الأموال القذرة أم العمل المسلح.. من أين جاءت أموال جماعة الإخوان الإرهابية؟

الإثنين، 03 يونيو 2019 09:00 ص
الأموال القذرة أم العمل المسلح.. من أين جاءت أموال جماعة الإخوان الإرهابية؟
الاخوان المسلمين
أمل غريب

اعترف مؤخرا، عصام تليمة، مدير مكتب يوسف القرضاوي السابق، بأن الخلافات الداخلية لجماعة الإخوان، سببها «المال» وليس «العمل المسلح»، كما تزعم الجماعة الإرهابية، ما يفتح باب للتساؤل حول حقيقة حجم الأموال التي يتشاجر عليها أعضاء جماعة الإخوان إلى هذه الدرجة.. ومن أين جائت؟.. هل هي من داخل الجماعة أم من الدول الداعية لهم؟

عن هذه التساؤلات، أجاب منتصر عمران، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، بقوله إن مصادر تمويل جماعة الإخوان الإرهابية متعددة، نظرًا لكونه ليس تنظيمًا محليًا، وينتشر بين أكثر من 88 دولة حول العالم، منها دولا شديدة الثراء، إلى جانب أن أغلب أعضاء الجماعة من الطبقة الوسطى المعروفة بالثبات الاقتصادي وتمتلك دخلًا معقولًا، فمنهم أطباء ومحامين ومهندسين، وغيرها.

وأوضح عمران، أن أول مصادر الجماعة، تأتي من اشتراكات الأعضاء، وتعتبر أقل المصادر من حيث الدخل، إلا أنه التزام على كل عنصر من عناصر الإخوان ولا يمكن التهرب منه، ويسمى «أاخ» بدفع اشتراك شهري يمثل 10% من راتبه، فقد كان يصل عدد الأعضاء حوالي نصف مليون شخص، قبل الضربات الأخيرة التي تلقاها التنظيم.

واستكمل قائلا: «أما ثاني مصدر لأموال الإخوان، يأتي من الصدقات والزكاة، إذ كانت الجماعة تجبر أعضائها الأغنياء على إخراج صدقاتهم وزكاتهم إلى التنظيم، بزعم الصرف على الأسر الفقيرة التابعة للجماعة، وتحتاج بالطبع إلى المساعدات، معتبرين أنه خيرا بدلا من إخراج هذه الأموال إلى أبناء الوطن الذين لاينتمون للجماعة، إلى جانب زكاة الأموال وجميعها  تصب في ثروة الجماعة التي تستخدمها في الإنفاق على العمل الحزبي والتنظيم، ويحرم منها الفقراء والمساكين، وهو ما يوضح حقيقة الـ 650 مليون جنيه التي انفقتها الجماعة حتى يصبح محمد مرسي رئيسا لمصر، علاوة على المشروعات الاستثمارية التي يقيمها أثرياء الجماعة من عسيل الأموال».

وأوضح القيادي السابق في الجماعة الإسلامية، أن ثالث مصادر أموال الجماعة، هو الدعم المالي الضخم، الذي تلقته من الدول الغنية التي لها اجندات خاصة  وأهداف محددة داخل المنطقة العربية والشرق الأوسط، وتريد تحقيقها من خلال جماعة الإخوان، ومنها قطر، التي ساندت التنظيم بأموال ضخمة تحت مظلة جمعيات ومنظمات إنسانية، بينما هي في الحقيقة  هي مكاتب إدارية للجماعة الإرهابية، لافتا إلى أن المشروعات الاقتصادية العملاقة التي أنشأها أعضاء الجماعة بأسمائهم، في حقيقتها هي أموال التنظيم، مثل بنك التقوى المملوك لـ «يوسف ندا»، والمراكز الإسلامية والمدارس في فرنسا وانجلترا وأمريكا، وغيرها من المشروعات في العديد من دول تحت مسميات مختلفة، كما أن الجماعة كانت تمتلك عدد كبير من المشروعات الاقتصادية التي تدر دخلا كبيرا على التنظيم، مثل المدارس الخاصة  وأيضا فى الدول العربية مثل السودان، أما داخل مصر، فقد كانت هناك مشاريع اقتصادية متنوعة، خاصة في مجالي التعليم والطب، فقد أنشأوا مدارس إسلامية خاصة كثيرة، وأخرى بنظام الانترناشونال، إلى جانب المستشفايات والمراكز الطبية في أرقى الأحياء والمستوصفات التي غزوا الأحياء الشعبية، كذلك امتلكوا عددا من المنصات الإعلامية التي كانت تدر عليهم دخلا كبيرا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق