أنقذوا «المعاشات» في المنوفية.. عزبة باشت بمياه الصرف (صور)

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019 02:05 م
أنقذوا «المعاشات» في المنوفية.. عزبة باشت بمياه الصرف (صور)
قرية عزبة المعاشات
صابر عزت

«رائحة تزكم الأنوف.. مياه تسكن الأرض وجدران المنازل.. قمامة مترامية على جنابات الطريق.. عتمات تغيم على المكان.. حجارة بالية تتوسط برك المياه».. ربما كان هذا هو الوصف الأقرب لعزبة المعاشات التي تقع في مدينة أشمون بمحافظة المنوفية.
 
صور حصلت عليها صوت الأمة من أحد الشاكين والمستغيثين من أهالي العزبة، حاولنا اختيار أفضلها، فربما صورة جريمة أو دماء تكون أرحم مما تشاهده، ولك أن تتخيل كيف يعيش الأهالي وسط هذا.
 
4
 
على مسافة تصل إلى قرابة (47) كيلو مترا من العاصمة القاهرة، ومدة زمنية قد تصل إلى نحو الساعتين، تقع عزبة المعاشات التابعة لمدينة أشمون في المنوفية، تلك المنطقة التي أصابها داء المنبوذين، بسبب الحالة التي يرثى لها التي يعيشها الأهالي، خاصة وأنها بدأت تلقب بعزبة المجارير.. بسبب الصرف الذي يسكن أراضيها.
 
عزبة المعاشات.. يبدو أنها قد لقبت بلقبها الصحيح، فعلى ما يبدو أنها خرجت على المعاش مبكرا، فأصابها الوهن والضرر كما يصيب كبار السن، تخللها المرض، الذي بدأ ينخر أرضها، كما تصاب عظام الكبار بالضعف والألم، ومؤخرا، أصبتها الروائح الكريه، كحال بعض كبار السن، الذين يعجزوا عن دخول دورات المياه دون مساعدة.
 
بينما كان يستعد لرفع مياه الصرف من أمام منزله، وقف أحمد الذي يعيش منذ سنوات في العزبة، ليشير إلى الأزمات العنيفة التي تضرب «المعاشات»، يقول: «نعاني كثير بسبب الروائح الكريهة التي باتت تسكن منازلنا.. نعاني كثيرا نجدة الأطفال، الذين يسقطون يوما تلو الأخر في مياه المجارير.. ويسقطون أيضا جراء المرض الناتج عن تراكم القمامة والمخلفات».
 
1
 
«حاولنا مرارا وتكرارا اللجوء إلى المحافظة ليعيش أطفالنا حياة أفضل وما من مجيب.. تلك هي حالنا منذ سنوات تعبنا من كثرة عدها.. وننتظر أن تنظر إلينا المحافظة بعين الرأفة والرحمة».. يضيف المواطن المكلوم، مما تعانيه عزبة المعاشات، التي خرجت إلى المعاش مبكرا.
 
عزبة المعاشات.. قطعة أرض سكنتها مياه الصرف الصحي، وأصبحت أقرب إلى جزيرة غارقة، وسط القمامة والمخلفات التي تتدفق باستمرار، وكأنها أرض خصصت ليلقي بها أهالي المنوفية مخلفاتها، ويعيش أبنائها وسط الروث ومياه الصرف الصحي، والقمامة.
 
عزبة المعاشات.. أصبحت أقرب إلى مدينة «أطلانتس»، التاريخية التي غمرتها المياه، لتصبح جزء من التاريخ.. أسطورة يبدو وأنها اقتربت من التحقق على أرض المنوفية.
 
أهالي عزبة المعاشات ناشدو محافظ المنوفية التدخل لنجدتهم وتوفير سبل الأمان والراحة لهم، خاصة وأنها أصبحت عائمة تماما في مياه الصرف الصحي، وتبحث عن نجدتها قبل أن تصبح جزءا من التاريخ.. فهل يرحم المحافظ من في الأرض؟.
 
 
2
 
3
 

 
5
 
WhatsApp Image 2019-08-20 at 11.31.42 AM

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق