هل يحق صرف بدل انتقال لمريض الفشل الكلوي؟.. حكم قضائي يجيب

الجمعة، 19 يوليه 2019 07:00 م
هل يحق صرف بدل انتقال لمريض الفشل الكلوي؟.. حكم قضائي يجيب
الفشل الكلوي
أحمد سامي

تعاني شريحة كبيرة داخل مصر من مرض الفشل الكلوي، مما يدفعهم الى عملية الغسيل الكلوي بصورة مستمرة ومنتظمة جراء توقف الكليتين عن عملهما بصورة جزئية او نهائية، ويتوجب عليهم التواجد ثلاث مرات اسبوعيا على أجهزة الغسيل.
 
كما أن جلسات غسيل الكلى والانتقال داخل المحافظات وخارجها تشكل عبئاً مادياً على المريض، لذلك تتكفل الدولة بعلاج المواطنين الغير قادرين علي نفقتها، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يحق لمريض الفشل الكلوي صرف بدل انتقال إلي المستشفيات؟
 
المحامي محمد السيد ، أكد أن محكمة القضاء الإداري سبق لها التصدى لإشكالية الامتناع عن صرف بدل الانتقال لمرضي الفشل الكلوي في المحافظات، حيث أكدت المحكمة أن الدولة تتكفل بعلاج المواطنين على نفقتها، والذين لا تشملهم مظلة أى تأمين صحى أو علاجى عام أو خاص، وأعطت أولوية مطلقة لمرضى الفشل الكلوى والفيروسات الكبدية، ويتم العلاج فى حدود الاعتمادات المعتمدة لهذا الغرض سنويا بالموازنة العامة لوزارة الصحة،وأنه إذا كانت قرارات وزارة الصحة المنظمة للعلاج على نفقة الدولة لم تحدد بنصوص صريحة منها، مقدار وأحوال استحقاق المواطن مقابل الانتقال إلى جلسات علاج الفشل الكلوى بالمستشفى التابع له، إلا أنه بمراعاة أن مرض الفشل الكلوى مرض مزمن يحتاج المريض به إلى جلسات أسبوعية منتظمة، وبعض حالات الإعياء الملازمة للمريض تستلزم وسيلة انتقال خاصة ومرافق، مما يستلزم إلزام جهة العلاج وهى المدرج بموازانتها تكاليف العلاج على نفقة الدولة، بأداء هذه النفقات التبعية.
 
وأضاف السيد، أن حكم القضاء الإداري أكد علي واجبات الدولة تجاه مواطنيها التزامها بتحقيق العدالة فى الروابط القائمة بينها وبينهم فلا تلجئهم مَطَلاً أو تسويفاً، كرهاً أو عسفاً إلى ولوج سبيل المطالبة القضائية لنيل حقوق لم يعد هناك محل للمنازعة فيها، خاصة الفقراء من المرضى، بعد أن استقر القضاء الإدارى على الفصل فى أصل استحقاقها على وجه معين، وباتت الحقيقة القانونية بشأنها واضحة جلية لا تحتمل لبساً أو غموضاً وعلى القمة منها حق المواطنين المصابين بالفشل الكلوى الذين يعالجون على نفقة الدولة، فى صرف بدل الانتقال من موطنهم إلى المستشفيات التى يجرون فيها هذا الغسيل الكلوى ذهاباً وإياباً، وهو جزء من حق العلاج المقرر دستورياً للمواطنين، والتى بات أمرها أمراً محسوماً باستقرار قضائى.
 
وجاء بحيثيات الحكم، أن دعاوى مرضى الفشل الكلوى باتت غير منتجة، ويكون إلجاء الخصم المريض إليها من قبيل اللّدَد والكيد والتملص من التزام الحكومة الدستورى بحق العلاج المجانى لغير القادرين، أو لتأخير الوفاء بحق نفقات الانتقال لهم، وهم الفئة الأولى بالرعاية والحماية بالنظر لحالتهم المرضية التكرارية الخطيرة، الأمر الذى يعد خروجاً من الحكومة عن الممارسة المشروعة لحق التقاضى، ذلك أن حق التقاضى وإن كان حقاً دستورياً شأنه شأن غيره من الحقوق، تتقيد ممارسته بالغاية منه، وبتحقيق المصلحة التى شرع من أجلها، وهى الفائدة العملية التى تنتج من رفع الدعوى، وتتمثل فى إنهاء نزاع قائم وبيان وجه الحق فيه، فإذا كان الحق واضحاً وقد تجلّى، فما كان يجب على الإدارة أن تتردى عن مد الحماية لمرضاها.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق