شباب «السوشيال ميديا»: لقد هرمنا

الأحد، 14 يوليه 2019 12:00 م
شباب «السوشيال ميديا»: لقد هرمنا
صابر عزت

«لقد هرمنا لأجل هذه اللحظة».. كلمة اعتاد الشباب مؤخرا استخدامها، للتعبير عن تعبهم في الوصول إلى إحدى الأحلام التي كانوا يسعون خلفها، وعلى الرغم من أن الشباب هو فترة التعب والسعى خلف الأحلام إلا أن الشباب يبدو وأنه قد عشق أن يكون «هارما».
 
في صباح يوم السبت (13 يوليو 2017)، تدافع رواد مواقع التواصل الاجتماعي، على استخدام تطبيقا جديدا أطلقته شركة «فيس بوك»، يحمل اسم (FaceApp)، وهو تطبيق يستخدم في مرور العمر على الصور- يعني شكلك هيبقى عامل إزاي وأنت كبير.
 
وعلى الرغم من كون البرنامج صنع للمرح، إلا أنه بمثابة نقوس خطر، يدق الأبواب، ويدفع الجميع للتساؤل، لماذا يرغب الشباب، خاصة من هم دون الـ(30)، في أن يمر العمر بهم سريعا؟.. وما هي الاستفادة من هذا التطبيق.
 
ربما تمثل ردود فعل الشباب وتعليقاتهم إجابة واضحة على تلك الأسئلة، ولكن في المجمل، يعد الهروب من الواقع هو الأمر الجلي، فقد يبدو على بعض أولئك الشباب الكسل، والرخاء- في عدم سعيهم خلف أحلامهم- وهنا يبقى الدافع، للابتعاد عن الواقع.
 
لفت الانتباه في بعض الصور، هو استخدام بعض الشباب لتطبيق (FaceApp)، ومقارنة صورهم، بصور نجوم يشبهونهم في الشكل، في مرحلة عمرية معينة، وقد علق عليها عدد من أولئك الشباب: «ولكنكم تحبون... أكثر»، ربما كانت الكلمات محض دعابة، إلا أنها تبقى ظاهرة يجب دراستها.
 
كانت «صوت الأمة»، تواصلت مع الدكتور علاء الغندور، استشاري العلاج النفسي والسلوكي، وسألته عن تعليقه على استخدام تطبيق (FaceApp)، بصورة مفرطة، وبدوره قال إن استخدام الشباب لهذه الصور هو نوع من الهروب لأن الشباب الصغير يشعر بالعجز،وعدم المسؤولية وأنهم كبروا قبل الأوان، وسيطر على كثير منهم الشعور بالفشل، وعدم الفائدة في المجتمع.
 
وتابع: «الشباب ضائع ويحب التقليد الأعمى لأي شيء لأنه لم يجد من يرشده وتأثير هذه الأشياء على العقول جعلت الإنسان بلا معنى ولا قيمة، ومشتت الفكر وكل شيء جميل يظن أنه سيء، ودورنا كأولياء أمور وكبار أن نأخذ بأيديهم ونقوم بتوعيتهم، ونحارب من يسعى إلى تدمير عقولهم ومن يقوم بعمل غسيل مخ لهم سلبي وضار».
 
المرح والمزاح أمرا مطلوبا، حتى تصبح الحياة أبسط وأسهل، لكن الهروب هو أول طريق الفشل، وهنا يجب أن يعي جيدا مستخدمي تلك التطبيقات، ألا ينجرفوا إلى الهاوية، وأن يحافظوا على مسارهم في الحياة، ويسعون خلف الأحلام التي هي الدافع والهدف للجميع.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق