هل حصل ديكتاتور تركيا على الابتدائية؟.. أردوغان «ملك ملوك» التصريحات الهلامية

الثلاثاء، 18 يونيو 2019 09:12 م
هل حصل ديكتاتور تركيا على الابتدائية؟.. أردوغان «ملك ملوك» التصريحات الهلامية

«شنب على راس جاموس يحتاج له موس».. ربما تعبر تلك الكلمات- المثل الشعبي- الرنانة في مضمونها عن المعنى الحقيقية لما يمثله أردوغان في عالم السياسة، خاصة وأنه لا يدرس كلماته التي يلقيها على مسامع المتلقين.
 
فما بين الحين والأخر- وربما وصفنا لها بأنها ليست دائما محض مجاملة فعلى كل حال هو لا يزال رئيس- يتجلى أردوغان، ويتجلى معتقدا نفسه مطربا قابضا على «المايكروفون» ويشدو بتصريحات لا يطلقها طفل في مرحلة «رياض الأطفال»، وليس رئيسا لدولة، يدعي أنها بحجم أكبر الدول في العالم.
 
فعلى الرغم من كونه رئيس جمهورية، يبدو أن ديكتاتور تركيا لم يحصل على الابتدائية، خاصة وأنها لا يتدارك مفرداتها التي يطلقها في العلن، وتتسبب لها في العديد من الازمات الدولية، ولعل أبرزها كان مع دول الأوروبية، خاصة بعد تصريحاته المثيرة للجدل حول اعتداء نيوزيلاندا.
 
كان أردوغان قال أمام حشد من مؤيديه، مخاطبا منفذ الهجوم الإرهابي على مسجدي مدينة كرايست تشيرش بنيوزيلندا، «لقد جاء أجدادك ورأونا هنا ثم عاد بعضهم، في حين غادر البعض الآخر في توابيت، وإذا أتيت مثل أجدادك، فسوف تعود مثلهم».
 
وأردف الرئيس التركي: «نحن هنا من آلاف السنوات، وسنبقى إلى قيام الساعة ولن تتمكن من تحويل إسطنبول إلى القسطنطينية». وأردوغان كان يقصد في تصريحاته الجنود النيوزيلنديين والأستراليين الذين شاركوا في معركة غاليبولي عام (1915) في تركيا خلال الحرب العالمية الأولى، ويعرف هؤلاء الجنود اختصارا بـ (Anzak) أو أنزاك.
 
ربما تعد تصريحات أردوغان عن حادث مدينة كرايست تشيرش بنيوزيلندا، هي الأضعف في تاريخ كلماته التي ترتد إلى أحضانه كالرصاصات، فقد كانت أولى تصريحات أردوغان المثيرة للجدل، حينما قامت مظاهرات عارمة في ميدان منتزه التقسيم، لمنع إزالة حديقة «غيزي» وإنشاء ثكنة عثمانية تحوي متحف يشبه متحف «توب قابي».
 
أطل وقتها أردوغان في خطاب له ناشد فيه المتظاهرين بالعودة إلى مساكنهم، واتهم وقتها ما أسماه «لوبي الفوائد»، بالوقوف خلف وصول الأحداث إلى هذه النقطة، وأن وسائل الإعلام الخارجية كانت تستخدم لغة واحدة وهي لغة «لوبي الفوائد»، في معرض تغطيتها للاعتراضات على نزع عدد من الأشجار ونقلها إلى مكان آخر.
 
لم يتوقف ديكتاتور تركيا عند هذا الحد، فقد أردوغان تصريحاته البعيدة عن الواقع، حينما تحدث عن مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك وتويتر»، وقت ما تداولت المواقع التركية بعض فضائح الفساد في الحكومة السابقة التي كان هو رئيس وزرائها.
 
حيث قال عن موقع الفيس بوك: «لن أسمح له بالتهام الشعب التركي»، كان تعبيرًا خياليًا إلى درجة كبيرة، لا يتناسب مع تصريحات رئيس دولة كبيرة مثل تركيا.
 
وعن «تويتر» أطلق أردوغان تصريحه العجيب، يعد تداول الموقع لتلك الفضائح بقوله: «لن توجد هذه التويترات، الآن صدر قرار من المحكمة تويتر مويتر، سنجتثها كلها من الجذور، وسيرون قوة دولة الجمهورية التركية».
 
وأمام مؤتمر لقادة المؤسسات الاسلامية في أمريكا اللاتينية، أطلق أردوغان أحد حقائقه الغريبة، حينما قال الرئيس التركي إن المسلمين اكتشفوا الأمريكيتين قبل ثلاثة قرون من «كريستوفر كولومبس» المعروف أنه أول من اكتشف أمريكا، وأكد أن البحارة المسلمين وصلوا إلى امريكا عام (1178). وحينما هاجمته وسائل الإعلام التركي، غضب أردوغان واصفًا أن الحقائق الموجودة بالأدلة والمستندات دوامًا ما يهاجمها الجهلاء.
 
وتعتبر أكثر تصريحات أردوغان العجيبة والتي أثارت جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حينما قال في كلمته خلال قمة «المرأة والعدالة» في إسطنبول، أن المرأة ليست مساوية للرجل، ولا يمكن للمرأة أن تقوم وتعمل مثل الرجل.
 
الأمر الذي آثار حفيظة العديد من ناشطات تركيا السياسيين، واعربوا عن ضيقهم بتلك الاهانات التي تلاحق المرأة من قبل الرئيس التركي من حين إلى آخر.
ولم يكن تلك المرة تصريح بل موقف سجل به أردوغان أحد عجائبه، خلال زيارته لأحد الأحياء، في إسطنبول، وقف أحد المواطنين الأتراك يدخن أمامه، ليقف أردوغان ويقول تصريح تداولته وسائل الإعلام: «هذا الرجل يجلس هناك دون حياء ويواصل التدخين مع أن الرئيس أمره بالتوقف».
 
فكل ما شغل بال الرئيس التركي أوامره التي لم يستمع لها الرجل، وتناسى أن الرجل بذلك اخترق القانون التركي الذي يحظر التدخين في الأماكن العامة.
وخلال اجتماع لجمعية المرأة والديمقراطية في تركيا، أثار أردوغان حفيظة الجماعات النسوية، بسبب إعلانه أن كل امرأة في تركيا ينبغي أن يكون لديها ثلاثة أطفال.
 
وطرح مقترحات للحد من الإجهاض، وحبوب منع الحمل والجراحات القيصرية، بالإضافة لاقتراحات حكومته بأنه يجب على النساء عدم الضحك بصوت عالِ في الأماكن العامة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق