أردوغان يقود بلاده للهاوية.. المسمار الأخير في نعش الحرية والعدالة

السبت، 25 مايو 2019 09:00 ص
أردوغان يقود بلاده للهاوية.. المسمار الأخير في نعش الحرية والعدالة
أردوغان
كتب مايكل فارس

فقدت الليرة التركية 40% من قيمتها في العامين الماضيين، بسبب القرارات والتصريحات الخاطئة التى أعلنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث استند للتصريحات العنجهية واكتساب العداوات الدولية، متناسيا كلمة أرض الواقع وموازين القوى الدولية.

وقد اقتربت السندات الحكومية التركية المقومة بالدولار واليورو، من أدنى مستوياتها هذا العام، مع استمرار الضغوط على أسواق البلاد المتضررة بشدة، وفيما تحاول تركيا رأب الصدع، فأعلنت أن بنوكا مملوكة للدولة ستقدم 30 مليار ليرة أخرى، أي ما يقارب 4.9 مليار دولار، لشركات التصدير، إلا أنه في ظل ركود اقتصادي وادخار الأتراك لمبالغ قياسية من الدولارات، وانخفاض الاحتياطيات الرسمية، تواصل المعنويات التراجع، وقد اختتمت جلسات التداول بمستوى متدنى، حيث كانت السندات الحكومية التي يحين موعد استحقاقها في 2024 قرب أدنى مستوى لها منذ أكتوبر، بينما تراجعت السندات الأخرى، بما في ذلك السندات المستحقة في 2045، لتقترب من أدنى مستوياتها منذ ديسمبر على الأقل، فى وقت تسعى فيه أنقره جاهدة لدعم الليرة المنهكة، التي فقدت أكثر من 40 % من قيمتها على مدار العامين الماضيين.

 

وتركيا على أعتاب أزمة اقتصادية أخرى، حيث وافقت الولايات المتحدة الأمريكية نوفمبر العام الماضى، على السماح لثماني دول بالاستمرار في شراء النفط الإيراني بعد إعادة فرض عقوبات على طهران، وتضم قائمة الدول المشمولة بالاستثناء، تركيا، وكوريا الجنوبية، الحليف المقرب من الولايات المتحدة، واليابان والهند، فرحبت أنقرة حين علمت بأنها من ضمن الدول المستثناة حيث رحب  وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، آنذاك بقرار استثناء بعض الدول من تطبيق العقوبات، وقال: "نعلم أن تركيا ضمن الدول المُستثناة من العقوبات الأمريكية على إيران، لكن التفاصيل لم تردنا بعد"، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت انتهاء الاستثناء الذى منحته للدول الثمانية ومنهم أنقره، الأمر الذى سيخضعها لعقوبات جديدة فى حال استمرارها اسيتراد النفط من إيران.

 

ولم تصدر تركيا تصريحا رسميا بوقف استيراد النفط من إيران، ولكن مصادر مطلعة أكدت أنها أوقفته وأحلّت مكانه الخام من العراق وروسيا وكازاخستان، مؤكدين أن قرار أنقرة  تفاديًا لعقوبات أمريكية مع قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص بإنهاء إعفاء دام لستة أشهر منحته لتركيا وسبعة مستوردين كبار آخرين للخام الإيراني مع بداية الشهر الحالي.

 

وأزمة أخرى من المقرر أن تعجز الاقتصاد التركى، وهى إنهاء الولايات المتحدة المعاملة التجارية التفضيلية الممنوحة لتركيا بوصفها شريكا تجاريا مفضلا لها، ولكنها خفضت الرسوم التي تفرضها على استيراد الفولاذ التركي إلى نسبة 25 %، وقد أعلن البيت الأبيض أن القرار سيدخل حيز التنفيذ فورا، أي بدءا من الجمعة، ويعني أن بعض الصادرات التركية لن تكون معفاة من الضرائب الجمركية عند دخولها الولايات المتحدة، مؤكدا أن هذه النسبة تطبق

 

لم يكن القرار مفاجئا، فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا والكونجرس في مارس الماضى باعتزامه إنهاء صفة الشريك التجاري المفضل الممنوحة لتركيا، ولكن أنقرة كانت تتمنى ألا تمضي واشنطن قدما في قرارها، قائلة إن ذلك سيكون ضد هدف اتفاق التبادل التجاري بين البلدين، الذي اتفق عليه الرئيسان ترامب ورجب طيب أردوغان والذي تصل قيمته إلى 75 مليار دولار، أما ترامب فبدأ عقوباته العام الماضى حين رفع الرسوم على الصادرات التركية من الفولاذ والألمنيوم بهدف الضغط على أنقرة للإفراج عن القس أندرو برونسون، الذي كان معتقلا بتهم الإرهاب، ثم أفرج عنه في أكتوبرالماضى، ولكن قرارات ترامب أدت إلى تدهور سعر صرف الليرة التركية، فيما بقيت العلاقات متوترة بين البلدين بسبب خلافاتهما بشأن وسوريا، وكذلك اعتزام تركيا شراء نظام صواريخ من روسيا.

 

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق