الشيخ والـ face app.. برهامي ركب التريند

الخميس، 18 يوليه 2019 03:45 م
الشيخ والـ face app.. برهامي ركب التريند
الشيخ ياسر برهامي
محمد الشرقاوي

الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات. الدين الإسلامي كان واضحا في تحديد الحل والحرمانية، وفقا لآليات حددها رجال الفقه الإسلامي المتخصصون، لكن صاحب اللحية الكثة، لا يأبه بها، فله دينه الخاص وفتاويه الشاذة التي «يركب بها التريند».

الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، أفتى مؤخرا بحرمانية تطبيق «فيس آب» المنتشر الآن على الهواتف المحمولة، والذي يقوم بتحويل شكل الأشخاص إلى عمرهم في سنِّ الشيخوخة بعد ظهور علامات العجز عليهم، بأنه حرام شرعًا.

برهامي- لا يملك تصريحًا للفتوى- علل في فتواه أن التطبيق مضاهاة لخلق الله، وليس انعكاسًا للضوء أو الظل الذي خلقه الله، بل هو تلاعب بـ«الخلقة»، وذلك عبر موقعه الرسمي «صوت السلف».

ونشر الموقع فتوى برهامي على سؤال لأحد متابعيه: ما حكم الشرع في التطبيق المنتشر الآن على الموبايلات، والذي يحول شكل الأشخاص إلى عمرهم في سنِّ الشيخوخة بعد ظهور علامات العجز عليهم، مِن خلال رسم تجاعيد الوجه، ومثل ذلك؛ هل هذا فيه شيء مِن التحريم؟

وجاء نص الفتوى: «هذا التطبيق تصوير محرم، وهو مضاهاة لخلق الله، وليس انعكاسًا للضوء أو الظل الذي خلقه الله، بل هو تلاعب بالخلقة يسميه مَن يفعله توقعًا علميًّا، وفي الحقيقة هو داخل في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ) (متفق عليه)، وفي رواية قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ).

99f3c38d-eea1-4409-ab87-e3a07f958a8a
 
الحرمانية في عقل برهامي تطول كل شيء، درجة أن علماء الأزهر الشريف لا يريدون علة لتحريم الداعية المتشدد للتطبيق. الدكتور مبروك عطية، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أفتى بأن هذا التطبيق لعبة لا تضر ولا تنفع.

وأضاف عطية في تصريحات تلفزيونية: «في الأول وفي الآخر هو لعبة ولا هيضر ولا هينفع ولا أي حاجة خالص ولو عايز تجربة جربه براحتك»، دون الحديث عن أي حرمانية أو كراهه.

ويعد القيادي البارز أحد المتشددين الذين طالت سهام فتواهم الكثير من ملذات الحياة والتي لم يرد نص بتحريمها ولم يحرمها المتخصصون أيضًا، من بين تلك الفتاوى تحريم لبس المرأة للصندل بدون جوارب، بالإضافة لفتاوى تناقضت مع الفطرة الإنسانية أباح فيها للرجل ترك زوجته في حال تعرضها للاغتصاب للحفاظ على حياته.

ومن بين الفتاوى الشاذة، عدم جواز وضع الرجل الشبكة في يد خطيبته، مع العلم أن عادة الناس جَرَتْ بذلك، ولم ينكر الشرع ذلك ولا العلماء، كما حرم ألعاب وصور الشخصيات الكارتونية أيضًا، فعبر موقع «أنا سلفي» أفتى بعدم جواز تعليق صور بطوط وميكي ماوس في غرف نوم الأطفال.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق