قصة العجل والسامري في القرآن.. وكيف خدع قوم موسى؟

السبت، 25 مايو 2019 07:00 ص
قصة العجل والسامري في القرآن.. وكيف خدع قوم موسى؟
العجل الذهبى والسامرى

فى زمن موسى عليه السلام وقومه من بنى إسرائيل، بعد أن نجاهم الله من فرعون وأغرق قومه، وذهبوا فى طريقهم للعودة إلى فلسطين، رأوا قوما عاكفين على عبادة عجل من دون الله عز وجل، وقال بنى اسرائيل لنبيهم موسى اجعل لنا إله مثله، وقال إنكم قوم تجهلون فقد أنجاكم الله من فرعون والآن تطلبون إله غير الله، وقد انذرهم ونبههم من عبادة إله دون الله عز وجل، إلى أن جاء يوم المعاد الذى وعد الله فيه موسى بأن يكلمه ويعلمه وهو كليم الله، وقبل ان يترك موسى عليه السلام قومه ليكلم الله فقد أمر أخاه هارون بوعظهم، ثم ذهب ليكلم الله ثلاثين يوما والتى صارت أربعين يوما وهارون باقى مع قومه من بنى إسرائيل .
 
الى أن جاء رجل يسمى «سامرى»، كان يتظاهر بالإيمان ولكن قلبه لم يكن مؤمنا، وقد رأى فرس الملائكة عندما أغرق فرعون، واتخذ من أثره على الأرض واحتفظ به، وكانوا عندما خرجوا من مصر قد اخذوا ذهبا من فرعون وقومه، وجاء السامرى لقومه وقال لهم «أين الذهب كى أخلصكم منه وقد حرمت عليهم الغنائم»، وقد اخذه و صهره الى أن سار على شكل «عجل» ثم رمى عليه التراب الذى أخذه من أثر الملاك، وقيل إن العجل بدأ يصدر خوارا، فقال اتعلمون ما هذا فأجابوه لا، «فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ، ( وأخذوا يطوفون حوله عابدين اياه دون الله عز وجل، فقال لهم هارون اتقوا الله ماذا تفعلون، قالوا «اذهب فإنا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى».
 
وقال الله عز وجل لموسى عليه السلام: «قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ، وقد غضب موسى عندما أخبره ربه عز وجل وبدأ يسرع للذهاب الى قومه وكان قد تلقى من ربه ألواح لقومه ليؤمنون بها فقد تركها غضبا لله عز وجل ورجع الى قومه غضبانا أسفا مما فعلوه».
 
وقد علم من قومه وأخاه هارون ماذا فعل السامرى من بعده و قد ذهب  اليه وقال «فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ  قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي»، وهنا قد اعترف على نفسه وبما فعل ببنى اسرائيل، وقد حكم عليه موسى بأنه لا يمس أحدا ولا أحدا يمسه وجزاءه عند ربه، و أخذ موسى عليه السلام هذا العجل وقام بصهره ثم نفره فى البحر، وكانت عقوبة من امن به وصدقه هو الموت، وقد حكم الله عليهم بأن يتوبوا اليه ويقتل بعضهم بعضا، ثم أخرجوا السيوف وقاتل من امن بموسى وصدقه من أخلف عنه وأغواهم السامرى، ثم ذهب موسى الى ربه ليأتى بألواح الله وتعاليمه لتكون هدايه  للناس بعد ما حدث.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق