تثبيت الفائدة الأمريكية يبقي على حظوظ الموازنة لتمويل العجز من الخارج بتكلفة أقل

الخميس، 02 مايو 2019 02:00 م
تثبيت الفائدة الأمريكية يبقي على حظوظ الموازنة لتمويل العجز من الخارج بتكلفة أقل
دولار أمريكى - ارشيفية
كتب- مدحت عادل

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على حظوظ الموازنة العامة للدولة في الحصول على التمويل الخارجي اللازم لتمويل العجز المتوقع في موزانة العام المالي الجديد 2019/2020، حيث قرر المجلس الاحتياطى الفيدرالي الأمريكي أمس الابقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

ويمثل الاقتراض وإصدار الأوراق المالية المحلية والأجنبية، المصدر الرئيسي لتمويل العجز الكلي للموازنة العامة للدولة، وكذلك تمويل سداد أقساط القروض المستحقة خلال السنة المالية، عن طريق أذون وسندات على الخزانة العامة.

ونتيجة للتقديرات السابق عرضها والخاصة بالمصروفات والإيرادات وصافي الحيازة فإن العجز الكلي بمشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019/2020، يصل إلي نحو 445 مليار و140 مليون جنيه، بينما يبلغ سداد أقساط القروض المحلية والأجنبية نحو 375 مليار و566 مليون جنيه، وبمراعاة صافي حصيلة الخصخصة البالغة نحو 250 مليون جنيه «بالسالب»، يصبح المطلوب تمويله خلال السنة المالية 2019/2020 نحو 820 مليار و956 مليون جنيه، موزعة بين نحو 6 مليار و935 مليون جنيه اقتراض خارجي لتمويل الاستثمارات العامة، والباقي البالغ 814 مليار و21 مليون جنيه يتم تغطيته من خلال إصدار أذون وسندات على الخزانة العامة.

وترتبط تقديرات الموازنة العامة للدولة بشكل مباشر بمجموعة من العوامل الخارجية، والتي من شأنها إرباك حسابات الحكومة الخاصة بتوقعات الأداء خلال العام المالي، ومن أبرز هذه العوامل تحركات معدلات النمو العالمية والأسعار العالمية للبترول ومتغيرات أسعار الفائدة الأمريكية، والأسعار العالمية للسلع، وهو ما يفسر تركيز الموازنة العامة للدولة على قياس هذه مؤشرات بشكل دقيق وتأثيراتها المتوقعة على تقديرات الموازنة.

وتوقع التقرير المالي لموازنة العام المالي الجديد 2019/2020، عدم لجوء البنك الفيدرالي الأمريكي إلي رفع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي حتى نهايو 2019، وهو نفس الحال بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي والذي من المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة السائدة على الأقل خلال النصف الأول من عام 2019.

وأعتبر التقرير المالي أن الاقتصاد العالمي ما زال عرضة لعدد من المخاطر التي قد تؤثر سلبا على أداء الاقتصادات المتقدمة والناشئة ومنها الاقتصاد المصري، وعلى جانب السياسة النقدية تتبنى الولايات المتحدة الأمريكية سياسات مالية من شأنها رفع أسعار الفائدة على المدى الطويل وتثبيتها على المدى القريب خلال عامي 2019 و2020، علما بأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية يؤدي إلي تضييق أوضاع التمويل الخارجي في الوقت الذي تتجه فيه كثير من بلدان الدول الناشئة لإصدار سندات بالعملات الأجنبية للوفاء باحتياجات تمويل العجز في موازناتها، لذا فإن رفع أسعار الفائدة على الدولار يؤدي إلي تدفق رؤوس الأموال إلي خارج الدول النامية والأسواق الصاعدة والناشئة وتحويلها إلي الولايات المتحدة، وهو ما يترتب عليه ضغوطات محتملة على أسعار الفائدة والصرف بالدول الناشئة ويساهم في ارتفاع أعباء خدمة الدين العام الخارجي في تلك الدول.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق