البهلوان المذلول.. ثلاث فضائح لاحقت «تميم» فى «البيت الأبيض»

السبت، 13 يوليه 2019 07:00 م
البهلوان المذلول.. ثلاث فضائح لاحقت «تميم» فى «البيت الأبيض»
ترامب وتميم
دينا الحسينى

ترامب كشف دور أمير قطر فى بناء قاعدة «العديد».. ومنتدى الإرهاب بالدوحة فضح دعمه لجماعة الإخوان.. ومطالبات أمريكية للفيفا بنقل كأس العالم من قطر  


 

أسبوع من الفضائح المثيرة، عاشه الأمير القطرى، تميم بن حمد، أثناء زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، عندما أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وفى حضوره ، أن « تميم» ساعد فى تمويل قاعدة العديد الأمريكية بالدوحة التى سبق وخرجت منها الطائرات التى ضربت العراق وسوريا وساعدت إسرائيل فى هجماتها المتكررة على الأراضى الفلسطينية المحتلة ولبنان.
 
ترامب وجه الصدمة الكبرى لتميم، حينما قال فى مؤتمر صحفى موجها حديثه لتميم «ساعدتنا بمنشأة عسكرية رائعة (قاعدة العديد)، وتم ذلك باستثمار 8 مليارات دولار، والحمد لله كانت أغلبها من أموالكم وليس من أموالنا»، وهو ما أثار موجة غضب فى الداخل القطرى، وشن ناشطون حقوقيون قطريون حملة هجوم ضد تميم، حيث قال الشيخ فهد بن عبد الله آل ثان، أحد أفراد الأسرة القطرية الحاكمة، وابن عم تميم بن حمد، إن أمير قطر تلقى إهانة خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية للقاء الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
 
وقال فى تغريدة له عبر حسابه الشخصى على «تويتر»، مهاجما تميم: إذا افترضنا أنه رئيس دولة عند زيارته لكوريا فى يناير الماضى تمت إهانته أيضا، كيف يستقبله وزير المحيطات والسمك والتونة؟!! وكيف يستقبله الآن قائم بأعمال وزير فى أمريكا؟!، فالإهانات مستمرة لتنظيم الحمدين الإرهابى حتى تتم إزالته جميعا بإذن الله، مضيفا «أنباء عن طلب أمريكا من قطر المشاركة فى تحالف دولى ضد إيران، بالطبع تنظيم الحمدين الإرهابى مثل الحرباء سيتلون مثلما تتلون حليفته غير الشريفة- فى إشارة إلى إيران- لكن حليفتهم ستقصف الأراضى القطرية، مثلما هددت سابقا، ونعلم أنها ستفعل ذلك، فعصابة الدوحة بلا شرف تتحالف من الفرس  ضد السعودية».
 
أما الفضيحة الثانية التى كانت بالتزامن مع زيارة تميم الأسبوع الماضى للبيت الأبيض عندما دعت مجلة «ذى أتلانتيك» الأمريكية الاتحاد الدولى لكرة القدم «الفيفا» إلى إلغاء بطولة كأس العالم 2022 المقرر إقامتها فى قطر، بسبب ما تتعرض له العمالة الأجنبية هناك من عبودية وظلم، موضحة أن استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، ستكون بمثابة مكافأة لنظام مغرور وفاسد وديكتاتورى حصل على هذه البطولة بالفساد، مشيرة إلى أن تحقيقا مولته الهيئة المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم فى قطر، فى أبريل 2017، أظهر أن المئات من العمال الآسيويين دفعوا رسوما للحصول على فرصة عمل فى تشييد ملاعب رياضية، وانتهى المطاف ببعضهم إلى العمل قرابة 5 أشهر دون أن يحصلوا على يوم واحد من الراحة، فيما شهدت أوضاع عمال من الهند ونيبال وبنجلادش، يعملون فى مشروعات لتطوير البنية التحتية، تتكلف نحو 200 مليار دولار، فى إطار استعدادات قطر لاستضافة المونديال، تدقيقا من جانب جماعات حقوقية، تقول إن العمال المغتربين يعيشون أوضاعا سيئة، ويعانون صعوبات فى الحصول على المأوى والمياه.
 
وفى الدوحة كانت الفضيحة الثالثة لتميم، فلم تمر سوى ساعات على تنصله من دعم الإرهاب وتمويله، لتستكمل الدوحة ما أسموه منتدى الشباب الإسلامى، الذى انطلق  الأحد الماضى، واستمر لمدة  4 أيام، بحضور عدد من أعضاء التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية، حيث اختارت الدوحة بدقة المجموعات المشاركة من شباب جماعة الإخوان لتتماشى مع توجهها، وكانت التدريبات والورش التى تمت فى المنتدى الذى اختتم أعماله الثلاثاء الماضى، أشبه بمخيمات دعوية وتكوينية لجماعة الإخوان.
 
وقالت تقارير إن المنتدى الذى حمل شعار «الأمة بشبابها» المستمد من أدبيات جماعة الإخوان، وضع على رأس أولوياته تقوية الشعور بالزعامة والسيطرة على المواقع باعتباره واجبا دينيا وضرورة سياسية ملحة، بدلا من المراوحة بين التثقيف السياسى والإعلامى، الذى ترفعه لافتات المؤتمر، كما حرص المؤتمر على تدريب الشباب المشاركين لمعرفة أساليب صياغة القرارات والموافقات، وكيفية التوصل إلى فرض الرأى وكسب دعم الآخرين للأفكار المطروحة، وهو أسلوب قديم لدى الجماعات المرتبطة بالإخوان التى تدرب عناصرها على خطاب يقوم على جذب الانتباه ومحاولة تمرير المواقف والقرارات بإيهام المشاركين بالطيبة والتدين والجدية.
 
وانطلقت أعمال ما يسمى «منتدى الدوحة للشباب الإسلامى»، الأحد الماضى، بقطر، وذلك ضمن فعاليات «الدوحة عاصمة الشباب الإسلامى 2019»، وركز المنتدى على دعوة الشباب الذى تتراوح أعمارهم بين 18 و 30 عاما من الجنسين، على أن يكون المشاركون من شباب الدول الأعضاء فى منظمة التعاون الإسلامى أو ممثلى أحد المجتمعات الإسلامية غير الأعضاء فى المنظمة.
 
وكثفت الدوحة من ورش العمل الخاصة بتأهيل شباب الجماعة على التعاطى مع وسائل التواصل الاجتماعى وإعطائها أهمية كبيرة فى المؤتمر، حيث تحولت وسائل التواصل الاجتماعى لجزء من السبل التى تستخدمها الدوحة فى معاركها السياسية، ويحاول النظام القطرى التخلص من صورة الإمارة الداعمة للإرهاب، وهى صورة تترسخ على نطاق واسع فى دول العالم بسبب الدعم الأعمى من النظام القطرى للميليشيات المسلحة، كما أن وسائل التواصل الاجتماعى، أصبحت الساحة المفضلة لجماعة الإخوان للاستقطاب وخاصة لقيادة حملات التشويه ضد الخصوم سواء أكانوا أنظمة أو قيادات عملت مع جماعة الإخوان ثم انشقت عنها.
 
وتعمل الدوحة، وكذلك جماعة الإخوان التى باتت أغلب قياداتها موزعة بين الدوحة وأنقرة، على استثمار المؤتمرات والأنشطة الإسلامية للتسلل عبرها، ومحاولة التأثير فيها، خاصة فى المؤتمرات البعيدة عن الأضواء مثل التى تتعلق بالمرأة أو بالشباب أو تلك التى تناقش القضايا الدينية فى المجتمعات الإسلامية.
 
من ناحية أخرى، أكد الباحث الأمريكى ديفيد ريبوى، أهمية توعية الشعب الأمريكى بجرائم تنظيم الحمدين، الذى حوّل قطر إلى واحة لإيواء ودعم المتطرفين والإرهابيين، كما كشف بشكل مفصل الدور الذى لعبه النظام القطرى خلال السنوات الأخيرة فى النفوذ الخارجى بعدائية كما لم تفعل أى دولة أخرى، فيما أوضح الباحث الأمريكى، أن الرغبة الجديرة بالثناء لترامب فى إنهاء تدخلنا العسكرى المستمر منذ قرابة عقدين فى أفغانستان، تضع قطر فى قلب المفاوضات مع حركة طالبان، التى ما زالت مستمرة فى الدوحة منذ عهد إدارة باراك أوباما.
 
 
الجدير بالذكر أن الدوحة فى أوائل 2019 وفرت المأوى والملاذ لقادة الجماعات والتنظيمات الإرهابية فى العالم، وليس أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية فقط، بعدما كشفت مصادر من حركة طالبان مشاركة القائد الجديد للحركة، الملا عبد الغنى برادار، فى اجتماعات مع مسئولين أمريكيين تُعقد فى قطر، وفى مفاوضات تهدف لإنهاء الحرب المستمرة فى أفغانستان منذ 17 عاما.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق