صندوق النقد: لا مفر من دعم النمو بقيادة القطاع الخاص لتجنب الأسوء في الشرق الأوسط

الإثنين، 10 يونيو 2019 12:00 ص
صندوق النقد: لا مفر من دعم النمو بقيادة القطاع الخاص لتجنب الأسوء في الشرق الأوسط
صندوق النقد الدولي - ارشيفية
مدحت عادل

حذر صندوق النقد الدولي من التبعات السلبية المتوقعة على أرصدة المالية العامة في البلدان المصدرة للنفط، نتيجة تراجع أسعار النفط المصحوب بنوبات من التقلب، وتباطؤ وتيرة الضبط المالي، مما يشكل عبئا على أرصدة المالية العامة في تلك البلدان، وذلك بالتزامن مع مؤشرات تفيد بأن الإنفاق الحكومي قد يعجز عن مواصلة دفع النمو، مثلما كان يفعل حين كانت أسعار النفط ومعدلات الاستثمار مرتفعة والبيئة الخارجية قوية.

وشدد صندوق النقد في تقرير " مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي" على ضرورة استئناف الضبط المالي مع الحفاظ على النمو، وإرساء سياسة المالية العامة بما في ذلك الإنفاق الحكومي على إطار متوسط الأجل، من أجل المساعدة على حماية الاقتصادات من تذبذبات أسعار النفط السريعة والكبيرة وعلى إعادة بناء الحيز المالي بصورة تدريجية.

وأعتبر الصندوق، أنه نظرا للقيود الكبيرة التي تكبل السياسات، وخاصة سياسات المالية العامة، فإن حاجة البلدان أصبحت أكثر إلحاحا لإجراء إصلاحات تحقق النمو بقيادة القطاع الخاص وبصورة تعود بالنفع على الجميع، ويعني هذا تشجيع بيئة داعمة للنمو الاحتوائي بإمكانها جذب الاستثمار – وهو مجال تأخرت فيه البلدان المصدرة والمستوردة للنفط عن ركب نظرائها، كما يوضح الرسم البياني أدناه – وخلق الوظائف ودفع الابتكار.

ورصد الصندوق أهم الأولويات في هذا الصدد، وهي رفع جودة التعليم، وإصلاح أسواق العمل، ومعالجة الفجوات الأساسية في البنية التحتية، وتحسين بيئة الأعمال، بما في ذلك الحد من الفساد ودعم النظم القانونية، كما يمكن دعم توفير الوظائف وتنويع الاقتصادات من خلال زيادة فرص المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل، الذي لا يزال منذ فترة طويلة أقل مما توفره المناطق الأخرى.

ورصد تقرير صندوق النقد، مواصلة نسب الدين العام ارتفاعها في عدة بلدان مستوردة للنفط خلال السنوات الأخيرة، رغم الجهود المبذولة لضبط أوضاع المالية العامة، والواقع إن نسب الدين زادت بمقدار 20% من إجمالي الناتج المحلي في المتوسط منذ عام 2008، مع تحمل ثلثي البلدان دينا عاما لا يقل عن 70% من إجمالي الناتج المحلي، وهو مستوى يرتبط بزيادة مخاطر الوصول إلى مرحلة المديونية الحرجة.

ويؤكد التقرير، ضرورة استمرار الضبط المالي المراعي للنمو من أجل إعادة بناء هوامش الأمان وتعزيز الصلابة، خاصة مع تضاؤل حجم الحيز المالي المطلوب لتلبية الاحتياجات الضرورية في مجالي البنية التحتية والإنفاق الاجتماعي، ويُعرض الاقتصادات لظروف مالية أقل إيجابية.

واستثنى التقرير الحالة المصرية من موجة التأثير المباشر المتوقعة للدول المستوردة للنفط، وأعتبر التقرير أن توقعات الوضع في الدول المستوردة للنفط يحجب التفاوت الكبير بين بلدان المنطقة، فعلى سبيل المثال، تواصل مصر أداءها الاقتصادي القوي، بينما يؤثر ضعف النمو في باكستان بصورة سلبية على معدل النمو الإجمالي في المنطقة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق