هل تتحرك روسيا لحل أزمات المنطقة ولعب دور الوساطة بين السعودية وإيران؟

الأربعاء، 12 يونيو 2019 09:00 ص
هل تتحرك روسيا لحل أزمات المنطقة ولعب دور الوساطة بين السعودية وإيران؟
شيريهان المنيري

تصريحات وتحركات روسية ربما تعكس مزيد من التقرب مع دول المنطقة ولاسيما من دول الخليج خلال الآونة الأخيرة.

وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف في كلمة له بندوة بعنوان «قراءات بريماكوف» اليوم الثلاثاء تحدث اليوم عن المُقترح الإيراني الذي أعلن عنه وزير الخارجية الإيراني، محمد جواظ ظريف حول إبرام معاهدة لعدم الاعتداء بين إيران ومجلس التعاون الخليجي، لافتًا إلى الرؤية الروسية بأن هذا الأمر أمرًا مفيدًا، بحسب «روسيا اليوم».

وتزامن تصريحات «لافروف» بشأن إيران، اليوم مع إعلان السفير الروسي لدى الدوحة، نور محمد خلوف بحسب مواقع روسية ناطقة بالعربية عن زيارة مُرتقبة من قبل أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني لروسيا في الربع الأير من العام الجاري (2019).، لافتًا إلى التعاون الوطيد بين موسكو والدوحة في مجالات الصناعة والطاقة والسياحة والبناء والتعليم والرياضة، وأن قطر تُعد واحدة من أكبر المستثمرين في الاقتصاد الروسي. وأضاف أن هناك مؤشرات لزيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين بحلول العام المقبل (2020)، بأكثر من 6 مراب أي ما يصل إلى نصف مليار دولار.

وأمس الاثنين أعلن وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح عن موعد زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أنه مُرتقب في أكتوبر المُقبل، تلبية لدعوة سابقة من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز. وتوقع الخبراء السياسيين مزيد من التقارب والتفاهم حول الملفات محل الاهتمام بالمنطقة بين الجانبين.

اقرأ أيضًا: هل تتحرك روسيا لحل أزمات المنطقة ولعب دور الوساطة بين السعودية وإيران ؟

 

لعل تزامن تلك التحركات الروسية الناعمة تحمل مؤشرًا إلى احتمالية قيام روسيا بدور الوساطة بين المملكة العربية السعودية وإيران في ظل أزمتها المتصاعدة مؤخرًا جراء تدخلاتها في شؤون السعودية الداخلية وانتهاكاتها لسيادة بعض من الدول العربية؛ وخاصة في ظل ما يُميز العلاقات الروسية الإيرانية وأيضًا الروسية السعودية من متانة وتنسيق يؤهلها للقيام بهذا الدور.

فيما يرى البعض أنه من منطلق الصراع الروسي الأمريكي الدائم على الزعامة فإن روسيا ربما تأتي إلى المملكة العربية السعودية لحلحلة جميع القضايا محل الخلاف والإشكاليات في المنطقة أبرزها الأزمة الخليجية مع قطر والملف السوري إلى جانب الأزمة المتصاعدة مع النظام الإيراني.  

وعن الأزمة الخليجية مع قطر، يؤكد أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الإمام بالسعودية، الدكتور عبدالله العساف أن الدوحة مهما حاولت وهرولّت شرقًا وغربًا؛ فإن الحل في النهاية بالرياض.

وقال في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «دول الرباعي العربي مستعدة  لإنهاء الخلاف الدبلوماسي الخليجي، ولكنها لا ترى أي إشارة إيجابية من الدوحة للموافقة على قائمة المطالب العربية، والتي تصب في مصلحة قطر أولًا، وتسعى للحفاظ على الأمن القومي العربي».

الدكتور عبدالله العساف
الدكتور عبدالله العساف

 

وأضاف «أمير قطر سوف يتجه الشهر القادم إلى واشنطن ثم موسكو ولا شك أنه سوف يطلب منمها التدخل مرة أخرى على خط الأزمة، ولكن هذه العواصم وغيرها تُدرك جيدًا صمود الرباعي العربي  والتمسك بالمطالب قبل تطبيع العلاقات مع الدوحة، وفي ذات الوقت فإن عواصم صناعة القرار العالمي تدرك أهمية تمسك الرباعي العربي بمطالبه المشروعة للحفاظ على أمنه واستقراره، خصوصا بعد تصنيف جماعة الإخوان من قبل قوى غربية بأنها إرهابية بينما لايزال تنظيم الحمدين يقدم لها الدعم بجميع أشكاله».

وتابع «العساف» بأن «من يتابع السلوك القطري مؤخرًا يُدرك أن الدوحة ماضية في نهجها؛ فقد هربت من القمم العربية في مكة المكرمة وفي تونس واختارت السير نحو الهاوية والاصطفاف علانية إلى جانب النظام الإيراني الذي يسعى العالم لمحاسبته على جرائمه الإرهابية».

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق