4 آلاف جنيه وراء أزمة السكة الحديد والهيئة العامة لميناء الإسكندرية

الجمعة، 10 مايو 2019 03:00 م
4 آلاف جنيه وراء أزمة السكة الحديد والهيئة العامة لميناء الإسكندرية
مجلس الدولة
أحمد سامي

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة، إلى إلزام الهيئة القومية لسكك حديد مصر أداء مبلغ مقداره 4 آلاف جنيها إلى الهيئة العامة لميناء الإسكندرية.
 
وكشفت الأوراق أنه بتاريخ 7 سبتمبر 2016 تسبب القطار رقم (3194) فى إتلاف وخلخلة بالمعوجة الخاصة بقضيب السكة الحديد بطول (15) مترًا وخلع الكوبيل الموجود بالأرضية أثناء سيره، وقدرت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية قيمة التلفيات بالمبلغ المشار إليه، وطالبت الهيئة القومية لسكك حديد مصر به، إلا أن الأخيرة لم تحرك ساكنً.
 
وأضافت الجمعية العمومية، أن الشخص الطبيعى أو المعنوى، الذى مُكنة السيطرة على شيء يلتزم بحراسته حتى لا يسبب ضررًا لغيره، فإذا ما أخل بهذا الالتزام افترض الخطأ فى جانبه، والتزم بتعويض غيره عما لحقه من ضرر بسبب الشيء الخاضع لحراسته، ولا تنتقل هذه الحراسة إلى تابعه المنوط به استعمال الشيء؛ لأنه وإن كان للتابع السيطرة المادية على الشيء وقت استعماله، فإنه إذ يعمل لحساب متبوعه ولمصلحته، ويأتمر بأوامره ويتلقى تعليماته، فإنه يكون خاضعًا للمتبوع مما يُفقده العنصر المعنوى للحراسة، ويجعل المتبوع وحده هو الحارس على الشيء، كما لو كان هو الذى يستعمله، ولا يُعفيه من المسئولية إلا أن يُثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى رغم ما بذله من عناية فى الحراسة، وقد يكون السبب الأجنبى قوة قاهرة، أو حادثًا مفاجئًا، أو خطأ المضرور، أو غيره.
 
واستعرضت الجمعية العمومية ما استقر عليه إفتاؤها من أن ما يلتزم به حارس الشيء من الجهات الإدارية من جراء ما يُلحقه من أضرار بغيرها من الجهات الإدارية الأخرى، إنما هو قيمة التلفيات التى يُحدثها فعلًا بغيره بدون ما يزيد على ذلك من مصروفات إدارية، أو فوائد تأخيرية، إذ إن مناط ما تلتزم به الجهات الإدارية قبالة بعضها، إنما هى الخدمات الفعلية التى تؤديها أيّتهـا لأخرى، وإذ كانت المصروفات الإدارية أو الفوائد التأخيرية لا تناظر خدمة حقيقية أدتها إحدى الجهات الإدارية لأخرى، فليس ثمة سبيل لالتزام الجهة حارسة الشيء بها.
 
واستقرت الجمعية، على أن القطار المتسبب فى إحداث تلك التلفيات فى حراسة الهيئة القومية لسكك حديد مصر، باعتبارها صاحبة السيطرة الفعلية عليه وقت الحادث، ولم يثبت من الأوراق أن ثمة سببًا أجنبيًّا أدى إلى ذلك، وإذ قعدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر عن إقامة الدليل على خلاف ذلك، ومن ثم تضحى مسئولةعن تعويض الهيئة الطالبة عن الضرر الذى لحق بها، ومن ثمَّ تلتزم بأداء قيمة إصلاح التلفيات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق