أحدث أسواق الدعارة.. قوادون وبائعات هوى يروجون لتجارتهم عبر "الإنترنت" بدعوى"المساج"

الثلاثاء، 23 يوليه 2019 07:00 ص
أحدث أسواق الدعارة.. قوادون وبائعات هوى يروجون لتجارتهم عبر "الإنترنت" بدعوى"المساج"
كتب| أحمد قنديل

 

ساعات طويلة من القيادة يقضيها المراهق راغب المتعة الحرام، خلف مقود سيارته بحثًا عن بائعة هوى، إلا أن تلك الساعات لم تأت بنتيجة فالحة ترضي رغباته الشهوانية، فلم يتعرف على الشارع كما سمع عنه سابقًا بأنه يتحول ليلًا إلى وكر تجتمع فيه الداعرات، فاضطر للاتصال بصديق عُرف عنه الخبرة في المسائل المحرمة والمجرمة خاصةً هذا النوع منها، طالبًا منه المشورة ليدله عن هدفه، إلا أن الأخر حينما سمع منه، فقابله بضحكات ساخرة، موضحًا له أن طريقة بحثه قديمة ولن تأتي بنفع رجوعًا لتمكن الأجهزة الأمنية من حكم قبضتها على بائعات الهوى والقوادين إليه في الشوارع والطرقات العامة.

الصديق المخضرم في تكوين العلاقات غير الشرعية وصاحب السوابق طويلة الأمد في العثور على العاهرات والاتفاق معهم، نصح الرجل بأن يذهب إلى منزله ويسترخي من عناء البحث، مشيرًا له بوجود طريقة للعثور على فتاة تبيع جسدها بمقابل مادي دون أن يبارح منزله، ومستخدمًا فقط هاتفه المحمول.

"إعلانات العلاج الطبيعي والمساج عبر شبكة الإنترنت".. وسيلة جديدة انتقل إليها القوادون وبائعات الهوى لممارسة نشاطاتهم، فبعد أن تمكنت الأجهزة الأمنية في مصر من إحكام قبضتها على سوق الدعارة المنتشر سابقًا في الشوارع، لم يجد هؤلاء الخارجون على القانون ملاذًا أمنًا للترويج لتجارتهم إلا من خلال شبكة الإنترنت.

"مساج كامل للجسم، فل بودي، بودي فور فودي، هابي إند، لدينا مدربات مصريات ويمكن تغيير المدربة قبل بدء الجلسة".. هذه هي المصطلحات التي ستخدمها القوادون وبائعات الهوى للترويج لأعمالهم عبر شبكة الإنترنت، مدعين أنهم يعملون بالعلاج الطبيعي في عدد من المراكز الصحية، تحسبًا للوقوع في قبضة الشرطة.

لا مجال للشك أن هناك بالفعل بعض الإعلانات التي لا تهدف إلى بيع الهوى، وإنما هي متخصصة في العلاج الطبيعي، إلا أن مثل هذه الإعلانات لا تمثل سوى "إبرة" في "كوم قش"، وهو ما دفع "صوت الأمة" للتقصي في هذا الأمر.

تواصلت "صوت الأمة" مع "د، س" إحدى المعلنات، وبالاتصال تبين إنها سيدة تعمل مندوبة لإحدى مراكز العلاج الطبيعي المتواجدة في مدينة حدائق الأهرام، مؤكدة أن المركز يوفر فتيات لعمل مساج كامل للجسم بمقابل 800 جنيه لمدة 50 دقيقة، ويضاف مبلغ أخر كإكرامية للفتاة المدربة.

وبسؤال السيدة حول إن كان المساج يشمل كل أعضاء الجسد، أكدت أن هذا متاح بالفعل، مضيفة أن هناك أيضًا جلسات تسمى "بودي فور بودي" بمقابل 1200 جنيه للجلسة الواحدة، والمقصود منها أن المدربة تقوم بالمساج لجسم الرجل باستخدام جسدها لمدة ساعة، ويمكن إضافة طلبات أخرى بالاتفاق.

"عندي ياباشا  كل اللي إنت عايزه، البنات سنها من 21 لـ23 سنة، وحاجة بروفيشنال، وهتعملك كل اللي تطلبه، بس عندنا بيطلعوا برايفت المكان عندك إنت وبتروح تاخدها من مكانها".. هذا ما أخبرنا به "ع، أ" عند الاتصال به، بعد الحصول على رقمه من إعلان عبر شبكة الإنترنت يدعي توفير مدربات للمساج.

ويقول القواد "ع، أ"، أنه سيتقاضى مقابل مادي 2000 جنيه، بالإضافة إلى أن الفتاة ستأخذ نفس المبلغ.

وخلال إجراء "صوت الأمة"، البحث في القضية المطروحة، تواصلنا مع فتاة من العاملات في الدعارة بهذه الطريقة، والتي قررت بدورها فضح التفاصيل عن هذه الشبكة وما يحدث في عالمها الخفي.

وقالت بائعة الهوى "إ، م" البالغة من العمر 25 عام، إنها تعمل في هذا المجال منذ سنتان في مركز علاج طبيعي بحدائق الأهرام، موضحة أنها تقيم العلاقات مع الرجال هناك بمقابل مادي يتراوح ما بين 1500 و 2000 جنيه للساعة الواحدة.

وأشارت، إلى المركز لا تراخيص له ويتغير مكانه كل شهر، منوهةً إلى أن صاحب المركز يقوم بتأجير شقق سكنية كل شهر، حتى لا يصبح هدفًا واضحًا للأجهزة الأمنية.

وأضافت، صاحب المركز رجل قواد ويدفع زوجته للعمل معنا، بينما المندوب الذي يوضع هاتفه على الإعلان بعمل من الخارج ولا علاقة له بنا.

وتتحفظ "صوت الأمة"، على نشر التسجيلات لما تتضمنه من أقوال تنافي المعاني التربوية، وكذلك أسماء الشخصيات أصحاب الواقعة.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق