القمة الخليجية العربية الطارئة.. هل يعيد أمير قطر سيناريو الهروب من تونس ؟

الثلاثاء، 28 مايو 2019 03:20 م
القمة الخليجية العربية الطارئة.. هل يعيد أمير قطر سيناريو الهروب من تونس ؟
الطائرة الأميرية القطرية
شيريهان المنيري

تشهد المملكة العربية السعودية الخميس المقبل حدثًا هامًا يصفه الخبراء والسياسيين في منطقة الخليج بأنه «حدث تاريخي» من حيث التوقيت والأهداف في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات وأحداث متصاعدة بسب ممارسات وانتهاكات طهران في المنطقة العربية.

العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز دعا في 18 من مايو الجاري، قادة الخليج والدول العربية والإسلامية إلى عقد قمتين طارئتين في مكة المكرمة بهدف التباحث والتشاور حول ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وعلى الرغم من البكائيات القطرية التي حاولت الترويج لها وتصديرها إلى الرأي العام على المستويين المحلي والخارجي، حيث إعلان وزير قطر للشؤون الخارجية، سلطان المريخي في 20 من مايو الجاري؛ بأن بلاده لم تتلقى دعوة لحضور القمتين، لافتًا إلى أن قطر لازالت معزولة من جيرانها الخليجيين، محاولًا إلقاء اللوم على السعودية والإمارات والبحرين.

فيما كشف مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية في اليوم ذاته عن أنها قامت بتعميم دعوة الملك سلمان لقادة الدول العربية لحضور قمة يوم 30 مايو الجاري. وأيضًا تلقى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) دعوة السعودية لحضور القمتين العربية والخليجية.

وعلى الرغم من ذلك إلا أن الأذرع الإعلامية التابعة للنظام القطري تحاول الترويج إلى أن دعوة أمير قطر تعكس أهمية الدوحة ونوعًا من التراجع من قبل السعودية وحلفاءها عن موقفها تجاه الدوحة، على الرغم أن الأمر يأتي في السياق البروتوكولي المُعتاد بحسب «عكاظ»، والتي أوضحت أن دعوة قطر تتم وفقًا لبروتوكول الجامعة العربية إلى جميع الأعضاء بشكل الزامي، وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على سياسات أمانة مجلس التعاون الخليجي والتي تقوم بدعوة جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وبما أن السعودية هي الدولة المُستضيفة فهي تقوم بتوجيه الدعوات للأعضاء، وقطر لازالت واحدة بمنظومة مجلس التعاون الخليجي، ومن ثم فإن دعوتها شكلية وليس كما تُحاول الدوحة الترويج لها، لافتة إلى أن دعوة مشابهة تلقتها قطر في دسيمبر الماضي لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض.

على صعيد آخر هناك تساؤلات حول مشاركة أمير قطر بنفسه في القمتين أم سيكتفي بإرسال مندوبًا عنه كما فعل سابقًا؟ أم أنه سيحضر وسيكون موقفه مخزيًا كما حدث في قمة تونس في مارس الماضي، عندما غادر «تميم» أثناء فعاليات القمة بشكل مفاجئ أثناء كلمة الأمين العام للجامعة العربي، أحمد أبوالغيط، الأمر الذي وضعه في موقف مُحرج أمام العالم حيث جاءت مغادرته بعد أن سادت الأجواء المنتقدة للممارسات الإيرانية أجواء القمة، ما أكد على العلاقات القطرية الإيرانية الوطيدة على حساب أمن واستقرار المنطقة.

وعبر حسابه الرسمي على موقع التدوينات القصيرة، تويتر كشف محلل الطيران، أليكس ماشيراس مساء أمس الاثنين عن وصول طائرة أميرية (A319) لمطار جدة، وعودتها إلى الدوحة مرة أخرى بعد نزول وفدًا دبلوماسيًا قطريًا. من جانبه أكد الإعلامي القطري وأحد المقربين من الديوان الأميري بقطر على أن الطائرة القطرية توجهت من مطار حمد الدولي على متنها وفد المقدمة المشارك في القمة الخليجية العربية الطارئة، ما يحمل في طياته إعلانًا عن نية «تميم» المشاركة.

لكن هل سيكون موقف «تميم» في حال حضوره القمة الخليجية العربية الطارئة؛ هو ذاته الذي رأيناه في «قمة تونس»، وخاصة مع العلم المُسبق أن تلك القمتين الطارئتين بسب الممارسات والسياسات الإيرانية في المنطقة.  

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا