
 
وأقر المتهمون بتحقيقات النيابة، باشتراكهم مع آخرين فى الاتجار بالأعضاء واستقطاب الضحايا مستغلين ظروفهم المادية، وإنهاء كافة الإجراءات المطلوبة لنقل وزراعة الأعضاء لدى الجهات المعنية، وذلك من خلال عدة مستشفيات نظير مبالغ مالية بمساعدة المتهمة المضبوطة برفقته، مستغلاً طبيعة وظيفتها بالمستشفى وعلمها بالحالات المرضية المطلوب نقل وزراعة الأعضاء إليها، مؤكدين أن أحد الأطباء صاحب مركز للكلى واستشارى أمراض الكلى بالمستشفى، وراء ارتكابهم وآخرين عدة جرائم للاتجار فى الأعضاء البشرية، من خلال جلب الضحايا نظير مبالغ مالية يتقاضاها الأخير لنفسه من راغبى شراء الأعضاء البشرية شاملة قيمة الشراء وتكلفة إجراء العملية الجراحية والإقامة بالمستشفى، بينما يتقاضى المتهمان المضبوطان مبالغ مالية مقابل السمسرة وجلب المتبرعين.
 
وأفادت التحقيقات، بأن الجهات الأمنية المختصة رصدت الشبكة منذ أشهر وأن الشبكة تعمل فى أماكن مختلفة، وأن الخيط الأول فى هذه القضية كان من خلال تمكن الأجهزة الأمنية من ضبط عدد من الوسطاء والسماسرة  خلال اتفاقهم مع أحد ضحاياهم، وأقنعوهم بإجراء العملية مقابل 15 ألف جنيه عن الكلية الواحدة،  ثم يقوموا ببيعها وزرعها للعرب والأجانب بمئات الدولارات وبيعها ايضا للمصريين بآلاف الجنيهات.
 
وأكدت التحقيقات، ضلوع عدد من الأطباء والممرضين فى ارتكاب جرائم الاتجار فى البشر ونقل وزراعة الأعضاء البشرية والتربح من أعمال الوظيفة العامة، وقيام المتهمين من الأطباء والممرضين والوسطاء، بتشكيل جماعة إجرامية منظمة تهدف إلى ارتكاب جرائم نقل وزرعة الأعضاء البشرية والإتجار فى البشر من خلال نقل وتسليم وتسلم وإيواء واستقبال عدد من المجنى عليهم، وذلك بواسطة استغلال حاجتهم المالية، بغرض استئصال عضو الكلى لديهم وزراعته فى عدد من المتلقين من المرضى الأجانب.
 
وحقق فريق موسع من النيابة العامة مع المتهمين المقبوض عليهم وتم مواجهة المتهمين بالتحريات ومحاضر الضبط والذى حدد دور كل متهم منهم والتسعيرة التى وضعوها عند الشراء والبيع وكيفية تعاملهم مع من يموت اثناء ذلك وتبين من محاضر الضبط والتحقيقات الأولية أن الشبكة تضم أطباء وتمريض وسماسرة ومرضى مشتركين فى الاتجار بالأعضاء البشرية، حيث وجهت للمتهمين يواجهوا اتهامات من بينها الاتجار فى الأعضاء البشرية والسرقة والقتل والتربح من الوظيفة العامة، وأمرت بحبسهم 4 أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات وضبط وإحضار متهمين آخرين متورطين فى القضية.
 
وأوضحت تحقيقات النيابة أن تلك العمليات الجراحية باستئصال عضو الكلى كانت تتم من عدد من المواطنين المصريين بعد شرائه منهم بمبلغ مالى يتراوح من 15 آلاف وحتى 20 ألف جنيه، استغلالا لاحتياجهم المالى ونقله وزراعته فى أجسام هؤلاء المرضى الأجانب، بعد الحصول منهم على مبالغ مالية متفاوتة من كل مريض على حدي، ودون الحصول على موافقة اللجنة العليا لزراعة الأعضاء البشرية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق