قناة السويس.. بوابة مصر الملاحية في عالم المناطق اللوجيستية بالبحر الأحمر

الجمعة، 03 مايو 2019 09:00 ص
قناة السويس.. بوابة مصر الملاحية في عالم المناطق اللوجيستية بالبحر الأحمر

تجلب التجارة البحرية، العديد من المنافع للدول التى تتمتع بوجود بوابات بحرية وممرات ملاحية بها، وذلك من خلال تكاليف النقل وعبور السفن، علاوة على، ما ينتج من عوائد مقابل الخدمات البحرية، ولأن الممرات البحرية أصبحت الآن ميدانا للتنافس بين دول العالم لما يسهم فيه «النقل البحرى» فى دفع النمو الاقتصادى لأى دولة، بات الاهتمام بتطوير الموانئ الملاحية وإعادة استغلالها أمر لابد منه.
 
تعد قناة السويس، الممر الملاحى الأهم فى العالم، ولكن، لا يزال «اقتصادها البحرى» يبوح بالمزيد من «الكنوز» التى لم تستغل بعد، وإيماناً من المنطقة الاقتصادية للقناة بأهمية موقعها الجغرافى وما تمتلكه من موارد وبوابات هامة على البحرين الأحمر والمتوسط، وضعت «المنطقة» خطة لتطوير موانيها البحرية والتى يبلغ عددها 6 موانئ، هى: «مينائى شرق وغرب بورسعيد، العين السخنة، الطور، العريش، الأدبية».
 
وضعت المنطقة الاقتصادية، خطة متوسطة المدى لتطوير كافة الموانئ البحرية التابعة لها تنفذ من الآن وحتى الـ15 عاما المقبلة، كما حددت «المنطقة» تفاصيل تطوير وإعادة استغلال موارد كل ميناء من تلك الموانئ، وحرصت المنطقة الاقتصادية فى خطتها على تنويع أوجه التطوير، ليصبح الأمر فى النهاية متكاملا سواء بين الموانئ المطلة على البحر المتوسط، أو على مستوى موانئ البحر الأحمر.
 
أرصفة بحرية ومحطات متنوعة للخدمات ومناطق لوجيستية، العناصر الأساسية الثلاثة التى سيقوم على أساسها تطوير موانئ المنطقة الاقتصادية، وذلك وفقا للخطة التى وضعتها المنطقة، والتى حصل «صوت الأمة» على نسخة تفصيلية منها، ففى ميناء العين السخنة الذى يعد من أهم بوابات مصر الملاحية على البحر الأحمر، سيتم تنفيذ رصيف متعدد الأغراض بطول 1900 متر ومساحة 1.3 مليون متر مربع.
 
هذا بالإضافة إلى، منطقة لوجيستية على مساحة 1.5 مليون متر مربع، ومركز للخدمات البحرية بأنواعها وتموين السفن، وبحسب تصريح سابق للفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس والمنطقة الاقتصادية للقناة، تقدر الاستثمارات المستقبلية لميناء «السخنة» متوسطة المدى بـ 650 مليون دولار، وباستثمارات تتجاوز 3.1 مليار دولار، تستهدف المنطقة الاقتصادية تطوير ميناء الأدبية.
 
تتضمن خطة «المنطقة الاقتصادية» فيما يخص تطوير ميناء «الأدبية»، إنشاء رصيف خدمات القاطرات بطول 352 مترا وعلى مساحة 45 ألف متر مربع، علاوة على، تنفيذ محطتين للصب الجاف بجانب الموجودة حالياً، كل محطة منهما على مساحة 120 ألف متر مربع.
 
«جوهرة شرق المتوسط»، هكذا يوصف ميناء شرق بورسعيد، فهو لا يعد من أهم موانئ المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على البحر الأبيض المتوسط فقط، بل من أهم الموانئ فى منطقة شرق البحر المتوسط بأكملها، وضعت له المنطقة الاقتصادية خطة تطويرية متكاملة انتهت من تنفيذ أولى مراحلها بالفعل، من خلال توسعة الميناء حاليا وإنشاء أرصفة جديدة له بطول 5 كم كمرحلة أولى.
 
أما فى خطة التطوير المستقبلية للميناء، تستهدف المنطقة الاقتصادية تنفيذ رصيف متعدد الأغراض «رورو (شاحنات)- بضائع عامة- صب جاف» بطول 1650 مترا وعلى مساحة 750 ألف متر مربع، بالإضافة إلى، رصيف لتداول الحاويات بطول 2000 متر ومساحة 1.1 مليون متر مربع، كما تستهدف «المنطقة» لتطوير الميناء وإعادة استغلاله، تنفيذ ساحة انتظار شاحنات على مساحة 162 ألف متر مربع بملحقاتها من الورش وغيرها.
 
وكانت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، قد ناقشت إجراءات إنشاء وتشغيل محطة للسيارات والمركبات «رورو» مع تحالف «بولوريه -تويوتا- إن واى كى» شهر مارس الماضى، استعدادا لإتمام التعاقد خلال الفترة القليلة المقبلة، بحسب تصريح سابق للفريق مهاب مميش، وذلك لخدمة التوسعات التى تمت كمرحلة أولى فى ميناء شرق بورسعيد، والمتمثلة فى تنفيذ أرصفة جديدة بطول 5 كم.
 
وطبقا لمخطط المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتطوير موانيها، لا يقتصر تطوير ميناء شرق بورسعيد على المذكور عالياً فقط، بل يشمل أيضاً تنفيذ مناطق لوجيستية، إذ تستهدف «المنطقة» ضمن مخططها للميناء إنشاء 3 مناطق لوجيستية بمساحات مختلفة، تبدأ من 6 ملايين متر مربع، وتصل أكبرها إلى مساحة 11 مليون متر مربع.
 
وفى ميناء غرب بورسعيد، وضعت المنطقة الاقتصادية مخطط لتنفيذ محطة خدمات بحرية بالميناء للشركات العاملة فى البترول والغاز، ذات المحطة سيتم تنفيذها فى ميناء الطور للشركات العاملة فى البترول بخليج السويس، أما فى ميناء العريش، فهناك مخطط لتنفيذ رصيف بضائع عامة بالميناء بطول 500 مترا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق