الغش التجاري.. إزاى خلى من الرخيص غالي؟

الأحد، 19 مايو 2019 10:00 ص
الغش التجاري.. إزاى خلى من الرخيص غالي؟
الغش التجارى
علاء رضوان

الزمن: اليوم الموافق 18 مايو

المكان: شوارع القاهرة

الحدث: «حرارة الجو في هذا اليوم هي صاحبت الفضل في كتابة هذه السطور فهي ملهمته هذه المره حيث يبدو اليوم وكأنه يوم مشمس ترتفع فيه درجات الحرارة وكأن هذا اليوم هو كارت أصفر صادر من الطبيعة ينذرنا بأن الصيف قادم فستعدوا لاستقباله».. كانت هذه بداية الكلمات التى سردها أحمد عبد القادر المحامى والخبير القانوني.

«حرارة الجو مع بدلته التي ارتداها والكرفت قاموا بعمل تشكيل عصابي ضده بأن أتفقوا علي أن يغرقوه بالعرق وبالفعل كان لهم ما أردوا فقد تصبب عرقاَ حتي وكأنه يقوم بعمل حمام سونا داخل بدلته، فكر كثيرا كيف السبيل إلي النجاه هل يقف في الظل ؟ هل يستريح قليلا؟ حلول دارت في مخيلته حتي وجد أنسبها شراء كيس من المناديل أجفف به ما تدللي من عرق علي جبيني» - الكلام لـ«عبد القادر». 

8201511212253

توجه لأقرب كشك وقام بشراء طوق النجاه «كيس المناديل» فتح الكيس في لهفة ومدد يده ليمسك بأول سلاحه لمجابهة عرقه المناديل الأول وضعه علي جبينه، ولكن خذله تمزق المنديل وتفرفت وأصبح وجهه يعج بقطع المناديل وأصبحت المصيبة مصيبتين أصبح مطالب أن يجفف عرقه وأن يزيل ما فعله هذا اللعين علي وجهه وجعل وجهه وكأنه يوم حصاد القطن.

أمسك كيس المناديل لكي يرى من هي الشركة صاحبت هذا المنتج ردئ الجودة من الوهلة الأولي لم يصدق أن يكون هذا المنتج صادر من تلك الشركة فهذه الشركة معروف عنها جودة منتجاتها وأن لها باع طويل في مجال المنتجات الورقية ومشهود لها بالسمعه الجيدة، مما جعله أمعن النظر جيدا في المنتج وكانت المفاجأة. 

dreamstime_s_20807002

هناك غش وقع علي فهذه المناديل قد أدخلت اللبس علي فشكل علبتها الخارجية مثل شركة مشهورة لصناعة المناديل ونفس الألوان ونفس التصميم، إلا أن أسمها يختلف قليلا جدا عن اسم الشركة المشهورة بحيث لا تستطيع أن تفرق بين الإثنين إلا إذا أمعنت النظر فيها.

وإذا بي أجد عقلي يرسل أشارات قانونية لي لماذا لا نكتب مقالا نبين فيه العلامة التجارية وكيفية حمايتها وكيفية تسجيلها وما هو الفرق بين العلامة التجارية والنموذج الصناعي والكثير من الاسئلة التي تحمي أصحاب المشاريع من وقوعهم في عملية الغش التجاري.

يُضيف «عبد القادر»- العلامة التجارية: هي مجموعة من الخطوط أو الروسومات أو الامضاءات التي يتاخذها صاحب السلعة لتميز سلعته عن قرانئها في السوق بحيث يستطيع المشتري أن يفرق بين المنتجات من خلالها وتعد مصر من الدول الرائدة في أصدار تشريعيات خاصة بالعلامات التجارية ويعد القانون رقم 57 لسنة 1939 هو أول قانون صدر من المشرع المصري لتنظيم فكرة العلامات التجارية، وتطورات تلك التشريعات حتي صدر القانون رقم 82 لسنة 2002. 

c9252c37-07f5-426a-a07e-2871493ace67

ماهي فائدة العلامات التجارية؟

ماهي فائدة العلامات التجارية: العلامة التجارية هي بطاقة التعريف الخاصة بكل منتج فلو توجهت علي سبيل المثال لأحد محال السوبر ماركت ورغبت في شراء منتج ما ليكن عبوة لبن ستجد عدد كبير من عبوات الألبان متواجده علي الأرفف العلامة التجارية هنا هي التي تميز بين المنتجات من الصنف الواحد .

- ماهي الجهة صاحبت الاختصاص في تسجيل العلامات التجارية: نصت المادة 64 من القانون رقم 82 لسنة 2002 علي أن تختص مصلحة التسجيل التجاري بتسجيل العلامات التجارية ومقرها أول مكرم عبيد.  

الشروط الواجب في العلامة حتي يتم تسجيلها

- الشروط الواجب في العلامة حتي يتم تسجيلها: هناك الكثير من الاشتراطات التي وضعها المشرع حتي تأخذ العلامة الحماية القانونيه ومنها ألا تكون العلامة المراد تسجيلها مخالفة للاداب أو النظام العام – أن تكون العلامة باللغة العربية – ألا تكون العلامة مشابه لأحد الشعارات الخاصة بالدولة أو أحد الاجهزة الحكومية  - الا تحتوي العلامة المراد تسجيلها علي رمز ديني بجانب بعض الاشتراطات الاخري التي أشترطها المشرع لتسجيل العلامة كأن لا تكون العلامة مشابه لعلامة مسجلة من قبل . 

..d.d..d

- ماهي الفائدة من تسجيل العلامة التجارية: تسجيل العلامة التجارية يعني فرض حماية قانونيه علي منتجك بحيث لا يستطيع أحد اعادة استخدم تلك العلامة علي منتجة فيدخل الخلط علي المستهلك، كما أن العلامة التجارية المسجلة تجعل كل من يستخدمها غير مالكها يقع تحت طائلة القانون ومن ثم فتسجيل العلامات التجارية يعني أعطاء الغطاء التاميني لكل من المنتج والمستهلك.

ما هي المدة المستغرقة في تسجيل العلامة؟

- ما هي المدة المستغرقة في تسجيل العلامة: تستغرق العلامة التجارية حوالي عام أو ما يزيد لفحصها وليصدر قرار فيها سواء بالرفض أو القبول وتعد المدة المستغرقة في تسجيل العلامة ولاصدار القرار فيها مدة طويلة ولا تتمشي مع سرعة هذا العصر، وفي حالة صدور قرار يقضي بقبول تسجيل العلامة فان المشرع يمنح مدة عشرة سنوات حماية للعلامة ويجب علي صاحب العلامة قبل أنتهاء هذه المدة أن يقدم طلبا لتجديدها وإلا سقط حقه في العلامة  . 

download (1)

- الطرق المقررة في الطعن علي قرارات رفض التسجيل:

1- نصت المادة 78 من القانون رقم 82 لسنة 2002 علي أحقية طالب التسجيل إذا ما قضي برفض طلبه أن يتقدم بطعن داخلي للجنة التي يشكلها الوزير المختص وتتكون من ثلاث أعضاء أحدهما عضوا من مجلس الدولة علي أن يتم هذا التظلم في خلال ثلاثون من تاريخ الاخطار بقرار الرفض وتنعقد تلك اللجان بنفس مبني مصلحة التسجيل التجاري باول مكرم عبيد، يستغرق التظلم حوالي ما يقرب من العام هو الاخر لتحديد جلسة لنظرة وللبت فيه.

2- نصت المادة 82 من القانون رقم 82 لسنة 2002 علي أحقية طالب التسجيل إذا ما قضت لجنة الطعن الداخلي بتاييد قرار رفض تسجيل العلامة أن يلجأ لمحكمة القضاء الإداري دائرة منازعات الاستثمار لرفع دعوي بالطعن على هذا القرار ويكون الطعن في خلال 60 يوم من تاريخ صدور القرار. 

download

من خلال ما أظهرنا حول الرحلة التي تأخذها العلامة التجارية لتسجيلها نري أن المدة التي يستغرقها طلب التسجيل مدة طويله جدا بالمقارنة بوسائل التكنولوجيا الحديثة، لذا يجب أن تكون هناك إليات أكثر مرونه تستطيع أن تتعامل مع الكم الهائل من طلبات التسجيل في أسرع وقت، فبدلا من أن تقدم كافة طلبات التسجيل على مستوي جمهورية مصر العربية في مكان واحد، يمكن إنشاء مأموريات لهذه المصلحة في كل محافظة على سبيل المثال.

الفرق بين العلامة التجارية والنموذج الصناعي

-الفرق بين العلامة التجارية والنموذج الصناعي :- نظرا لتشعب هذا الامر فانني اخصص الحديث فيه إلي مقال أخر .

العقوبات المقررة

-العقوبات المقررة: نص المشرع علي عقوبات تصل إلي حد الحبس في حالة أستعمال تقليد العلامة التجارية لادخال الغش علي المستهلك فقد نصت المادة 113 من قانون العلامات التجاريه علي ما يلي: «مع عدم الاخلال بأية عقوبة اشد فى اى قانون اخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهرين وبغرامة لا تقل عن خمسة الاف جنية ولا تجاوز عشرين الف جنية أو باحدى هاتين العقوبتين:

1- كل من زور علامة تجارية تم تسجيلها طبقاً للقانون أو قلدها بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور.

2- كل من استعمل بسوء قصد علامة تجارية مزورة أو مقلدة.

3- كل من وضع بسوء قصد على منتجاته علامة تجارية مملوكة لغيره.

4- كل من باع أو عرض لبيع أو التداول أو حاز بقصد البيع أو التداول منتجات عليها علامة تجارية مزورة أو مقلدة أو موضوعة بغير حق مع علمه بذلك، وفى حالة العود تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهرين والغرامة التى لا تقل عن عشرة الاف جنية ولا تجاوز خمسين ألف جنيه.

 وفى جميع الاحوال تقضى المحكمة بمصادرة المنتجات محل الجريمة أو المبالغ أو الاشياء المتحصلة منها وكذلك الأدوات التى استخدمت فى ارتكابها، ويجوز للمحكمة عند الحكم بالإدانة أن تقضى بغلق المنشأة التى استغلها المحكوم عليه فى ارتكاب الجريمة مدة لا تزيد على ستة أشهر ويكون الغلق وجوبياً فى حالة العود. 

images

- كما نصت المادة 114- على أن: «مع عدم الاخلال باية عقوبة اشد فى اى قانون اخر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألفى جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين:

1- كل من وضع بيانا تجاريا غير مطابق للحقيقة على منتجاته أو محاله أو مخازنة أو بها أو على عناوينها أو على الأغلفة أوالفواتير أو المكاتبات أو وسائل الاعلام أو على غير ذلك مما يستعمل فى عرض غير ذلك يستعمل فى عرض المنتجات على الجمهور.

2- كل من ذكر بغير حق على علاماته أو أوراقه التجارية بيانا يؤجى إلى الاعتقاد بحصول تسجيلها.

3- كل من استعمل علامة غير مسجلة فى الاحوال المنصوص عليها فى الفقرات «2، 3، 5، 7، من المادة (67) من هذا القانون.

4- كل من ذكر ميداليات أو دبلومات أو جوائز أو درجات فخرية من اى نوع كان على منتجات لا تتعلق بها أو على اشخاص أو اسماء تجارية لم يكتسبوها.

5- كل من اشترك مع اخرين فى عرض منتجات واستعمل لمنتجاته الخاصة المميزات التى منحت للمعروضات المشتركة ما لم يبين بطريقة واضحة مصدر المميزات ونوعها.

6- كل من وضع على السلع التى يتجر بها – فى جهة ذات شهرة خاصة فى انتاج سلعة معينة- مؤشرات جغرافية بطريقة تضلل الجمهور بانها نشات فى هذه الجهة.

7- كل من استخدم اية وسيلة فى تسمية أو عرض سلعة ما توحى بطريقة تضلل الجمهور بانها نشأت فى منطقة جغرافية ذات شهرة خاصة على خلاف المنشأ الحقيقى لها.

8- كل منتج سلعة فى جهة ذات شهرة خاصة فى انتاجها وضع مؤشرا جغرافيا على ما ينتجه من سلع شبيهه فى مناطق اخرى يكون من شأنها ان توحى بانها منتجة فى الجهة المشار إليها، وفى حالة العود تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهر والغرامة التى لاتقل عن أربعة الاف جنية ولا تجاوز عشرين الف جنية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق