تجار دين.. كيف استغل الإخوان القرآن والأحاديث النبوية لشرعنة ضرب استقرار البلد؟

الأحد، 26 مايو 2019 05:00 م
تجار دين.. كيف استغل الإخوان القرآن والأحاديث النبوية لشرعنة ضرب استقرار البلد؟
الإخوان

لعلك تذكر خلط جماعة الإخوان الإرهابية الدين بالسياسة، ليس هذا فحسب بل توظيف الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لفرض آرائها والتبرير لأفعالها، فالجماعة دائما تستخدم الدين بشكل سيئ من أجل تحقيق مصالحها.

ومؤخرا صعدت الجماعة الإرهابية صورا مفبركة من أحداث 2011 على أساس أنها أحداث لطلاب أولى ثانوى، والبحث فى أفكار الجماعة الإرهابية تبين أنها تستخدم أحاديث نبوية وقواعد أصولية شرعية لتبرر لقياداتها وعناصر باستخدام الزيف والكذب والفبركة ضد المصريين، ولعل هذا أيضا ما جعل الجماعة مؤخرا تستشهد بحديث للنبى صلى الله عليه وسلم لتبرير تحريضها ضد مصر فى الكونجرس الأمريكى.

المستشار عماد أبو هاشم القاض المنشق عن الإخوان والمقيم بتركيا، رصد حديث نبوى وقاعدة شرعية أصولية تبرر بها الإخوان فبركتها وكذبها ضد الدولة المصرية، إذ يفسر الإخوان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديثه النبوى: «الحرب خدعة» بأنه يحلل لهم استخدام الأساليب المشبوهة ضد مصر، بينما القاعدة الشرعية التى تقول: «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب» ذريعة للإخوان لاستخدام الفبركة.

وكما رصد «أبو هاشم» حديث نبوى تستخدمه الإرهابية لتبرير الفبركة، أشار أيضا إلى أن هناك قواعد فقهية تستخدمها الجماعة لاستباحة الكذب، قائلا: «الإخوان يستحلون كل شىء فى سبيل تحقيق أهدافهم والوصول إلى غاياتهم متذرعين بتأويل خاطئ للقاعدة الأصولية التى تقول إنه (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)، حيث أوجبوا على أنفسهم ما لا يُناط به سوى الحاكم دون غيره واستباحوا الحرمات بل وجعلوها ترقى إلى منزلة الواجب فى اللزوم زاعمين أن الواجب الذى انتزعوه من الحاكم وفرضوه على أنفسهم لا يتم إلا بإتيان تلك المحرمات».

وأضاف: «أن الخداع صفةٌ لا تنفك عن الإخوانىِّ حيث إن الإخوان يئولون قول النبىِّ صلى الله عليه وسلم (الحرب خدعة) تأويلًا خاطئًا بحيث يجعلونه يتسع ليشمل كل أنواع النزاعات والصراعات الإنسانية، حتى المنافسة السياسية أو الانتخابية فإنهم يطلقون عليها اسمًا من أسماء الحرب مثل (معركة الصناديق) مثلًا ويعتبرونها حربًا تستدعى المراوغة والخداع».

وأكبر الأدلة على استخدام الإخوان للأحاديث النبوية فى الفبركة، ما نشره قبل ذلك القيادى الإخوانى هانى القاضى قائد وفد الكونجرس الإخوانى، عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك»، من رسالة تتضمن شكر له من قبل قيادات إخوانية، إذ تقدمت عناصر بالجماعة بما أسموه تحية وتقدير للمنظمة المصرية الأمريكية للحرية والعدالة ولكل أعضاء الوفد المصاحب لهم فى زيارتهم للكونجرس الأمريكى، واستخدامه لحديث نبوى: «جعل الله ما يقدمون فى ميزان حسناتهم ووفقهم وسدد خطاهم وللجميع نذكركم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تحقرن من المعروف شيئا)، ليؤكد على تاريخ الإخوان فى التوظيف السياسى للدين».

واتفق مع الرأى السابق هشام النجار، الباحث الإسلامى، إذ أكد أن الإخوان جماعة تنصب وتسرق وتغتصب ما ليس لها بغطاء دينى، وتوظف الدين والإسلام من أجل خدمة مصالحها.

وأضاف الباحث الإسلامى، أن من لوازم عملها اليومى الإتيان بنصوص دينية تتلوها بشكل دائم لإلباس جرائمها ثوب القداسة لجعل ارتكابها لدى أتباعها أمرًا ميسورا ومحل طاعة عندما يظنون ويتوهمون أن هذه الجرائم يأمر بها الدين ويحض عليها.

استخدام الإخوان للدين وتجارتهم به، اعترفت به قيادات إخوانية ومتخالفة مع التنظيم وعلى رأس هؤلاء، عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، الذى خرج مؤخرا ليفضح تشويه الإخوان للدين واستخدامهم للإسلام من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية، معترفًا بأن الإخوان تصور نفسها على أنها هى الإسلام.

وقال عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، فى تصريحات له عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك»: «مصيبة مصائب التيار الإسلامى فى شيئين، الأولى جماعات متصدرة أعتقدت أنها هى الإسلام، ومن ثم تمحورت حول نفسها وانحصر جهدها فى تحقيق مصلحتها هى».

وأضاف عاصم عبد الماجد، أن مصيبة الإخوان الثانية تتمثل فى شيوخ الجماعة الذين انطلقوا يثرثرون فى كل شىء بدءًا من الرقائق والفتاوى، ثم أصبحوا يطلقون تصريحات فى كل شىء، ولا بأس بمشاركات فى تأويل الأحلام وإخراج الجان والصلح بين الأزواج والمداواة بالأعشاب والعلاج بالحجامة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق