"دوخة السنين وسبوبة المحامين" ..نقل الطلاب من المدارس بين المحافظات معاناة أولياء الأمور

الأربعاء، 10 يوليو 2019 03:00 ص
"دوخة السنين وسبوبة المحامين" ..نقل الطلاب من المدارس بين المحافظات معاناة أولياء الأمور
المدارس
هبة جعفر

دوخينى يا ليمونة"  كلمة تنطبق علي حال اولياء الامور مع بداية التقديم في المدارس الابتدائي او في حالة رغبة الأهالي تحويل اوراق ابنائهم من مدرسة لاخري لاختلاف محل السكن وبالتالي تغيير المحافظة المديرية التعليمية، فلابد ان تسمع كلمة واحدة سواء في الادارة  أو المدرسة الكثافة عالية ومفيش مكان ليبدأ ولي الامر في ماسأة حقيقة في محاولة لنقل طفلة وتبدأ "لفة" طويلة بين المدارس والادارات ومكاتب الموظفين للوصول الي بريق أمل، ما لم يتحول الي سراب في حالة رفض المدارس بالمحافظة المنقول اليها الطفل استقباله.. "صوت الامة" رصدت هذه الرحلة للنقل وكيف تحولت لسبوبة .
 
يقول هيثم محمد ولي أمر الطفلة "لي لي" انه قدم اوارق التحاق طفلته بمدرسة تجربي تابعة لمنطقة الساحل التعليمية وفقا لمقره السكني بمحافظة القاهرة، واجتازت مرحلة ما قبل التعليم الاساسي ونظرا لظروف اجتماعية معينة اضطر معها للنقل من مسكنه بالقاهرة لمحافظة الجيزة ومن هنا بدأت المعاناة.
 
يضيف قائلا:" توجهت للادارة التعليمية بالساحل للحصول علي طلب التحويل ولكن الامر لم يكن بالسهولة المعتقدة فبدات اللف من مدرسة الطفلة للحصول علي طلب القيد ثم بعدها التوجه لادارة الامتحانات والطلبة للحصول علي أمر قيد ومن مكتب لاخر للحصول علي توقيع موظف وأخر غائب عن العمل بقيت شهر داخل إدارة الساحل للحصول علي طلب التحويل لمحافظة أخري وفي كل مرة يردد المسئولين مش هتعرف تحولها خالص دا موضوع أصعب من خيالك".
 
ويستكمل هيثم قائلا:" توجهت بعد هذه المعاناة إلي إدارة الجيزة لاكتشاف الماسأة الاكبر والاصعب فكافة المدارس التجريبية بمختلف ادارات الجيزة ترفض استقبال طفلتي ويرددوا كلمة واحدة مفيش مكان لما يبقي يفضي مكان ممكن ناخدها، ومن الاخر خليها في مدرستها القديمة علشان مش هتعرف تدخلها مدرسة في الجيزة كله مليان علي اخره".
 
وينهي حديثه قائلا:" مش عارف حل كل المدارس رفضت تديني موافقة علي طلب التحويل وحتي الان أنا مش عارف مصير بنتي ايه مع قرب العام الدراسي وامكانياتي المادية مش هتكفي أن ادخل طفلين مدارس لغات بمبالغ كبيرة وباهظة".
 
أما أيمن شرف، والد الطفلة اسماء فيقول:"  سعى كثيرًا من أجل دخول ابنته الصغرى فرح مع أشقائها الثلاثة الأكبر بإحدى المدارس التجريبية للغات التابعة لإدارة القاهرة الجديدة التعليمية والتى تقع بجوار محل سكنه لكن المدرسة رفضت قبول ابنته فى هذا العام حينما كانت فى مرحلة الحضانة، حيث كانت الأولوية للأطفال الأكبر سنًا مما جعله يقدم لها بإحدى المدارس التجريبية الأخرى والبعيدة عن مسكن الأسرة مما اضطره أن ينقلها بإحدى المدارس الخاصة القريبة من مسكنه ويتحمل الزيادة فى المصروفات خلال العام الدراسى الذى ستقضيه ابنته فى المدرسة الخاصة مقابل أن يحول لابنته بعد ذلك لتكون مع إشقائها مع بداية العام الدراسى الجديد وحتى الأن وقد أصبحت ابنته فى الصف الثانى الابتدائى ولم يستطع على نقلها من مدرستها الخاصة إلى المدرسة التجريبى لتكون مع أشقائها ولم يتوصل بعد لسبب المشكلة، رغم أنه جاء بكل الموافقات المطلوبة منه ومازالت دوخته مستمرة.
 
أما شيماء حلمي والدة الطفل ليث فتقول " أنا دخت شهرين علي المدارس في التحويل من مدرسة خاصة لأخري تجريبية فى حين أنها قد تنتهى فى أقل من يومين إذا لم تعقد الموضوعات من قبل الموظفين أو إذا توافرت الطلبات التى وصفتها بأنها غريبة داخل الإدارة التعليمية مضيفة بدأت لف التحويلات بزيارة إلى المدرسة التى ترغب التحويل منها للحصول على شهادة نجاح ثم التوجه إلى الإدارة التعليمية التابع لها المدرسة وداخل الإدارة التعليمية تبدأ المأساة بطلب حوالة بريدية من مكتب البوسطة على أن تأتى بهذه الورقة قبل الساعة الواحدة ظهرًا حيث موعد انصراف الموظفين وبعد أن توجهت إلى مكتب البوسطة ووقفت فى طابور طويل وبعد أن حصلت على ورقة البوسطة كانت الساعة الواحدة والنصف وبالتالى فشلت قصة العودة إلى الإدارة التعليمية وأصبحت الحوالة البريدية بلا فائدة وانتظرت حتى اليوم التالى وذهبت من الصباح الباكر إلى مكتب البوسطة للحصول على الحوالة ثم توجهت للإدارة التعليمية وبعدها توجهت إلى مدرسة المحول إليها وحصلت على ورقة تفيد موافقتها للتحويل إليها ثم ذهبت للإدارة التعليمية التابعة لها المدرسة الجديدة والتى طلبت هى أيضًا حوالة بريدية ثم رجعت للإدارة مرة أخرى بعد أن حصلت على الحوالة من مكتب البوسطة وبعد ذلك رجعت إلى المدرسة المحول منها للحصول على الملف الخاص بابنتها ثم ذهبت به إلى المدرسة المحول إليها.
 
وقد نص قرار وزير التربية والتعليم أنه فى ضوء القرارات الوزارية الصادرة فى شأن شروط تحويل الطلاب بين المدارس المختلفة على كافة المستويات والمراحل التعليمية المختلفة، وتعديلاتها، أرقام: (154) لسنة 1989، و(285) لسنة 2014، و(420) لسنة 2014، و(422) لسنة 2014، و(305) لسنة 2015، و(404) لسنة 2015 يتم الالتزام بالضوابط التالية عند تحويل الطلاب بين المدارس المختلفة على كافة المستويات والمراحل التعليمية المختلفة وهى:
1- تتولى المديريات والإدارات التعليمية بالمحافظات تحويل الطلاب بكل مرحلة أو نوعية تعليمية، وإعلان ذلك بالمدارس بطريقة واضحة، على أن يتضمن الإعلان موعد بدء قبول الطلبات فى 1/7، ونهايته فى 15/8 من كل عام، ويراعى أن يتم إعلان نتائج التحويل قبل بدء العام الدراسى بوقت كاف، وأن يظل باب التحويل مفتوحًا حتى 10/9 لهذا العام فقط.
2- تقدم طلبات التحويل إلى المدارس مباشرة من مختلف المراحل والنوعيات التعليمية على النموذج المعد لذلك، مع لصق طابع نقابة المهن التعليمية بالفئات المقررة، وترفق به الأوراق اللازمة للتحويل.
3- تقوم المدرسة بتسجيل الطلبات التى تقدم إليها برقم مسلسل فى سجل خاص حسب شروط التحويل بين المدارس الحكومية والخاصة المعلنة ، وتعطى مقدمها إيصالًا بالاستلام مؤرخًا، ومبينًا به الأوراق المقدمة، ورقم القيد فى السجل.
4- بعد غلق باب قبول الطلبات حسب شروط التحويل المعلنة بين المدارس وحسب كل ادارة تعليمية ، لا يسمح بقبول طلبات جديدة، وتقوم المدرسة بتشكيل لجنة لفحص الطلبات، وترتيبها من الأكبر سنًّا إلى الأصغر سنًّا، بعد توافر الشروط المتطلبة في التحويل، ويتم قبول الطلبات فى حدود الكثافة المسموح بها، ويتم إرسال الكشوف إلى المديرية أو الإدارة التعليمية؛ لاعتمادها، ويتم الإعلان عن نتائج قبول التحويل بلوحة الإعلانات بالمدرسة، خلال (15) يومًا من تاريخ اعتمادها.
 
5- شروط التحويل بين المدارس يتم دون مناظرة السن؛ شرط سماح الكثافة فقط، طالما كان الطالب مقيدًا بالصف الأول الابتدائى، وفقًا لصحيح القانون.
 
6- ضرورة الالتزام بأحكام المادة رقم (54) من قانون الطفل رقم (12) لسنة 1996، المعدل بالقانون رقم (126) لسنة 2008، عند التحويل، فى حالة وجود نزاع بين الأب والأم.
 
 دفعت التعقيدات والمتاهة التي يتعرض لها أولياء الامور للجوء للمحامين الذين اتخذوا من الموضوع سبوبة  للرفع قضايا ضد المدارس لالتزامهم بقبول الطفل وتسجيله من خلال  رفع دعوى قضائية بمحكمة القضاء الإدارى تستغرق 3 أو 4 أشهر، ويتم بعدها الحصول على حكم واجب التنفيذ بنقل وتصعيد الطفل للصف الأول، "طلب منى شهادة ميلاد الطفل وصورة من البطاقة الشخصية وورق تفيد قيد بالصف الأول بمرحلة رياض الأطفال، ومصاريف الدعوى فى البداية 500 جنيه، ثم عند الحصول على الحكم النهائى 4 آلاف جنيه.
 
 ويقول هيثم محمد ولي الأمر اللجوء للمحامي هو الحل النهائي لانهاء المعاناة وتحدثت مع أحد المحامين وطلب أوراق عبارة عن بيان قيد من المدرسة يفيد أن الطالب مقيد بالمدرسة وتوكيل من الأب بصفته وشهادة ميلاد كمبيوتر للتلميذ، وبعد رفع الدعوى يتم عقد الجلسات ولا تستغرق سوى أشهر قليلة ويتم الحكم واجب التنفيذ.
 
ويضيف هيثم قائلا:" المحامي ذكر أنه حصل على أحكام قضائية لمئات الأطفال وتم تصعيدهم بالصف الأول الابتدائى، لأن ذلك حقهم، ولم يتم رفض أى دعوى قضائية ولم ترفض أى إدارة مدرسية تنفيذ الحكم لأنه ملزم وصادر عن محكمة القضاء الإدارى"
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق