30 يونيو إرادة شعب.. مصر ترمم «بيوت الله»

الأحد، 30 يونيو 2019 09:00 ص
30 يونيو إرادة شعب.. مصر ترمم «بيوت الله»
30 يونيو إرادة شعب.. مصر ترمم «بيوت الله»
عنتر عبداللطيف

- الملف الأسود لجماعة الإرهابية في حرق كنائس مصر

- مصر تظل عصية على أي مخطط شيطاني للنيل من وحدتها

- وعد السيسي يتحقق بإعادة  ترميم «بيوت الله»

- البابا تواضرس: وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن

- بابا الفاتيكان: تحية احترام لمصر ولفخامة الرئيس السيسي لإحلال السلام والازدهار

ما أن اندلعت ثورة 30 يونيو العظيمة ضد جماعة الإخوان الإرهابية، حتى سارعت عناصر هذه الجماعة المخربة بالهجوم على كنائس الأقباط وإشعال النيران فيها، واستباحة ما بداخلها، حيث جرى نهب مقتنياتها ومنها ما هو أثري لا يعوض بثمن. هكذا كان المشهد المأساوي عقب إطاحة الشعب بهذه الجماعة الإرهابية التى خططت لإغراق البلاد في فوضى الفتنة الطائفية، إلا أن قيادات الكنيسة الأرثوذكسية الوطنية، أحبطت مخطط هذه الجماعة.
 
ولعب الأنبا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، دورا تاريخيا يؤكد أن مصر نسيج واحد، ستظل عصية على أى مخطط شيطانى يهدف للنيل من وحدتها، ولتظل عبارة «بابا الوحدة الوطنية» الخالدة وهى «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن» نبراسا على طريق وحدة مصر وإلى الأبد.
فيما جاء وعد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإصلاح وترميم هذه الكنائس وتسليمها قبيل احتفالات عيد الميلاد المجيد عام 2017 وهو ما حدث بالفعل تأكيدا على أهمية وضرورة المواطنة والعيش المشترك، وليكشف افتتاح أكبر مسجد وكنيسة بالعاصمة الإدارية الجديدة عن حقيقة الفرق بين حكم يعمل على ترسيخ مبدأ المواطنة، وحكم كان هدفه قتل وسحل المواطنين، وإحراق دور عبادتهم برعاية التنظيم الدولي للإخوان وبتحريض قطري تركي.
 
عقب ثورة 30 يونيو دفعت الكنيسة الأرثوذكسية ثمن مواقفها الوطنية، ولتندفع عناصر الجماعة الإرهابية تحرق وتحطم كنائس الأقباط فى موقف انتقامى غير مبرر طال كل المصريين وليس الأقباط وحدهم بارتكابهم مئات الجرائم ضد رجال الشرطة فى العديد من أقسامها التى تعرضت للهجوم، وإشعال النيران فيها واستشهاد العديد من الضباط والجنود البواسل وهم يدافعون عنها، وهو الموقف ذاته الذى تكرر مع الكنائس المصرية فقد ضمت قائمة "بيوت الله" التى أحرقتها الجماعة الإجرامية بالتنسيق مع حلفائها من الجماعات الإسلامية، والذين نفذوا 66 عملية إرهابية ضد منشآت قبطية كنسية ومباني خدمية ومدارس ومكتبات، ونهبوا منازل المسيحيين فى محافظات صعيد مصر.   
 
ونظرا لتركز الأقباط وكثافة عددهم فى محافظة المنيا، فإن هذه المحافظة تعرضت كنائسها لأعمال سلب ونهب وحرق كبيرة من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، وضمت قائمة الكنائس التى أشعل فيها الإخوان النيران دير العذراء الأثرية، وكنيسة مارجرجس، ومبنى خدمات، ومقر إقامة للأسقف، وحضانة، وجرى نهب ما يزيد عن 20 منزلا،  وحرق كنيسة الإصلاح بقرية دلجا بدير مواس، و منزل القس إنجيلوس كاهن كنيسة العذراء والأنبا إبرام.
 
كما تم إحراق مدخل كنيسة مارمينا بمنطقة أبو هلال، وحرقوا من خلالها وجهة المدخل ومبنى الخدمات وواجهة ومركز طبي تابع لها، فضلا عن حرق الكنيسة الإنجيلية، وكنيسة الأمير تادرس، وكنيسة خلاص النفوس، ومدرسة ودير راهبات القديس يوسف، وكنيسة الأنبا موسى الأسود، وكنيسة مار يوحنا، وجرى الاعتداء على كنيسة العذراء وإنزال الصلبان من عليها،  وإحراق جمعية الجزويت والفرير التابعة للكنيسة الكاثوليكية، ومدرسة الأقباط الثانوية بنين، وملجأ أطفال جنود المسيح، والكنيسة المعمدانية بمركز بنى مزار ونادى الشبان المسيحيين. 
 
وفى محافظة أسيوط، حرقت عناصر الجماعة الإرهابية كنيسة ماريوحنا المعمدان، وكنيسة الإدفنست، والكنيسة الرسولية، وكنيسة مار جرجس للأقباط الأرثوذكس، وهيكل كنيسة سانت تريز، والاعتداء على كنيسة الملاك، وحصار مطرانية الأقباط الأرثوذكس بمركز أبو تيج، ونهب منازل وممتلكات الأقباط فى شوارع قلته والجمهورية.
 
 وفى محافظة الفيوم، أشعلت الجماعة الإرهابية النيران فى كنيسة العذراء بالمنزلة بمركز يوسف الصديق، كنيسة الأمير تادرس، وكنيسة الشهيدة دميانة، واقتحام ونهب محتويات الكنيسة الإنجيلية، وحرق جمعية أصدقاء الكتاب المقدس.
 
 وفى محافظة الجيزة، جرى حرق كنيسة الملاك ميخائيل بكرداسة، واقتحام ونهب محتويات مطرانية أطفيح ودير كرم الرسل، ومحاصرة كنيسة الشهيدين بصول، ومحاصرة كنيسة العذراء بمركز الصف.
 
وفى  محافظة السويس، أشعل الإرهابيون النيران فى الكنيسة اليونانية القديمة، واقتحام وحرق مدرسة وكنيسة الراعي الصالح، وحرق مدرسة ألفرنسيسكان. وحرق كنائس سيناء، كما أحرق الإرهابيون كنيسة مار جرجس بشارع 23 يوليو بالعريش.
 
وفى سوهاج جرى حرق كنائس مار جرجس ومقر مطرانية سوهاج ومبنى الخدمات التابع لها، وفى محافظة الأقصر، تم حرق عدد من المحال التجارية وممتلكات الأقباط بشارع معبد الكرنك، ومنها محلات سانت كلوز، ومحلات أرخصهم للجلود، وفندق حورس، وصيدلية موريس، وحصار مطرانية الأقصر.
 
 وفى بنى سويف، جرى حرق مدرسة الراهبات الكاثوليك واحتلالها، ورشق كنيسة مار جرجس الوسطى بالحجارة  حصار الكنائس  وفرضت العناصر المسلحة وحصار  20 كنيسة إلا أنهم فشلوا فى اقتحام مبانيها بفضل التدخل الأمني، كما جرى حرق العشرات من الكنائس فى العديد من المحافظات الأخرى.
 
وعقب سقوط حكم الجماعة الإرهابية، سارعت الدولة بإجراء أعمال ترميم لكافة الكنائس التى تعرضت للاحتراق على يد الإخوان، ونشرت الكنيسة أعمال المرحلة الثالثة من أعمال الترميم  والتى انتهى العمل بها بالفعل الآن، وهى كنيسة السيدة العذراء مريم بمركز يوسف الصديق بالفيوم، وكنيسة القديسة دميانة بقرية دار السلام بالفيوم ومبنى الخدمات التابع لها، وكنيسة مارمينا ببنى مزار بالمنيا، ودير السيدة العذراء والأنبا إبرام بدلجا بالمنيا، وكنيسة العذراء الأثرية بدلجا، وكنيسة مارمينا الأثرية بدلجا، وكنيسة الأنبا موسى الأسود بحى أبو هلال بالمنيا، ومبنى خدمات تابع لكنيسة مارمينا بالمنيا.
 
إضافة إلى جمعية الشبان المسيحيين بالمنيا، ومجمع أمين إبراهيم الطبي بالمنيا، وكنيسة مارجرجس بحي قلتة بأسيوط، وكنيسة مارجرجس بالعريش، وكنيسة ومدرسة الفرنسيسكان بالسويس، وكنيسة ومدرسة وسكن الراعي الصالح بالسويس، وسكن ومبنى خدمات بالكنيسة الكاثوليكية بدلجا بالمنيا، ومدرسة الراعي الصالح للكاثوليك بملوى ومدرسة الراعي الصالح بالمنيا، ومدرسة وكنيسة ومبنى خدمات العائلة المقدسة بالمنيا، والكنيسة الإنجيلية ببنى مزار، والكنيسة الإنجيلية بعزبة جاد السيد بالمنيا، والكنيسة المعمدانية بأرض سلطان بالمنيا، ومكتبة دار الكتاب المقدس بالمنيا، ومكتبة دار الكتاب المقدس بأسيوط.
 
وجاء افتتاح كاتدرائية «ميلاد المسيح» بالعاصمة الإدارية، التي تعد أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتزامن مع افتتاح مسجد «الفتاح العليم»، ما يؤكد أن مصر فى وحدة ورباط إلى يوم الدين،  وبالتزامن أيضا مع قداس عيد الميلاد المجيد، الذي، ترأسه قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بحضور وفود التهنئة من الداخل والخارج مع أحبار الكنيسة أعضاء المجمع المقدس.
 
وبالتزامن مع حفل افتتاح «كائدرائية ميلاد المسيح»، ألقى البابا فرانسيس الثانى بابا الفاتيكان كلمة تاريخية تؤكد على ما أصبحت فيه مصر بعد الإطاحة بحكم الجماعة الإرهابية، قال فيها: «أيها الإخوة والأخوات الأحباء، عيد ميلاد سعيد وسنة جديدة سعيدة، بفرح أحييكم جميعًا في هذه المناسبة السعيدة لتدشين كاتدرائيّة الميلاد الجديدة، المبنيّة في العاصمة الإدارية الجديدة، ليمنح ملك السلام لمصر وللشرق الأوسط والعالم بأسره عطيّة السلام والازدهار»، أتقدّم بتحيّة خاصة لأخي العزيز للغاية صاحب القداسة البابا تواضرس الثاني وإلى الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة التي عرفت كيف تعطي شهادة حقيقية للإيمان والمحبّة حتى في الأوقات الأكثر صعوبة.
 
وتابع البابا فرنسيس: «أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، لديكم شهداء يعطون القوّة لإيمانكم. شكرًا على مثالكم. أتوجّه بتحيّة احترام للحكومة المصريّة ولفخامة السيّد الرئيس عبد الفتاح السيسي لترتفع على الدوام من الكاتدرائيّة الجديدة العبادة المقبولة لله في أعلى السماوات، ويحلَّ السلام والبركة على الأرض لجميع البشر الذين يحبّهم الله. وعيد ميلاد مجيد عليكم جميعا».
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق