«رأس البر».. مصيف فناني الزمن الجميل والباب المفتوح على الدنيا (صور)

الإثنين، 22 يوليه 2019 10:00 ص
«رأس البر».. مصيف فناني الزمن الجميل والباب المفتوح على الدنيا (صور)
إيمان محجوب

 
مصيف «رأس البر» بمدينة دمياط، واحدا من المقاصد التي اشتهرت في بدايات القرن الماضي، وعرفت بروعة شواطئها، وجمال الـ«كبائن» والشاليهات الموجودة بها، بالإضافة إلى جمال المتنزهات وأماكن الترفيه التي وجدت بداخلها لتكون متنفس رائع لقاصديها.
 
اكتسبت المدينة اسمها الحالي بسبب موقعها على خريطة مصر، كونها تعد أول مدينة مصرية تطل على ساحل البحر المتوسط، وتشكل أراضيها لسانا من اليابسة داخل الماء وظلت مصيفاً لكثير من مشاهير السياسة والفن في مصر قبل ثورة يوليو 1952 وبعدها.
 
ومن أبرز الفنانين الذين كانوا يتوافدون على هذا المصيف، المطربة أم كلثوم، والموسيقار محمد عبد الوهاب، والعديد من الوزراء والمشاهير ومنهم مصطفى النحاس، وأمين عثمان، ومحمد التابعي، وأسمهان، وصوروا في شواطئها كثير من الأفلام أهمها، «إجازة صيف»، بطولة حسن يوسف ونيلي ونجوى فؤاد، كما تم تصوير بعض مشاهد «فيلم الباب المفتوح» على شواطئ تلك المدينة.
 
كما شهد شاطئ رأس البر قصة حب أسمهان ومحمد التابعي ويوجد في أرشيف المجلات كثير من الصور التي جمعتهم سويا علي الشاطئ حيث كان يذهب المصطافين إلي رأس البر في بداية كل صيف منذ بدايات شهر مايو وحتى شهر سبتمبر من كل سنة، وبعد توافد المصطافين للمدينة قامت السلطات المصرية بوضع أول خريطة هندسية لها في عام 1902 تظهر فيها مواقع «العشش» التي كان يبنيها أهالي المدينة لتأجيرها للمصطافين، وأرقامها والأسواق وغيرها، كما تمت إضاءة شوارعها بالفوانيس، وبعد تنظيمها أصبحت رأس البر مصيف المشاهير والوزراء ،فكانت تقام فيها الحفلات الساهرة في الصيف وكانت بيوت الأزياء تقوم بتصميم ملابس بحر مخصوص يطلق عليها ملابس «بلاج رأس البر».
 
وتشتهر المدينة في الوقت الحالي بكونها مصيف الطبقة الوسطى من المصريين نتيجة لأسعار الإقامة بها التي تعد في متناول أيديهم وتتميز المدينة بوجود عدد من المزارات الجميلة، من أهمها منطقة اللسان، وفنار رأس البر التي شيدت عند شاطئ البحر المتوسط لترشد السفن ليلاً، والتي شهدت المنطقة المحيطة بها تطويرا جعلها من أهم  الشواطئ التي يزورها المصطفين.
 
وأهم ما يميز دمياط ورأس البر حلوى  «المشبك» التي ارتبطت في أذهان المصريين بتلك المدينة وتعود قصة  صناعة «المشبك» إلى ما قبل مائتي عام، حيث توافد تجار الشام إلى مصر من خلال دمياط ، فأصبحت بوابتهم إلى العمل بدمياط حيث ركزوا على صناعة الحلويات الشامية وأدخلوها إلى مصر وتحول المشبك السوري إلى حلوى مصرية أبدع أهل دمياط في تقديمها، وكانت هناك ثلاثة مصانع لعائلات كبيرة في دمياط اهتمت بصناعة الحلوى وعلى رأسها المشبك، ومع مرور السنوات تفوق المصريين على السوريين في تقديم المشبك وأصبح علامة مميزة لمحافظة دمياط.
 
و رأس البر مدينة مصرية تتبع محافظة دمياط، وتشكل شبه مثلث من اليابسة يطل ضلعه الشرقي على نهر النيل والغربي على البحر المتوسط وقاعدته على القناة الملاحية لميناء دمياط، ويلتقي عند قمته مياه المتوسط المالحة بمياه نهر النيل العذبة، ويتميز مناخ المدينة باعتدال الجو وجفافه، فيما يمتاز تخطيطها العمراني بالأناقة والتنظيم، فضلاً عن كثرة الحدائق والأشجار.
 
0
 
1
 
2
 
3
 
4
 
5
 
6
 
7
 
8
 
9
 
10
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق