بخطاهم نقتدي.. أبو عبيدة بن الجراح: أمين الأمة

الأحد، 19 مايو 2019 03:00 م
بخطاهم نقتدي.. أبو عبيدة بن الجراح: أمين الأمة
ولاء عكاشة

كان من أحب الصحابة إلى رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم عنه: «إن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيد بن الجراح».. هو الصحابي الجليل عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، أمه أميمة بنت غانم بن جابر بن العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة، واجتمع في النسب مع رسول الله في (فهر)».
 
عندما سمع بدعوة لدين الإسلام رسول الله (ص)، ذهب إليه مع مجموعة من الصحابة، وكانوا: «عثمان بن مظعون، وعبد الرحمن بن عوف»، وعندما عرض عليهم النبي الإسلام وشرح لهم شرائعه، أسلموا في ساعة واحدة، حيث كان ذلك قبل ان يتخذ النبي دار الأرقم محلا لجلوسه مع أصحابه.
 
وكان لعبيد مكانة كبيرة عند رسول الله، إذا سأله عمرو بن العاص عن أحب الناس إليه، فقال: «عائشة، قيل: من الرجال؟، قال: أبو بكر، قيل ثم من؟ قال: عمر، قيل: ثم من؟ قال: أبو عبيده بن الجراح».
 
وذات مرة جاء وفد نجران من اليمن إلى رسول الله، طلبوا منه أن يرسل معهم رجلا أمينا يعلمهم، فقال لهم: «لأبعثن معكم رجلا أمينا، حق أمين»، فتمنى كل واحد من الصحابة أن يكون هو، ولكن النبي اختار أبا عبيدة، فقال: «قم يا أبا عبيدة»، ليلقب بعدها عبيد بـ«أمين الأمة».
 
شارك أبو عبيدة- رضي الله عنه- في غزوة بدر مع رسول الله (ص)، وكان أبوه حينئذٍ في صفوف المشركين وحاول أن يقاتل ابنه أبا عبيدة، ولكنّ أبا عبيدة كان يحيد عنه ولا يريد أن يقتله، فلمّا أكثر أبوه المُحاولات في ضربه، ردّ عليه أبو عبيدة ضربته فقتله، فقُتل والده ونزل قول الله تعالى: «لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ».
 
وزخرت حياة الصحابي الجليل بمواقف عدة أكدت على شجاعته وحب الشديد للإسلام وتضحياته فداء لنصرته، وكان أبرزها عندما شارك مع النبي في غزه بدر، وكان أبوه وقتها في صفوف المشركين، الذي حاول أن يقاتله أكثر من مرة ولكن عبيدة كان يحيد عنه ولا يريد أن يقتله، لكن عندما أكثر أبوه المحاولات في ضربه، رد عليه وضربه فقتل والده، ونزل قول الله تعالى: «لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ».
 
وفي السنة الثمانية عشر للهجرة، توفى عبيد وعمره ثمانية وخمسون سنة، إثر إصابته بالطاعون وهو في الشام.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق