القضاء التركي.. سلاح أردوغان للتخلص من منافسيه

الإثنين، 22 يوليه 2019 02:00 م
القضاء التركي.. سلاح أردوغان للتخلص من منافسيه
رجب طيب أردوغان

 
كشف موقع صحيفة «ملليت» التركي، أن النيابة العامة في العاصمة التركية أنقرة، قدمت الأحد، مذكرة قضائية في حق كمال قليجدار أوغلو، اتهمته فيها بـ «إهانة الرئيس»، رجب طيب أردوغان، مشيرا إلى أن تلك المذكرة كانت قد صدرت في شهر مايو الماضي.
 
وبحسب « ملليت»، فإن النيابة العامة، اعتمدت في مذكرتها على تصريحات كان قد أدلى بها زعيم المعارضة التركية، خلال مشاركته بإحدى الندوات يوم 12 ديسمبر الأول 2018، وقال فيها: إن «إحدى أقدام حركة الخدمة (في إشارة لحركة رجل الدين فتح الله غولن) السياسية تقطن في القصر (في إشارة لأردوغان)».
وفي كلمته التي ألقاها حمّل أردوغان، مسؤولية تمدد حركة الخدمة بقيادة غولن، التي يتهمها النظام التركي بتدبير المحاولة الانقلابية صيف العام 2016، خلال الندوة التي شارك فيها قليجدار أوغلو وحملت اسم «العدل والمساواة في حقوق الإنسان».
 
ونقلت تقارير إعلامية، عن زعيم المعارضة التركية آنذاك: «أظهروا -في إشارة إلى نظام أردوغان- جميع أقدام حركة الخدمة.. من بائعي الحلوى، والصنّاع، والحرفيين، والصحفيين، والأكاديميين، وما شابه، وظل شيء ناقص، القدم السياسية (في إشارة لأردوغان) لحركة الخدمة، وأنا أقول هذا، وهم لا يقدمونه إلى المحكمة.. لأننا سنحضر ونضع الأدلة أمامه».
 
ويقصد المعارض التركي من هذه التصريحات أن أردوغان يعتبر الواجهة السياسية لحركة غولن في ضوء التحالف التاريخي بين الحركة وحزب العدالة والتنمية منذ تأسيس الأخير 2001، قبل أن يحدث الانشقاق الكبير بينهما بداية من العام 2013.
 
ويرى قليجدار أوغلو أن «الحركة تمددت في وجود أردوغان، وتوغلت في مفاصل المجتمع التركي، حتى استخدمها ذريعة لتصفية الخصوم، إلا أن الرئيس التركي وحزبه العدالة والتنمية، لم يغيرا من الأيديولوجيات التي آمنوا بها معا قبل الخلاف مع فتح الله جولن».
 
 وكان جولن حليفا مقربا من أردوغان في السابق، لكن الرجلين اختلفا منذ بدأ أردوغان يستشعر الخطر من حركة جولن التي اتهمها بأنها تسعى لتأسيس كيان مواز للدولة التركية داخل البلاد. ودعم جولن أردوغان في سنوات حكمه الأولى منذ 2003 قبل أن يختلف معه فيما بعد، حيث ظهرت الخلافات علنا بينهما منذ ديسمبر 2013، بعد أن كشف قضاة قيل إنهم من أنصار غولن فضيحة فساد داخل أجهزة الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان.
 
وفضيحة الفساد هذه تشير إلى التحريات الجنائية المتورط فيها عدد من الشخصيات البارزة في الحكومة التركية؛ حيث وجهت لهم تهم الرشوة، والفساد، والتزوير، والغش، وغسل الأموال، وتهريب الذهب.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق