إخوان تونس يستغلون المساجد فى الدعايا السياسية.. فكيف تصرفت حكومتها؟

الأربعاء، 22 مايو 2019 04:00 ص
إخوان تونس يستغلون المساجد فى الدعايا السياسية.. فكيف تصرفت حكومتها؟
الغنوشى والسبسبى
مايكل فارس

"رجعت ريما لحالتها القديمة"، هذا مثل مصرى معروف وينطبق نصا على جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية فى مصر، وفي تونس نهج الإخوان لم يتغير، فقد استغلت "حركة النهضة " الإخوانية، تزامن الانتخابات المقبلة مع شهر رمضان الذى يعتاد فيه المصلون التواجد في المساجد، والازدحام بها، وقت صلاة التراويح، واستغل أئمة وخطباء المساجد التابعين لها،  في حشد الدعم والتأييد الشعبي لصالح برامجها الانتخابية.

استغلال الإخوان للمساجد سياسيا، حدى بوزارة الشئون الدينية، لنشر إعلانًا نص على: "بمناسبة تنظيم الانتخابات البلديّة خلال شهر مايو 2018 ، وتطبيقا لأحكام الفصل السّادس من الدستور الذي جاء فيه أنّ "الدّولة ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي"، وحرصا على مزيد إحكام سير المساجد وضمان حيادها عن التجاذبات السياسية من خلال إمكانية استغلال المنابر للدعاية لبعض الأحزاب المعنيّة بالاستحقاق الانتخابي وجّه أحمد عظوم وزير الشّـؤون الدّينية مُراسلة إلى المديرين الجهويّين للوزارة ، تنصّ على دعوة كافة الإطارات المسجديّة وخاصة الأئمة الخطباء إلى عدم توظيف دور العبادة للدعاية لأي طرف حزبي أو سياسي، وموافاة الوزارة بقائمة اسميّة في الإطارات المسجديّة المترشّحة لهذه الانتخابات حتى يتسنّى اتخاذ الإجراء القانوني المناسب في مثل هذه الوضعيات منعا لكل شبهة.

وقد أعلنت وزارة الشئون الدينية، إعفاء وزارة الشؤون الدينية بتونس، قرابة 70 إمامًا من مهامهم للإخلال بواجباتهم،  وتوجيه المصلين نحو أحزاب و سياسين ، مستغلين تزامن شهر رمضان مع الانتخابات الرئاسية، وقد تبين أن من أهم إشكاليات الخروج عن النص وفق رئيس ديوان وزارة الشؤون الدينية حكيم عمايرى، وعلى سبيل المثال، إعفاء إمام جامع بالمرازقة من ولاية نابل اتهم بسب رئيس الحكومة ، وتم اتخاذ القرار نظرا لاستغلال المنبر لأغراض خارجة عن اهداف وميثاق شرف الامام الخطيب .

الوزارة اتخذت مواقف صارمة أيضا، فقد  أعفت الوزارة إمامًا سب النائبة بشرى بالحاج حميدة مؤخرًا، وأيضا الصحفي حمزة البلومي بعد عرض تحقيق مدرسة الرقاب والتحريض عليه من قبل إمامين تم إعفاؤهما، كما حصل نفس الشيء بخصوص عبير موسى رئيسة الحزب الدستوري الحر وبالتالي كل ما يتعلق أيضا بالخطاب الذي يوجه الناخب نحو حزب او جهة معينة، ومنها تحريض امام عدد من الأهالي على عدم استعمال النقل الريفي وسب أصحاب هذه الوسائل وشتمهم بعد ان مكنتهم الدولة من حافلة.

رفضت وزارة الشؤون الدينية ما يقوم به إخوان تونس، لذا قررت مراقبة الخطب والدروس بالمساجد والجوامع خاصة وأن الحملات الانتخابية انطلقت بصفة مبكرة مع تزامن الاستعداد للانتخابات مع شهر رمضان الكريم الذى تكثر فيه الدروس الدينية والأنشطة، ورغم وضع وزارة الشؤون الدينية ميثاق الإمام الخطيب من أجل المحافظة على الحياد وعدم استغلال المنابر الدينية لأغراض سياسية أو تحريضية ، فإن ذلك لم يمنع من حدوث بعض التجاوزات فى المدة الأخيرة على غرار شتم النائبة بشرى بالحاج حميدة بسبب مسألة المساواة فى الميراث، او حادثة المرازقة.

وقد أحكمت الوزارة وسيطرت على المساجد منعا لاحتلالها من قبل الإخوان بحسب ما أعلنت مصالح وزارة الشؤون الدينية ، فإن الوزارة سيطرت كليا على مختلف المساجد والجوامع ولم يعد الأمر مثلما كان فى فترة ما بعد الثورة إذ لم يبق جامع أو مسجد خارج السيطرة أو تم الاستيلاء على منبر أحدها، وأن الوزارة عملت على تسوية وضعية كل الفضاءات الدينية وتخضع هذه المنابر او الفضاءات الى مراقبة من قبل الوزارة ويتكفل بهذه المهمة الواعظ المحلى وعددهم حوالى 400 واعظ من اجل ما لا يقل عن 5 الاف خطبة وقرابة 20 الف امام مسجدي.

من جهته قال حكيم عمايرى، رئيس ديوان وزارة الشؤون الدينية، إن المراقبة لا تعنى أن الوزارة ليس لها ثقة فى أئمتها،  ولكن تحدث من وقت إلى أخر بعض الانحرافات التى تستوجب تدخل الوزارة وتقوم عندها سلطة الإشراف بمهمة الإعفاء الوقتى من التكليف الى حين استكمال البحث والاستجواب والتأكد، مشيرا إلى أن هذه الوضعيات انطلقت منذ مدة باعتبار أن هذه السنة تعد سنة انتخابية بالرغم من وضع ميثاق شرف يتضمن 13 نقطة اهمها تجنب الخطاب القائم على التشهير، الشتم والسب والتركيز على الحياد وعدم توظيف المسجد، وتناول الشأن العام بعيدا عن التحامل.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق