صلاح vs ميسي.. من ينتصر في ليلة الكامب نو؟

الأحد، 28 أبريل 2019 11:00 ص
صلاح vs ميسي.. من ينتصر في ليلة الكامب نو؟
مصطفى الجمل

- العالم كله يترقب مباراة برشلونة الإسبانى وليفربول الإنجليزى فى نصف نهائى دورى أبطال أوروبا
 
- قبل أسبوع من المواجهة الثانية بين الفرعون والبرغوث من يحسم مصير الكرة الذهبية؟

تترقب جماهير كرة القدم فى كل أنحاء العالم، المواجهة المرتقبة فى نصف نهائى دورى أبطال أوروبا بين ناديى ليفربول الإنجليزى وبرشلونة الإسبانى، فى لقاء الذهاب على ملعب الكامب نو، المواجهة الكروية المرتقبة تضع اثنين من أفضل لاعبى الكرة فى العالم وجها لوجه، الأول المصرى الدولى محمد صلاح، والثانى الأرجنتينى الموهوب ليونيل ميسى. 

الصحف المصرية والعربية والإنجليزية والإسبانية، أفردت عشرات الصفحات ومئات التقارير للتحدث عن هذه الوجبة الكروية الدسمة، نظرا للمباراة الثنائية بين اثنين يقتربان من التنافس على عدة جوائز دولية، ولعل أهمها الكرة الذهبية والبالون دور، والحذاء الذهبى. 
 
نجح ميسى فى العام الماضى فى اختطاف الحذاء الذهبى من صلاح، بفارق هدفين فقط، فأنهى «صلاح» الموسم محرزا 32 هدفا، فيما أحرز ميسى 34 هدفا، مما حرم الفرعون المصرى من الجائزة ذات الانتشار الواسع بأوروبا. 
 
سلطت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، الضوء على مواجهة صلاح وميسى، وكان عنوانها الأبرز بين الصحف، بعد أن تصدرت صورة الثنائى غلاف الصحيفة، التى عنونت تقريرها عن المواجهة المرتقبة: «نصف نهائى قنبلة».
 
واسترسلت لتتغنى بسحر ميسى على كامب نو، الذى سيستخدمه لإيقاف هجوم الريدز، متوقعة أن يزدحم اللقاء بالكثير من الأهداف الممتعة، وفى تقرير آخر عنونت: «الثلاثى الأحمر يلتقى ميسي.. مانى وصلاح وفيرمينو يسنون أسلحتهم فى الدور قبل النهائى».
 
أما صحيفة «آس» الإسبانية المعروفة بولائها لريال مدريد، فأبرزت تعويل جماهير الملكى على ليفربول لإقصاء برشلونة الغريم التقليدى لناديهم وحرمانه من التتويج باللقب، لاسيما أن اللوس بلانكوس لم يتمكن من البقاء فى التشامبيونزليج، الذى حسم لقبه الموسم المنصرم على حساب ليفربول.
 
وأشارت الصحيفة الإسبانية، إلى أن بلوغ برشلونة نهائى دورى أبطال أوروبا، سيزيد من أحزان ريال مدريد وسيصيب جماهير الملكى بخيبة أمل كتلك التى ألمت بهم بعد الإقصاء من البطولة على يد أياكس، أما فى حال تخطى ليفربول لعقبة الكتالونى، فستكون بمثابة وصول الريال إلى نهائى البطولة، الأمر الذى جعل جماهير الأخير تعلن دعمها الكامل واحتشادها أمام الشاشات من أجل مؤازرة ومساندة الريدز.
 
قبل شهر من الآن، كان قد انتصف الموسم الكروى فى معظم الدوريات حول العالم، وكانت المؤشرات تسير تجاه 5 مرشحين بشكل مبدئى لحصد الكرة الذهبية، كان على رأسهم الداهية رونالدو، والذى كان وقتها يبنى مجدا جديدا مع فريقه الجديد يوفنتوس الإيطالى، وخلفه لوكا مودريتش، لاعب وسط ريال مدريد وحاصد آخر كرة ذهبية، ومن بعده ميسى لاعب نادى برشلونة، والذى بدا عاقدا النية هذا العام على عدم التفريط فى الجائزة المحببة جدا لقلبه ولعشاقه، وزاحمهم كل من هازارد لاعب نادى تشيلسى الإنجليزى، ونيمار لاعب نادى باريس سان جيرمان، وفى المؤخرة يأتى «صلاح»، الذى قدم بداية باهتة مع فريقه ليفربول الإنجليزى، وظهر متوترا مشوشا فاقدا التركيز.
 
خرج رونالدو من بطولة دورى أبطال أوروبا، فباتت فرصته فى حصد الكرة الذهبية صعبة بل شبه مستحيلة، فى ظل عدم إقامة بطولة الأمم الأوروبية هذا العام، مما يفوت فرصة التعويض لرونالدو، حتى وإن حصد مع فريقه بطولة الدورى الإيطالى، لأن هذا لا يعد إنجازا بأى شكل من الأشكال نظرا لأن يوفنتوس اعتاد تحقيق الدورى قبل قدوم رونالدو، ونفس الحال ينطبق على كل من لوكا مودريتش، الذى ودع بطولة دورى أبطال أوروبا رفقة الأحبة فى ريال مدريد وصعوبة تحقيق الدورى الإسبانى، ولن يسعفه الوقت للتعويض لعدم انعقاد الأمم الأوروبية هذا العام، أما نيمار ففرصه أقوى قليلا نظرا لاحتمالية مشاركته مع منتخب السامبا فى بطولة كوبا أمريكا التى تقام فى شهر يوليو، وفيما يخص هازارد الذى ما زال فريقه يلعب فى بطولة يوربا ليج، فمن الصعب المنافسة هذا العام لاحتلال فريقه المركز الرابع فى الدورى الإنجليزى، ليتبقى أمامنا اثنان هما الأقرب للوصول للمراحل النهائية من المنافسة على هذه الجائزة، مع العلم أن فرص الاثنين أثناء كتابة هذه السطور متساوية إلى حد قريب جدا، فالأول ميسى النجم الأرجنتينى، وأسطورة إقليم كتالونيا، والذى يتصدر فريقه قمة الدورى الإسبانى، ووصلوا إلى نصف نهائى دورى أبطال أوروبا، وينتظر مشاركته مع منتخبه فى كوبا أمريكا 2019، وهو نفس الأمر بالنسبة لصلاح الذى يتصدر فريقه ليفربول الدورى الإنجليزى، ووصلوا إلى نصف نهائى دورى أبطال أوروبا، ومن المنتظر أن يشارك صلاح مع المنتخب الوطنى فى بطولة أمم أفريقيا، التى تحتضنها مصر فى شهر يونيو المقبل، ليصنع ريمونتادا كتلك التى فعلها برشلونة أمام باريس سان جيرمان.  
 
Untitled-1
 
أمام صلاح فرصة ذهبية لتحقيق الكرة الذهبية، فتخطى صلاح لـ «ميسى» ووصوله للدور النهائى فى بطولة دورى أبطال أوروبا رفقة أبناء كلوب، سيحقق له 90% من الكرة الذهبية، ولا سيما أن نادى ليفربول قادر حال تصحيح بعض الأوضاع على تحقيق الدورى الإنجليزى، بعد غياب دام أكثر من 27 عاما، مما يضيف نقاطاً كبيرة لمحمد صلاح، بالإضافة إلى فرص صلاح الكبيرة فى تحقيق بطولة أمم أفريقيا، خاصة أن البطولة تقام على أرض ووسط جماهير المنتخب الوطنى، فضلا عن أن القرعة أوقعت رفاق صلاح فى مجموعة سهلة، تفسح الطريق أمامهم لحصد الأميرة الغائبة عن الفراعنة منذ عام 2010. 
 
يبدو أن الأمر أسهل كثيرا بالنسبة للاعب ليونيل ميسى، ففريقه متصدر بفارق كبير عن غريمه التقليدى ريال مدريد بطولة الدورى الإسبانى، كما أن إمكانات برشلونة تعطيه أفضلية على الورق على نادى ليفربول الإنجليزى، كما أن الانتقادات التى وجهت كثيرا لميسى أثناء مشاركته مع منتخبه الأرجنتين، تعطيه دافعا قويا لتحقيق بطولة كوبا أمريكا، قبل تعرضه لأى أمر قد يستدعى اعتزال اللعب الدولى. 
 
خلاصة القول، إنه يمكننا القول بضمير مستريح، أو كما تقول جماهير الكرة المصرية «سجل يا نصر» أن صلاح وميسى هما فرسا الرهان على الكرة الذهبية. 
 
لم يتوقع أحد سيناريو انحصار المنافسة على الكرة الذهبية بين صلاح وميسى سوى شركة بيبسى، التى اختارت النجمين ليشاركا فى تقديم إعلان جديد للشركة، وحظى الإعلان بإعجاب الكثيرين من مجاذيب الساحرة المستديرة، ولم يكن الإعلان الأول الذى يتشارك فيه النجم المصرى مع الأرجنتينى، فظهرا من قبل فى عدة مناسبات، أولها عام 2014، حينما شارك صلاح مهاجم بازل السويسرى فى تصوير إعلان لشركة المشروبات الغازية نفسها بصحبة عدد كبير من اللاعبين بأوروبا.
 
وظهر محمد صلاح وهو ينافس ميسى للحصول على آخر زجاجة بيبسى، عن طريق التفوق فى تسديد الكرات، ومن يسدد الكرة أفضل يحصل على الزجاجة التى ينافس عليها.
 
وسدد ميسى الكرات بشكل رائع، فيما سدد محمد صلاح، الكرة أفضل مما يتصور عشاق الساحرة المستديرة، ولكن فى النهاية يحصل عليها شخص آخر، وهو الأمر الذى فسّره عشاق الساحرة المستديرة، على أن صلاح سيقدم موسما رائعا، ولكن فى النهاية سيخطف الجائزة منه شخص آخر. 
 
قبل أسبوع من المواجهة المرتقبة قالت مجلة التايم الأمريكية، إن صلاح إنسان أكثر منه لاعب كرة، هو واحد من أهم  لاعبى الكرة فى العالم، هو أيقونة بالنسبة للمصريين والمسلمين فى كل العالم. 
 
قالت المجلة وزادت كثيرا عن قوة صلاح ونجاحه المؤثر فى كثيرين حول العالم، مسلمين ومسيحيين ولادينيين، مصريين وعرب وإنجليز وإسبان وإيطاليين، الكل الآن يعرف أن هناك نموذجا ناجحا، قدم من قلب أقاليم دولة كمصر، ووصل إلى العالمية، يناطح رأسا برأس كبارا ترعرعوا فى بيئة مهيأة تماما للنجاح والتألق على العكس من تلك التى نشأ فيها ابن قرية نجريج بمدينة الغربية. 
 
وأضافت المجلة الأمريكية، التى اختارت الولد المصرى النجيب ضمن الـ 100 شخصية الأكثر تأثيرا فى الجماهير عبر العالم، أن لاعب نادى ليفربول أصبح من «الجبابرة» مثله مثل ليبرون جايمس، مارك زوكربيرج، أليكس مورجان، ريان ميرفى، تايجر وودز وغيرهم.
 
وأوضحت المجلة فى تقريرها، أن جماهير كرة القدم من المسلمين وفى الشرق الأوسط، وكذلك بإنجلترا يعتبرون محمد صلاح بمثابة القدوة بالنسبة لهم.
 
جاء تقرير المجلة الأمريكية واسعة الانتشار، بعد ساعات من خروح فريق يوفنتوس الإيطالى من البطولة الكروية الأشهر بعد كأس العالم، دورى أبطال أوروبا، على يد الفريق الهولندى العنيد أياكس أمستردام، خروج يوفنتوس الذى يضم اللاعب المخضرم كريستيانو رونالدو، وتقرير مجلة التايم عن محمد صلاح، فتح باب الحديث مجددا عن إمكانية وصول محمد صلاح للكرة الذهبية، بعدما كان قريبا منها جدا العام الماضى لولا تفوق لاعب ريال مدريد لوكا مودريتش مع فريقه وحصده دورى أبطال أوروبا، ووصوله مع منتخبه الكرواتى فى كأس العالم إلى المباراة النهائية، عكس صلاح الذى كان أخفق منتخبه فى كأس العالم وعاد بصفر كبير، بعد تلقيه ثلاث هزائم فى دور المجموعات.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق