رموز من السنة والشيعة.. ألف عالم و80 رمز وسطى يدعمون وثيقة مكة المكرمة لنبذ العنصرية (صور)

الثلاثاء، 28 مايو 2019 03:46 م
رموز من السنة والشيعة.. ألف عالم و80 رمز وسطى يدعمون وثيقة مكة المكرمة لنبذ العنصرية (صور)

 
شهدت أعمال المؤتمر العالمي "قيم الوسطية والاعتدال" واللقاء التاريخي لإعلان وثيقة مكة المكرمة، برعاية خادم الحرمين حالة من الزخم والدعم لخطاب المملكة الرافض للعنصرية.
 
 
المؤتمر تنظمه رابطة العالم الإسلامي برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، بمشاركة أكثر من 1000 من العلماء والمفتين وكبار المسؤولين في العالم الإسلامي و80 رمز وسطى عالمى.
 
 
من جانبه أكد وزير الأوقاف المصرى، د. محمد مختار جمعة اننا نحن في حاجة ملحة إلى قراءة تراثنا الفكري قراءة واعية فاحصة في ضوء الحفاظ على الثوابت.            
 
 ولابد للدين من دولة تحمله وتحميه والجماعات المتطرفة خطر على الدين والدولة، و الوسطية   تعني البعد عن الإفراط والتفريط ، والفهم الصحيح الثاقب لمقاصد الشرع الشريف .
 
واخص الوزير حديثه في ثلاث نقاط : الأولى تتعلق بمفهوم الوسطية وبيان أنها فاصل دقيق بين الإفراط والتفريط , فباسم الأحوط ذهب كثيرون في اتجاه التشدد , وباسم التيسير ذهب آخرون في اتجاه التسيب , يقول الإمام الأوزاعي (رحمه الله) : ما من أمرٍ أمرَ الله (عز وجل) به إلاّ عارض الشَّيطان فيه بخصلتين ، لا يبالي أيّهما أصاب : الغلوّ ، أو التَّقصير.
 
الأمر الثاني : يتعلق بفقه الدولة وفقه الجماعة , ففقه بناء الدول يتسم بالسعة والمرونة , وفقه الجماعات في الغالب الأعم فقه نفعي مغلق , مصلحة التنظيم فيه فوق الدولة , ومصلحة الجماعة فوق مصلحة الأمة، حيث حاولت الجماعات المتطرفة إحداث حالة من الانفصام والشقاق بين الشعوب وحكامها , فأخذت تسوق أنفسها على أنها حامية حمى الدين , وبما أنها في عداء دائم أو شبه دائم مع الأنظمة الحاكمة , فإنها تصور الأنظمة على أنها ضد الدين , فمن كان مع النظام أو الدولة حتى لو كان النظام في عدل عمر (رضي الله عنه) فهو ضدها , وضد الدين , وهذه دعوات مشبوهة تفكك الدول من داخلها , وتحقق أهداف أعدائها المتربصين ، بها فهذه الجماعات المتطرفة ترى أن كل ما يقوي الدولة يضعف الجماعة, وكل ما يضعف الدولة يقوي الجماعة , فهي لا تقوم ولا تتغذى إلا على أنقاض الدول .
 
الأمر الثالث : هو حاجتنا الملحة لاستخدام المنهج النقدي العقلي في إعادة قراءة المتغير من تراثنا مع حفاظنا على ثوابتنا الشرعية فإنزال الثابت منزلة المتغير هدم للثوابت , وإنزال المتغير منزلة الثابت عين الجمود والتحجر.
         
 
فيما قال المرجع الشيعى السيد محمد على الحسينى امين عام المجلس الاسلامى العربى فى لبنان، عندما تيمم الأمة الإسلامية وجهها صوب البيت الحرام في مکة المکرمة وتعتبره البقعة الأکثر قدسية ومبارکة لديها فإنها کأمة بما لديها من علماء أجلاء أفاضل، تثق کثيرا بالإدارة الأمينة والمخلصة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان والحکومة الرشيدة للمملکة في الإشراف على هذه البقعة المبارکة من جهة وإخلاصها وتفانيها غير المحدود في خدمة الإسلام والمسلمين والدفاع والذود عنهما بکل ماهو غال ورخيص، والمميز بهذا الصدد في المواقف المخلصة لقادة المملکة الميامين وعلى رأسهم الملك سلمان بن عبدالعزيز هو أنه لايفرق بين أبناء الأمة الإسلامية وطوائفهم ومذاهبهم، فالرب واحد والنبي محمد"ص" والإسلام هو نفسه والکتاب الکريم هو نفسه کما أن القبلة هي ذاتها مع كامل الاحترام والتقدير والوفاء والبر لأمهات المؤمنين والصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، ولذلك فقد کانت ثقة الأمة الإسلامية في کافة أرجاء العالم الإسلامي والدنيا کلها کبيرة وراسخة بالمملکة وقيادتها المخلصة والأمينة ولايمکن أن تتزعزع أبدا.
 
وقال الحسينى، إن الخدمات الجليلة التي دأبت المملکة العربية السعودية على تقديمها بکل تفان وإخلاص للبيت العتيق وللدين الحنيف، تضرب بها الأمثال، خصوصا وأنها تنجم کأعمال تفرض نفسها على الواقع وتحفر دورها في ذاکرة الزمن والتاريخ، وإن الحرص الأکبر للمملکة وقادتها الميامين هو على ضمان بقاء الإسلام على خطه الوسطي الاعتدالي وعدم استغلاله من جانب الذين يريدون أن"يشتروا بآيات الله ثمنا قليلا"، وإن المٶتمرات والملتقيات والندوات والتجمعات المختلفة التي تعقد بهذا الشأن لايمکن أن تعد وتحصى بما يثبت ويٶکد نظريا وعمليا مدى التزام المملکة بهذا الخط وحرصها وتفانيها في بقائه نظيفا ناصعا لکل الأجيال وللتاريخ.
 
وتابع الحسينى، إن الدعوة الکريمة التي تلقيناها من جانب معالي أمين عام رابطة العالم الإسلامي د. محمد بن عبدالكريم العيسى، من أجل حضور مٶتمر بعنوان:"قيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب والسنة واعلان وثيقة مکة المکرمة"، له أهميته من حيث التوقيت والمكان فهو ينعقد في مكة المكرمة مهوى أفئدة العالمين وقلب الأمة وقبلتها ومنها انطلقت رسالة السماء رحمة للناس أجمعين، كما أنه ينعقد في شهر رمضان الذى دعينا فيه للمسارعة إلى الخيرات وهذا المؤتمر يعكس هذه القيمة الجوهرية التي تهدف إلى تجلية قيم الوسطية والاعتدال في الكتاب والسنة والفهم الصحيح لمبادئه وتعاليمه والتحذير من ظاهرة الغلو في الدين التي نخرت كثيرا في البيت الإسلامي وشوهت صورته. 
 
وقال فضيلة الدكتور السيد عبدالله فدعق، عضو المكتب التنفيذي لمجلس حكماء المسلمين، أن المحاولات المغرضة التي تستهدف بتحاملها المكشوف الإساءة لها، هي بالنسبة لهم خط أحمر، بما تمثله من إساءة لأكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم يَجِدُون في المملكة المحضنَ الكبير لهم، من موقع تشرُّفها المستحق بخدمة مقدساتهم والسهر على راحتهم في أداء نسكهم وزيارتهم"؛ مؤكدا في نفس الوقت على الدور الكبير الذي يبذله معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، في إيضاح حقيقة الدعوة الإسلامية، ومد جسور التعاون الإسلامي والإنساني مع جميع الناس، وفي كل أنحاء المعمورة.
 
واضاف فدعق، انه ما من شك في أن الفكر الإسلامي المعتدل، هو أساس الارتقاء بالأمة، بل ـــ كما ردد ويردد العقلاء ـــ إن الفكر الوسطي الرافض للغلو والتشدد والتزمُّت، في العقائد والمفاهيم والممارسات هو واجب الوقت في ظل الظروف الدقيقة المحيطة، وأنه لابد من الحرص على إخراج الصورة الإنسانية الإسلامية، إلى حياة متوازنة قادرة على إثبات وجودها، من خلال حوارها مع غيرها، بعقلية مستنيرة، ومتفتحة، وفاهمة ومتفهمة لحقيقة نظرة الإسلام إلى الاعتراف باختلاف الناس (عن) بعضهم، لا اختلاف الناس (مع) بعضهم.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة