مصر تتجه نحو تعميق التصنيع المحلي.. تستهدف 40% وقرارات الاستيراد غيرت فكر المصانع

السبت، 22 يونيو 2019 01:00 م
مصر تتجه نحو تعميق التصنيع المحلي.. تستهدف 40% وقرارات الاستيراد غيرت فكر المصانع
اتحاد الصناعات المصرية

تعكف الدولة المصرية على تنمية القطاع الصناعي، بعد أعوام من تدهوره الكامل، وذلك وفق استراتيجة كاملة مصر 2030، والتي تهدف للارتقاء بكافة القطاعات الاستراتيجية والهامة في الدولة، ضمن خطط التنمية المستدامة.
 
خالد عبد العظيم، المدير التنفيذى لاتحاد الصناعات، قال إن العديد من الشركات المصرية بات يتجه نحو التصنيع المحلى، بدلا من الاستيراد، خاصة فى قطاع الأدوات المنزلية، وقطاع الصناعات الهندسية، مضيفًا: بالفعل اتجهت 3 من كبرى شركات استيراد أدوات المائدة للتصنيع المحلى وضخ استثمارات صناعية، نتيجة قرارات ضبط الاستيراد وعلى رأسها القرار 43 لسنة 2016.
 
وتابع أنه ولأول مرة ستنتج مصر ماكينة حقن بلاستيك، بنظام الهندسة العكسية، كصناعة مصرية خالصة، بنسبة مكون محلى 100 %، على أن يتم الإعلان عنها رسميًا، بحلول 2020، لافتا إلى سعى اتحاد الصناعات إلى أن يكون الحد الأدنى للمكون محلى فى الصناعات المختلفة لا يقل عن 40 %.
 
ويعمل اتحاد الصناعات على متابعة استراتيجية تعميق الناتج المحلي، فشكل لجنة تعميق الصناعة، بدأت بالفعل بعمل زيارات للمصانع، لمعرفة احتياجاتتها من قطع الغيار والسلع الرأسمالية، إضافة لعمل تشبيك بين المصانع وبعضها، واشتملت الجولات على مناطق فى برج العرب والسادات وسوهاج.
 
وأوضح أن ملف تعميق التصنيع نخاطب به جميع الصناعات، لكن الصناعات الهندسية هى اللاعب الرئيسى فى الملف، خاصة ما يتعلق بالسلع المغذية، خاصة وأن القطاع الهندسى يتشابك مع عدة قطاعات أخرى، وعلى رأسها صناعة السيارات، والتى تشهد وضع خطة من الدولة لتنميتها، وتصنيع السيارات الكهربائية، وكذلك تحول الأتوبيسات للعمل بالغاز، إضافة إلى التحول نحو الطاقة الجديدة والمتجدة، واحتياجات المدن الجديدة، من محطات كهربائية وعدادات ذكية مسبوقة الدفع، كل هذا يجعل من قطاع الصناعات الهندسية، القطاع رقم واحد المخاطب بملف تعميق المكون المحلى.
 
وأوضح أن سيتم التركيز في المرحلة المقبلة على تصنيع سيارت الأتوبيسات الكبيرة، وذلك لأن توجه الدولة هو توفير وسائل انتقال عامة لائقة، مع ارتفاع سعر الوقود وزحمة الشوارع على أن يتغير تفكير المواطن، ويستغنى عن استخدام السيارات الشخصية لصالح المواصلات العامة، مثلما يحدث في أوروبا، ولكي يلجأ الناس لهذه الخطوة، لابد أن نبنى شبكة قوية من وسائل الانتقال العامة اللائقة.
 
ويتم التوجه إلى تلك الاستراتيجية عبر عدة محاور منها امتدادات جديدة لمترو الانفاق، وتوفير خطوط سيارات نقل ركاب كاملة العدد مثل خط المعادى للتجمع الخامس، عبر أتوبيسات ذات طابقين وسيارات مكيفة، وحجم التوفير كبير جدا، وهناك ارتفاع فى الطلب على الأتوبيسات لاستخدامات السياحة، وأضاف أن هناك شركتين فقط فى السوق المصرى مؤهلتين لإنتاج هذه الاتوبيسات، ويوجد شركة ثالثة برازيلية مصرية تنتج فى قناة السويس، وإنتاج هذه الشركات لا يغطى أعداد السياح، وهناك قائمة انتظار وطلبات كثيرة على السيارات السياحية.
 
وأوضح أن الدولة تتوجه لإنتاج الميكروباص السياحي، لأن هناك عجز كبير في إنتاجه، ولا توجد شركة تفعل ذلك، متابعًا أن مصر تحتاج إلى تعظيم قيمة المكونات المحلية من خلال الصناعات المغذية، بنوعيات جديدة من المدخلات.
 
وأوضح أنه منذ صدور القرار 43 لسنة 2016 والخاص بتسجيل المصانع الموردة، فإن الدولة تهدف إلى إحلال المنتجات المحلية محل الواردات، فالطبيعى زيادة الاستثمارات وزيادة نسب المكون المحلى، ولدينا عدد كبير من المستوردين تحولوا من الاستيراد للتصنيع المحلى، بسبب حزمة إجراءات ضبط الاستيراد.
 
وهناك قطاعات أخرى، فمثلا فى قطاع الصناعات الهندسية هناك تكنولوجيات بدأنا تصنيعها محليا، ولدينا فى اتحاد الصناعات عبر مكتب الأبحاث والتطوير، خطة لإنتاج ماكينة حقن بلاستيك بنظام الهندسة العكسية، ونجرى إعداد تصميمات الماكينة، وسننتج Prototype والنموذج الأول الخاص بهذه الماكينة خلال 2020.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق