محمود علي يكتب: شطة الإخوان وتوابل ترامب في صفقة القرن

الأربعاء، 08 مايو 2019 11:56 م
محمود علي يكتب: شطة الإخوان وتوابل ترامب في صفقة القرن
نتياياهو وعباس أبو مازن

في 19 أبريل خرج مبعوث الرئيس الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، عندما أكد أن سيناء ليست جزءاً من خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المعروفة باسم صفقة القرن، واصفًا كل من يتحدث فى هذا الأمر بأنه كاذب، لكن هذا لا يمنع الأبواق المشبوهة، والأقلام الباهتة عن وضع سيناء في جملة مفيدة في سياق التحدث عن هذه الصفقة التى ترعاها الولايات المتحدة.

لم يمر 20 يومًا على اطلاق هذا التصريح ليخرج جرينبلات اليوم ليجدد تأكيده أن هذه الصفقة لن تشمل في مضمونها سيناء، رافقًا حديثه بتغريدته القديمة، قائلًا : «من الغريب أننى لازلت أسمع تقارير عن هذا (فى إشارة إلى المزاعم الخاصة بسيناء) - تغريدتى الأصلية لاتزال باقية».

ما بين التغريدتين أيام قليلة لا تتعدى شهر، لكنها تكشف عن مدى الكذب الذي يطلقه القنوات القطرية والتركية وأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية عن مصر، في محاولة لتشويه موقفها من هذه الصفقة والقضية الفلسطينية بصفة عامة، رغم أن رؤيتها التي تتبنها معروفة للجميع، المتضمنة أهمية التوصل لحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، بغية تحقيق السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

وسائل الإعلام القطرية والتركية والإخوانية، استمرت في اطلاق تحليلاتها اللولبية وتخيلاتها الخزعبلية عن صفقة القرن، مستندة لتقارير إعلامية إسرائيلية مؤخرًا تضمنت مزاعمها ربط سيناء بصفقة القرن، فلماذا صدقت هذه الأبواق المعادية لمصر الصحف الإسرائيلية؟!.. وتغاضت عن النفي الأمريكي الواضح أكثر من مرة  بعدم وضع سيناء ضمن الخطة الأمريكية لإحياء السلام.

يبدو لنا من الوهلة جراء التناول الإعلامي المشوه لموقف مصر الحقيقي، أن «الكذب يجرى في دم هؤلاء»، وأن أي تقارير مزيفة عن مصر لابد أن يتم تداولها وتناولها وتحليلها بشكل واسع من جانبهم، وليس من العيب لديهم أن يضعوا «الشطة على الطبخة» لإثارة الرأي العام ومحاولة التشكيك في الدور المصري الساعي لحفظ حقوق الفلسطينين، ربما من منظورهم أن هذا سيفيد مخططتهم لإشعال الرأي العام، ولكن النتيجة كل مرة هو إحراجهم وإسكاتهم وكشف تزييفهم. 

لكن السؤال المطروح الآن.. هل تتوقف هذه الأبواق المشبوهة عن وضع سيناء طواعية ضمن خطة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية بعد تغريدات جرينبلات؟ ، أم ستستمر في بث الأكاذيب عن مصر.. الماضي يقول أن هؤلاء لم يحرجوا و«متكسفوش على دمهم»، في الكثير من المواقف والأحداث، أكاذيبهم عن مصر كانت بعيدة عن المنطق والواقع، لكن كانوا مستمرين لا يخجلون من سقوط أقنعتهم المزيفة أمام أنصارهم ومحبيهم.

خطة ترامب بشأن السلام بين فلسطين وإسرائيل لا تزال غامضة، وما يتردد عنها يعتبر تكهنات ليس إلا، وأن كانت كل الأنباء تشير إلى أنها تطهى فى المطبخ الصهيونى مع وضع توابل أمريكية لوضعها على الطاولة الدولية، إلا أن الأكيد أن موقف مصر تجاها لن يخرج عن نظرتها الشمولية للقضية الفلسطينية بما يضمن التوصل لحل عادل ودائم لها استناداً إلى قرارات ومرجعيات الشرعية الدولية وحل الدولتين، على نحو يحفظ الحقوق الأصيلة للشعب الفلسطيني، وهي نظرة لا تحتمل أى لبس أو تأويل، وتفضح المتاجرين بالقضية المحاولين اصطياد كل ما هو مزييف لتشويه الدولة المصرية وقيادتها.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق