قصة منتصف الليل.. «نهى» قتلت نجلتها لتحافظ على شرفها

الأحد، 12 مايو 2019 11:00 م
قصة منتصف الليل.. «نهى» قتلت نجلتها لتحافظ على شرفها
قصه منتصف الليل
إسراء بدر

جلست «نهى» على أريكتها وعيناها متعلقتان بباب المنزل منتظرة وصول ابنتها العشرينية التي وعدتها بالخروج مع أصدقاءها لساعة زمان ولكنها تعدت السبع ساعات دون اتصال هاتفي يطمئن أمها عليها، وحاولت «نهى» من جديد أن تهاتفها ففوجئت أخيرا برد ابنتها على الهاتف فصرخت متسائلة: «أنتي فين خضتيني عليكي»، فأخبرتها إصابتها بإعياء بسيط نقلها أصدقاءها إلى المستشفى لتحصل على الإسعافات اللازمة وهي حاليا في طريقها للمنزل.
 
لم تكف السيدة الأربعينية عن البكاء طول فترة انتظار ابنتها الوحيدة فلم يكن لديها أحد سواها بعد وفاة زوجها بعد ولادة ابنتها بعدة أشهر، وحبها الشديد له جعلها ترفض الزواج من آخر طول السنوات الطويلة الماضية، وسخرت عمرها لابنتها الوحيدة التي عانت من أجل الإنفاق عليها وسد احتياجاتها على أكمل وجه دون أن تشعر بما ينقصها مقارنة بزملائها في ذات المرحلة العمرية التي تمر بها.
 
وقاطعها التفكير فيما مضى صوت الباب ودخول ابنتها مسنودة على صديقاتها من شدة التعب كادت أن تقع فأسرعت إليها لتعلم ما بها ففوجئت بردود صديقاتها بكلمات متلعثمة مع اختلاف رواية كل منهن عن الباقيات فشعرت أن هناك أمر خطير تخفيه الفتيات عنها فاهتمت في ذلك الوقت برعاية ابنتها وفى اليوم التالي هاتفت الطبيب الخاص بها ليأتي لزيارة ابنتها ويجرى الكشف الطبي عليها لتصل إلى حقيقة أمرها فصعقت «نهى» من حديث الطبيب الذي أخبرها بأن ابنتها كانت في الشهر الخامس من الحمل وخضعت لعملية جراحية لإجهاض الجنين.
 
وهنا لم ترى «نهى» أمامها سوى اللون الأسود القاتم بكل ما تشعر به من مستقبل غامض وماضي وسنوات شقاءها ذهبت في ليلة غرامية لابنتها مع رجل دون زواج، ولم تمر دقائق إلا وسقطت أرضا وأسعفها الطبيب على الفور وينصحها بضرورة عدم تعرضها إلى العصبية لخطورة الأمر على حياتها فوافقته الرأي وبدأت تجفف دموعها وتفكر بعين مختلفة تماما وهو القضاء على ما تلوث من شرفها على يد ابنتها فتوجهت إلى الصيدلية لشراء دواء يزيد من سيولة الدم وهو ما يشكل خطورة على حياة ابنتها في الوقت الحالي ولكنها لم تتردد للحظة قبل أن تعطيها الدواء بكمية لا بأس بها لتجدها بعد ساعة تلتقط أنفاسها الأخيرة وتلتقط معها ما عانته الأم من عمل وتعب لتربيتها بمفردها.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق