مع موسم التزواج... كيف يمكن للزوجة أن تضمن حقها في المهر؟

الأربعاء، 17 يوليه 2019 09:00 ص
مع موسم التزواج... كيف يمكن للزوجة أن تضمن حقها في المهر؟
المهر
هبة جعفر

 
يعد المهر من الامور الخلافية في الزيجات، وكثيرا ما تفشل بعض الزيجات نظرا لاختلاف الاهالي في تحديد قيمة المهر، ولكن السؤال هل في حاله عدم تسمية قيمة المهر في قسيمة الزواج هل ذلك يفقد العقد شرعيته، وما هناك اختلافات في قيمة المهر وما هو مهر المثل وهذا ما نجيب عليه من خلال هذا التقرير.
 
 في البداية يقول المحامي محمد إبراهيم، المحامي في شئون الأحوال الشخصية، المهر نوعان
 
الأول: المهر المسمى، وهو الذي اتفق عليه الزوجان، والثاني مهر المثل، وهو الذي يفرض على الزوج إذا لم يكن هناك اتفاق على تسمية المهر في عقد النكاح، الصداق المقدر للمرأة بأمثالها من ذوي قراباتها، من جهة أبيها كأخواتها ثم عماتها، وهكذا، باعتبار المماثلة في الصفات والمكانة، ويفرض مهر المثل في بعض الحالات، التي لا تكون غالبا إلا بعد عقد النكاح الحاصل في السابق، بسبب ما قد يحدث من خلاف بين الزوجين حول المهر، فهو لا يفرص ابتداء، بل عند الحاجة إلى تحديد مهر المرأة التي لم يحدد مهرها، بصورة شرعية صحيحة. ويسمى مهر المثل؛ لأنه يقدر بمهر النساء المماثلات للمرأة..
 
كما أن المهر من حيث التسليم نوعان الأول، المعجل، وهو ما اتفق على تسليمه فورا ولا يحق للزوج أن يدخل بزوجته إلا بعد دفع المهر المعجل، إلا أن تأذن هي، فيكون المهر في عداد المؤجل
 
أما الثاني: المؤجل وهو الباقي من المعجل، أي القسم الذي لم يتم تسليمه حالا، ويدفع في الوقت المتفق عليه أو عند الفراق، أو عند الموت فتأخذ الزوجة مهرها المؤجل من التركة قبل تقسيمها. ولا يجوز للزوج أن يُنقِص من المهر المؤجل وفقا لقول الله تعالي: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} .
 
 وعن صحة العقد في حال عدم تحديد المهر، يقول إبراهيم، يصح عقد النكاح بين الطرفين ولو لم يسميا مهراً، بل يستحب تسميته، تجنبا لما قد يحدث من خلاف، لكن ذلك لا يسقط حق الزوجة به، فقد أوجب الشرع في مثل هذه الحالة على الرجل دفع مهر المثل وهو مهر امرأة تقابلها وتماثلها من قوم أبيها، وإن لم يوجد فضمن أهالي بلدها.
 
والمهر يختلف عما يلزم الزوج دفعه لأقارب زوجته، كما هو متعارف عليه بين الناس في بعض البلدان، كشراء الملابس لهم أو دفع ثمنها نقدا؛ لأن المهر حق للزوجة بأمر الشرع لا يشاركها فيه أحد، أما غير ذلك فما هو إلا تحميل الخاطب ما لا يلزمه شرعا

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق