3 عناصر تكشف مكان إطلاق الرصاص في علوم مسرح الجريمة

الجمعة، 12 يوليه 2019 03:00 م
 3 عناصر تكشف مكان إطلاق الرصاص في علوم مسرح الجريمة
مسدس - أرشيفية

عدة ضوابط  على ضابط مسرح الجريمة مراعاة الأصول القانونية والفنية الواجبة اتباعها فى  الجرائم التى ترتكب باستخدام الأسلحة النارية، بمختلف أنواعها، منها على سبيل المثال لا الحصر، الكشف على المكان من حيث سرعة الانتقال والسيطرة على المكان وتحديد الآثار وترميزها وتصويرها ورفعها وتحريزها وإرسالها إلى المختبر لفحصها.
 
ويدخل ضمن الأصول الفنية والقانونية المتعلقة بضابط مسرح الجريمة التحرى عن إمكانية تحديد مسارات واتجاهات إطلاق النار، فى حدود ما يتوافر لديه من معلومات، بعدما تبين ما هى الآثار المتوقعة فى مسرح الجريمة فى هذا النوع من الجرائم، حيث يلعب الطب الشرعى دور البطولة فى كثير من القضايا الجنائية، وبصفة خاصة القتل والإيذاء والاغتصاب وهتك العرض.
 
فى التقرير التالى نلقى الضوء على جزء من الحقائق التى يمكن للطب الشرعى أن يكشفها لجهة التحقيق فى جرائم القتل والإيذاء التى تتم بسلاح نارى، من حيث تحديد مكان دخول ومكان خروج المقذوف «الطلقة» من جسم المجنى عليه، وتحديد موقع الجانى والمجنى عليه من بعضهما البعض لحظة إطلاق النار، وأخيراً تحديد المسافة التى كانت تفصل بينهما لحظة الإطلاق، بحسب الخبير القانونى والمحامى محمد عبد السلام.
 
أولاً: تحديد مكان دخول وخروج المقذوف «الطلقة» من جسم المجنى عليه
 
عند دخول الطلقة إلى جسم المجنى عليه فإنها قد تخرج من الجهة المقابلة، وقد تستقر داخل الجسم، لذا دائماً تكون هناك فتحة دخول، ولكن أحياناً قد تكون هناك فتحة خروج وقد لا تكون، وفى بعض الحالات النادرة جداً لا توجد فتحة دخول كما لو دخلت الطلقة إلى جسم المجنى عليه من خلال أحد التجاويف الموجودة فى الجسم كما لو دخلت من الفم.
 
والصعوبة تثور إذا دخلت الطلقة إلى الجسم وخرجت من الاتجاه المقابل، فكيف يمكن للطب الشرعى عند تشريح جثة المتوفى «المجنى عليه» أن يحدد المكان الذى دخلت منه الطلقة «الرصاصة» لجسم المجنى عليه والمكان الذى خرجت منه؟
 
يُجيب «عبد السلام»، هناك علامات يبحث عنها الطب الشرعى لتحديد فتحة الدخول وفتحة الخروج، وأهم هذه العلامات أن المكان الذى تدخل منه الطلقة لجسم الإنسان تقوم الطلقة بثنى حوافه إلى جهة الداخل، أما مكان خروجها فإنها تقوم بفرقعة الجلد فى اتجاه الخارج، كما أن المكان الذى تدخل منه الطلقة يأخذ فى الغالب شكل فتحة دائرية أما مكان الخروج فيأخذ شكل أقرب للفتحة البيضاوية، كما أن مكان الدخول قد تظهر فيه آثار حروق وآثار للبارود تسمى بالنمش البارودى أما مكان الخروج فلا تظهر عليه مثل هذه العلامات.
 
ثانياً: تحديد موقع كل من الجانى والمجنى عليه من بعضهما البعض لحظة إطلاق النار
يحدد الطب الشرعى مكان الجانى والمجنى عليه لحظة إطلاق النار، من خلال تحديد مسار الطلقة داخل جسم المجنى عليه؛ فلو أخذت الطلقة مساراً أفقياً فى جسم المجنى عليه فهذا يدل أن الجانى والمجنى عليه كانا فى مواجهة بعضهما البعض، أما إذا أخذت الطلقة مسارا مائلا من أعلى إلى أسفل «كما لو دخلت الطلقة من أعلى صدر المجنى عليه وخرجت من أسفل ظهره»، فهذا يفيد بأن الجانى كان فى مكان أعلى من المجنى عليه، والعكس صحيح. 

ثالثاً: تحديد المسافة التى كانت تفصل بين الجانى والمجنى عليه لحظة الإطلاق
 
يمكن للطب الشرعى تحديد هذه المسافة الفاصلة بعدة مظاهر، أولها أن الإطلاق إن كان من مكان قريب فإنه يحدث فى الجلد حول فتحة الدخول حروق ناتجة عن احتراق وسخونة البارود والمقذوف، كما أن الإطلاق القريب يجعل البارود يترك آثارا على الجلد تسمى بـ"النمش البارودى"، وأخيراً فإن الإطلاق إن كان من مكان قريب فإن الطلقة تخترق الجسم وتحدث فتحة خروج، أما إن كان من مكان بعيد فإنها لا تحدث حروقا ولا تترك نمشا باروديا وتستقر فى الجسم، وجميع هذه المظاهر تختلف من سلاح لآخر.
 
ويلاحظ أن هناك من الفروض التى يكون فيها الإطلاق من مكان قريب ومع ذلك تستقر الطلقة داخل الجسم ولا تخرج من الناحية المقابلة، كما لو أن الطلقة قابلها، وهى فى مسارها داخل الجسم، عظمة سميكة جداً مثل عظام الحوض فإنها رغم قرب الإطلاق فإن الطلقة قد لا تتمكن من اختراقها وتستقر داخل الجسم.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق