أرقام مرعبة.. كوارث إنسانية في أدلب السورية بعد دعم تركيا للميليشيات المسلحة

السبت، 13 يوليه 2019 09:00 ص
أرقام مرعبة.. كوارث إنسانية في أدلب السورية بعد دعم تركيا للميليشيات المسلحة
أردوغان
كتب مايكل فارس

التدخل التركي فى سوريا منذ عام 2011 كان كارثيا، حيث دعمت المعارضة المسلحة والميليشيات المتحالفة معها بالمال والأسلحة رغبة منها فى الإطاحة ببشار الأسد الرئيس السوري، ولكن تدخل روسيا أنقذه، لينحسر دور أنقرة تدريجيا، إلا أنها لازالت تدعم المعارضة بعد انحسارهم فى أدلب.

وبعدما احتلت تركيا عفرين شمالي سوريا، ودعمها للميليشيات المسلحة فى أدلب، تعيش مدن وبلدات شمالي سوريا منذ شهر  أبريل الماضي، تصعيدا عسكريا من الميليشيات ضد النظام السوري الذى بدأ يرد بشدة على تحركاتهم، الأمر الذى أدلى إلى مقتل مئات السوريين المدنيين، وتهجير مئات الآلاف منهم في المنطقة التي تعتبر آخر مناطق خفض التصعيد في البلاد، والتي ترعاها روسيا وتركيا.

وفي إحصائية نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تؤكد نزوح قرابة 330 ألف نسمة من منطقة إدلب بين 1مايو والـ 13 يونيو 2019، وقدَّر التقرير أن ما لا يقل عن 85 ألف منهم يقيمون في خيام بدائية في العراء تنتشر في الأراضي الزراعية مفتقدين أبسط مقومات الحياة، وقد سجل تقرير حقوقي مقتل 606 مدنياً بينهم 157 طفلاً، و111 سيدة، وبحسب ترتيب الأحداث فمنذ إبريل الماضى اشتدت الاشتباكات فى أدلب بين النظام السوري من جهة وبين المعارضة المسلحة المدعومة تركيا من جهة أخرى، في منطقة خفض التصعيد، الأمر الذى تسبب فى مقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح أكثر من نصف مليون شخص عن مناطقهم نحو الحدود مع تركيا، من أصل قرابة أربعة  4 ملايين مدني يقطنون المنطقة.

الهجمات والاشتباكات تركزت فى عدة مناطق بسحب الشبكة الحقوقية الغير حكومية، الذى أكد أن  294 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، من بينها 87 حادثة كانت على مدارس، و62 على أماكن عبادة، و43 على منشآت طبية، و30 على مراكز للدفاع المدني (مراكز وآليات)، و10 على أسواق، و4 على مخيمات. وبحسب التقرير فإن 221 كانت على يد قوات النظام السوري فيما كانت 73 على يد القوات الروسية.

وبحسب خبراء، فقد اصطدم هجوم قوات الحكومة السورية على الشمال السوري الذي يضم إدلب والريف المجاور لها، برغبة حلفاء دمشق وخصومها في اختبارها وتوجيه رسالة بضرورة التفكير في حل تفاوضي وتسوية سياسية، ويرون أن هناك عدة أسباب ساهمت عدة في عدم تحقيق قوات الحكومة مكاسب استراتيجية في إدلب، بينها تجنب روسيا الانخراط بشكل كامل في المعركة وتقديم تركيا الدعم العسكري لفصائل معارضة، إضافة إلى تجنب تنظيمات إيرانية المشاركة في الهجوم.

وأدلب لها واقع مختلف فى سوريا فهى مركز "مقايضات كبرى"، وتحولت لساحة لمفاوضات بين دول كبرى حول ملفات استراتيجية، فروسيا تريد أن تبقى تركيا في حضنها وملتزمة صفقة "إس – 400"، وتفكيك "حلف شمال الأطلسي" (ناتو)، وتريد من أن أنقرة  ألا تتفاهم مع أمريكا لإقامة "منطقة أمنية" شرق الفرات، وهي عرضت تفعيل "اتفاق أضنة" الذي يسمح للجيش التركي بالتوغل خمسة كيلومترات لملاحقة حزب العمال الكردستاني، ما يعني ملاحقة وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها تركيا إرهابية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق