المال أصل كل الشرور

السبت، 03 أغسطس 2019 02:14 م
 المال أصل كل الشرور
آمال فكار

 
للحب الأعيبه، وقد تحدث هذه الألاعيب فى صورة ساذجة تماما حتى يبدو إن الأمر وكأنه لعبه، ورغم أن هذه ليست جريمة إلا إنها فى عرف القانون لها عقاب.
 
قصتنا تبدأ مع الزوج الذى عاد إلى بيته فوجد زحاما شديدا ووجد زوجته منهارة حتى تجمدت ملامحها،  فحاول الزوج أن يعرف شيئا ولكن الكلمات وقفت فوق شفتيه، فهو منذ ٢٠ عاما لا يغير خط سيره، ودائما يعود وقت الغداء فيجد كل شئ فى انتظاره، لكن اليوم لم يجد ما تعود عليه، وفى نفس الوقت لم يجد ما يشير إلى وجود حادث، سوى أن زوجته منهارة، فاقترب منها ليسألها، فصرخت فى وجه، وقالت اختفت سلمى وشقيقها الصغير أحمد.
 
نظر الرجل فى ذهول، وتسأل كيف حدث ذلك، وسلمى فى العشرين من عمرها، وأحمد مازال صغيرا فكيف حدث الاختفاء، هل هناك جريمة؟.. هل هربت سلمى وأخذت شقيقها معها، وظل الزوج يفكر إلى أن صرخت الزوجة مرة أخرى فى وجهه وطلبت منه أن يذهب ليبحث عنهما، فخرج الزوج باحثاً عن أبنائه فى بيوت أقاربه، وفى نهاية اليوم عاد مكسور الخاطر والخيبة فى عينيه، لكنه وجد أمامه مفاجئه، فزوجته أخبرته زوجته أن رجلا ملثما ألقى بخطاب فى وجهها وطلب أن تنفذ ما به إذا كانوا يريدون البنت والولد.
 
قرأ الزوج الخطاب وظهرت الدهشة على وجهه، فالرجل الملثم يطلب ٣٠ ألف جنية فديه، ولم يجد الزوج مخرجا الا الذهاب إلى قسم الشرطة، وأمام رئيس المباحث سرد القصة، فبدأ رئيس المباحث فى دراسة كل الاحتمالات، ونسأل هل يمكن أن تتعرض فتاة ذات العشرين ربيعاً للخطف بهذه السهولة، ومعها أيضاً شقيقها، وفى هذه الإثناء وصلت التحريات التى أكدت أن سلمى مخطوبة لأبن خال أمها، وفجأة ظهر عريس جديد عائد من دول الخليج ويمتلك ثروة تعينه على الحياة عكس خطيب سلمى، فأسرع الأب وفسخ خطوبه ابنته حتى تفوز سلمى بالعريس الجديد وما يملكه من أموال.
 
التحريات منحت المباحث خيط مهم فى القضية، فبدأت الشرطة فى مراقبة الأم، التى كانت دائما ما تفتعل المشاكل مع زوجها، وفى أحد الأيام خرجت من البيت مرتدية النقاب، وبعد ان ابتعدت خلعت النقاب، وسافرت للإسكندرية، وهنا دار السؤال فى ذهن رئيس المباحث، ماذا تفعل الزوجة إلام فى الإسكندرية، وتوصلت التحريات إلى أنها تقيم فى منزل شاب بأحد الإحياء الشعبية هناك، ثم تعود لمنزلها وتكرر هذه العملية، وظهر سؤال.. ماذا تفعل هذه الزوجة؟ ومن هذا الشاب؟.
 
أظهرت التحريات إن الزوجة تذهب إلى منزل ابن خالها، وهنا ظهر سؤال أخر هل يوجد بينهم علاقة؟.. قامت المباحث بإبلاغ النيابة بما يحدث، وبعدها تمت مداهمة المنزل وكانت المفاجئة، فبادخل الشقة توجد سلمى وشقيقها الصغير، وخطيب سلمى، فتم القبض عليهم، وجاءت تحريات المباحث أن سلمى تحب خطيبها جدا وهو أيضا يعشقها، وأن الأب أراد إفساد هذه العلاقة من خلال فسخ الخطوبة، فاهتدت سلمى وخطيبها على تنفيذ فكرة الاختطاف ليحصلوا على المال من والد سلمى، وبعدها يتزوجا.
 
أمام النيابة أعتبر الأب أن ما حدث هو نوع من العبث، لكن النيابة وجهت لسلمى وخطيبها ووالدتها تهمة إزعاج السلطات وأمرت بحبس الخطيب وسلمى وإلام على ذمه القضية . 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق