"دين أبوهم اسمه إيه".. قاضٍ منشق عن الإرهابية يكشف كتاب الإخوان الموازي للقرآن

الخميس، 16 مايو 2019 11:00 ص
"دين أبوهم اسمه إيه".. قاضٍ منشق عن الإرهابية يكشف كتاب الإخوان الموازي للقرآن
الإخوان

«لا يعرفون غير دين حسن البنا مرشدهم الأول، يعتبرون أفعاله وأقوله دينهم الصحيح».. كلمات وصف بها المستشار عماد أبو هاشم القاضي المنشق عن الإخوان والمقيم في تركيا، شريعة الجماعة.
 
تصريحات أبو هاشم فتحت الطريق لقيادات سابقة في الجماعة، لتأكيد أن التنظيم الإرهابي صنع كتابا موازيا للقرآن الكريم، عبارة عن رسالة التعليم للمؤسس حسن البنا.
 
في مقال بعنوان "نزرٌ يسيرٌ عن ملامح ديانة الإخوان" قال أبو هاشم "يؤمن أتباع ديانة الإخوان بان تلمود البنا المتمثل فى رسائله وتعاليمه السرية هو الكتاب الأسمى الذى يعلو ولا يُعلَى عليه والذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، حتى وإن تعارض مع الأدلة الشرعية قطعية الثبوت والدلالة، فالغلبة عندهم ـ دائمًا ـ تكون لما قاله أو فعله البنا وبلاط كهنته من بعده".
 
عماد أبو هاشم سافر بعد ثورة 30 يونيو مع قيادات الإخوان نحو تركيا وظهر فى إعلام الإخوان إلا أنه أعلن انشقاقه عن ما يسمى بتحالف الإخوان، ثم أصدر سلسلة من الانتقادات اللاذعة للإخوان وفكرهم.
 
وأضاف: "فى حين تقبل الأدلة الشرعية ظنية الدلالة الاجتهاد فى فهمها وتسمح بالاختلاف فى تأويلها فإن التراث التلمودىَّ للإخوان لا يقبل الاجتهاد ولا يسمح بالاختلاف، فالعبرة ـ دائمًا ـ هى بتأويل الكاهن الأعظم مرشد الديانة الإخوانية".. مضيفًا: "إذا كان ما وصل إلينا ـ كمسلمين ـ من أقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله يخضع للجرح والتعديل سواءٌ فى المتون أم فى الأسانيد فإن أقوال البنا وأفعاله ـ هو ـ وكهننه لا تقبل ـ فى ديانة الإخوان ـ حتى مجرد الاستفسار أو المناقشة".
 
وتابع "أبو هاشم": "إذا كانت تعاليم الإسلام قائمةً على الحنيفية السمحة المنزهة عن اللىِّ والكتمان فإن الديانة الإخوانية قائمةٌ على الغيبيات والإسرار والأساطير والخزعبلات والإشكاليات؛ ذلك أن التعاليم السرية للبنا تُعتبَر بمثابة قدس أقداس معبد الإخوان وتابوت عهده الذى لا يطلع عليه إلا الراسخون فى الجهل والضلال، وعلى الدراويش والبهاليل والدواب الذين يعمهون فى حظائرهم أن يتبعوهم دون علمٍ أو فهمٍ صُمًّا بُكمًا وعُميانًا".. مضيفًا: "إذا كانت عصمة الأنبياء قد اقتصرت على أمور الدين ـ فحسب ـ بحيث إنهم فى شئون دنياهم كانوا كغيرهم من البشر يصيبون و يخطئون فإن طوطم الديانة الإخوانية قد أضفى على أئمة وكهنة الإخوان عصمة الدين و الدنيا ـ معًا ـ و نزَّههم عن الزلل و الخطأ مطلقًا وحتى إن هم جاؤوا بخطأٍ أو إثمٍ مبينٍ فإن كهنوت الإخوان يأمر كل من حدثته نفسه بان يصمهم بالخطأ أو الإثم أن ينسب الخطأ أو الإثم إلى ذاته ـ هو ـ انها عجزت عن الفهم والإدراك فوقعت فى لبسٍ من الأمر أخرجها عن أحد مسلمات الديانة الإخوانية التى تجعل أئمة الإخوان وكهنتهم معصومين ـ دائمًا ـ عن الزلل و الخطأ.

الإخوان صنعوا كتابا موازيا للقرآن

إبراهيم ربيع القيادي السابق بجماعة الإخوان، قال إن الصهيونية والإخوان توأمان فالصهيونية صنعوا كتاب موازي للتوراة وهو التلمود والإخوان صنعوا كتاب موازي للقرآن وهو رسالة التعاليم لحسن البنا، مضيفًا: "مؤسس الإخوان حسن البنا هو أيضا يكتنفه الكثير من الغموض وتتشابه الصهيونية، والإخوان في كثير من المنطلقات والتكهُف والانغلاق على الذات والمرواغة وعدم الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية".
 
وتابع "ربيع": "اختزال التاريخ على الكيان الذاتي والانتهازية والاستغلال والابتزاز عقلية المؤامرة والاضطهاد وتشويه المخالف وترويج الشائعات والاغتيال المعنوي فكل شئ مباح في النيل من المخالف بدءا من التشوية حتى التصفية الجسدية هى عقائد عند الإخوان".
 
واستطرد إبراهيم ربيع أن الصهيونيه في معناها السياسي التحليلي تجعل الديانة هى الجنسية وهذا هو منهج بروتوكولات حكماء صهيون إلغاء الحدود وجعل الدين هو الوطن وهو الهوية والجنسية حتى  تنتشر النزاعات الدينية والمذهبية، وتتفتت الدول وتسيطر الطائفية والعصبية المذهبية وتموت المواطنة وروح الدوله القُطرية وتنتهي المؤسسات وتسقط النظم السياسية ويصبح الوطن حفنة من تراب عفن.. حسب المقوله المشهوره لنبي التنظيم سيد قطب إذا صنع الإخوان الجدد النموذج المحترف للصهيونية الإسلامية إن جاز التعبير".
 
وقال إبراهيم ربيع إن رسائل البنا عموما هي التلمود الإخواني وإن شئت قل القرآن الموازي الذي يقدسه أعضاء التنظيم أكثر من تقديسهم  لكتاب الله، وحسن البنا واجب الاتباع عند التنظيم أكثر من النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى أنك إذا قلت للإخواني قال الله تعالى أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما يستجيب، بينما إن قلت له قال الأمام حسن البنا فسيطرق السمع ويحدق البصر وتسيل من فيه المدامع ويقشعر جلده وينطلق كالسهم في تنفيذ الأمر تواً وهو يتمتم "رضي الله عنه" حيث تمثل هذه الرسالة الميزان المعياري التي يوزن به انتماء وولاء أي فرد بالتنظيم السري وهذه بمثابة الشفرة المفسرة لغموض التنظيم السري داخل التنظيم الإخواني.
 
واتفق مع الرأى السابق طارق أبو السعد، الخبير فى شؤون الحركات الإسلامية، إذ قال إن تلمود الإخوان هو كتاب رسائل حسن البنا حيث يعد هو المرجع الأساسي لأفكار الإخوان وخصوصًا رسالة التعاليم ورسالة المؤتمر الخامس.
 
وأضاف الخبير فى شؤون الحركات الإسلامية أن كل هذه الرسائل تم وضع أفكار الإخوان فيها لذلك يقدسها الإخوان جدًا، ويحفظونها ويدرسونها وجعلوها مرجعًا لهم.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق